|
رد: ۩۞۩ .. شهر التقوى زادنا.. شعارنا الحصري على منتديات نبراس الدعوة ۩۞۩
¤ بتقوى الله نسعد ¤
خلق الله العباد روحاً وجسداً؛ فالجسد من تراب، والروح نفخة من الرحمن، وسعادة الجسد، فيما يصلحه من طعام وشراب وصحة وعافية، وسعادة الروح فيما يصلحها من دين وأدب، ولأن الجسد مخلوق من تراب، فما يصلحه ملتصق بالتراب !!ولأن الروح نفخة من الرحمن فلا يصلحها إلاّ ما كان من جهته، ( وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا )
( الشورى: 52 ) ..
فالروح لا تسعد إلاّ بالروح، و من أسعد جسده، ولم يسعد روحه فهو الشقيّ !!والسعيد من يجتهد في إسعاد روحه ..
يا متعب الجسم كم تسعى لخدمته أتعبت جسمك فيما فيه خسران ...
أقبل على الروح واستكمل فضائلها فأنت بالروح لا بالجسم إنسان ..
مرة صعد عبد الله بن مسعود على شجرة، فلعبت الريح بساقيه، فضحك الصحابة من دقّة ساقيه، وكيف لعبت بهما الريح، فقال صلى الله عليه وسلم: ( أتعجبون من دقّة ساقيه لهما عند الله أثقل من جبل أحد) " قال الألباني: حديث حسن صحيح " إنها ثقيلة بما فيها من الروح المؤمنة الطاهرة !!
وقد كان الإمام العلامة ابن باز رحمه الله يقول : يا بنيَّ!! إذا تلذّذت الروح، لا يبالي الجسد بالتعب !!
فما ألذّ السعادة !! حين تشرق الروح بالأنوار، وتتألّق بفيوضات الأسرار..
قال شيبان الراعي لسفيان الثوري :
عُدَّ منع الله لك عطاءً، فإنه لم يمنعك بخلاً، إنما منعك لطفاً !!
ما هذه النفس.. التي تعيش هذا الإيمان.. وهذا الرضا ؟!
لو يرجع التاريخ للوراء .. لنشقَّ عن صدر خبيب بن عدي رضي الله عنه، وهو يُصلب في أرض مكة، لنرى ماذا كان يشعر، وهو يصلي ركعات لله عز وجل، عند خشبة الصلب ؟!
وبعد انتهائه من الصلاة قال:
ولست أبالي حين أقتل مسلماً على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ يبارك على أشلاء شلو ممزعي ..
كم يستوقفني حديث: ( أرحنا بها يا بلال ) " قال الألباني : حديث صحيح "
الذي يُشعرك حقاً أن المتعة والراحة والسعادة، هي في هذا الدّين، والتقرّب به إلى رب العالمين . .
وقال أبو العتاهية :
ولست أرى السعادة جمع مال ولكنَّ التقي هو السعيد
سئل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن التقوى، فقال :( هل أخذت طريقاً ذا شوك؟ قال: نعم. قال:فما عملت فيه؟ قال: شمَّرت و حذِرْت. قال: فتلك التقوى)..
وقد أكرم الله عباده المتقين؛ بأنْ أعدَّ لهم من صنوف الجزاء الأوفى، وقد سجل القرآن الكريم ألواناً من العطاء،وأصنافاً من ثمار الجزاء المعد للمتقين، في الدنيا والآخرة منه :
1 ـ ولاية الله تعالى الخاصة للمتقين، يقول الله تعالى :( والله ولي المتقين )الجاثية:19، أي ناصرهم ومعينهم..
2 ـ العلم والحكمة :
قال الله تعالى : ( واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شئ عليم )ا لبقرة:282 ..
قال القرطبي : وعد الله تعالى بأن من اتقاه علَّمه، أي يجعل له نوراً يفهم به ما يلقى إليه ..
3 ـ الفرقان :
قال الله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً)الأنفال:29، أي فيصلاً يفصل به بين الحق والباطل ..
4 - أن المتقي يرزق بركات من السماء والأرض، والبركة : تكثير القليل، والزيادة، والخير، والعافية، قال الله تعالى : ( وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ )الأعراف:96.
.. سعد العثمان ..
.. يتبع الرجاء عدم الرد ..
|