المحاضرة الثانية
والمعذرة على طولها لكن ترى كل كلمة قالها الدكتور كتبتها لكم 
وعلى فكرة الدكتور في هذي المحاضرة حدد أربع صفحات من الكتاب أو بالأصح هي ثلاث صفحات لهذي المحاضرة وراح أنزلها لكم 
بداية المحاضرة :58545:
المحاضرة الثانية
التوحيد أهميته وأقسامه
عناصر المحاضرة
- ماهية الإيمان
سنتطرق إلى أربع صفحات تقريبا من الكتاب وهي من بداية الفصل الأول : التوحيد إلى صفحة بعنوان : طريقة أخرى لبيان أقسام التوحيد
من الكتاب :
قول الماتن وهو الشارح للكتاب : (نقول في توحيد الله، معتقدين بتوفيق الله ، إن الله وحده لا شريك له )
فهنا ثلاثة أفكار رئيسية نستخلصها من هذه العبارة البسيطة :
فقوله (نقول ومعتقدين) هنا سنتحدث عن ماهية الأيمان عند أهل السنة والجماعة ومن خالفهم في أصل هذا التعريف
-أهمية البدء بأمر التوحيد
فأول شيء قرره الماتن رحمه الله هو توحيد الله عز وجل وهذا هو صميم القرآن وصميم دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم
-أول واجب على المكلف والردّ على المخالفين
-أقسام التوحيد
-موضوعات القرآن وعلاقتها بالتوحيد
ماهية الإيمان
- الإيمان : قول، واعتقاد، وعمل :
ذكر الماتن القول والاعتقاد هذا لان الايمان عند أهل السنة والجماعة يتكون من ثلاث عناصر لا نفرق بينها البته ومن فرق بينها وانتسب الى السنة فسيكون خلاف أهل السنة وان كان الشارح رحمه الله قال أن هذا الاختلاف خلاف صوري وان لكنه بعد التمحيص ليس صوري
والثلاثة عناصر هي قول واعتقاد وعمل
والقول قولان :
1- قول اللسان : النطق بالشهادتين : لا إله إلا الله محمد رسول الله إقرار لله عز وجل بالربوبية والإلوهية والإقرار لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة ولا يدخل السلام من لم ينطق بهاتين الشهادتين إلا إذا كان عاجز لمرض أو بكم .
2- قول القلب : هو التصديق والاعتقاد بما خرج من اللسان فإذا نطق بالإيمان بلسانه فقط ولم يتطابق ما نطق به عن ما في قلبه فهذا عين النفاق.
العمل :
عمل القلب ( وهو: خضوعه واستسلامه لله سبحانه وتعالى ) .
عمل الجوارح : لابد لمن نطق بالشهادتين وصدق بالقلب التزام جوارحه بما أمر الله عز وجل وأن تنتهي عن ما نهى الله عنه .
هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة الذي دلّت عليه الأدلة من الكتاب والسنة.
فالله عز وجل دائما يجمع( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات) ( إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات )( ياأيها الذين آمنوا لما تقولون مالا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا مالا تعلمون) بوب البخاري رحمه الله في صحيحه باب قول الله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم قال إيمانكم أي صلاتكم إلى بيت المقدس فعبر عن الصلاة بالايمان دلالة على أن العمل من الإيمان فهو ليس فقط نطق بالشهادة أو خواطرفي القلب وأحاسيس بل لابد من أن يترجم ذلك إلى عمل إلى واقع فيه عمل بالجوارح من الخضوع لله والائتمار بأوامره واجتناب نواهيه فبعد تحويل القبلة من بيت المقدس إلى بيت الله الحرام حزن المؤمنون وظنوا أن صلاتهم الأولى لقبلتهم الأولى بطلت أو ذهب أجرها فبشرهم الله بهذه الآية ( وما كان الله ليضيع إيمانكم )
وهذا مجمل اعتقاد أهل الجماعة والسنة
وهذه حادثة مشهورة وقعت زمن الرسول صلى الله عليه وسلم تبين أهمية النطق بالشهادتين وإظهار الايمان بالله عز وجل باللسان : قصة أسامة بن زيد رضي الله عنه عندما أرسلهم الرسول صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحوا القوم المقصودين فهرب منهم واحد وصاحبه فلما علاه بالسيف قال لا إله إلا الله محمد رسول الله فأنكفأ أحد الصحابة وقتله أسامة رضي الله عنه وعندما سمع النبي صلى الله عليه وسلم فزع وغضب وظل يكرر على أسامة أقتلته بعد أن قال لا إله إلا الله أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله وكانت حجة أسامة أن ذلك الرجل : إنما قالها تعوذا يا رسول الله فقال الرسول أفلا شققت عن قلبه
فنحن مأمورون بالحكم على الظاهر فمن صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا فهو المسلم له ما للمسلمين وما عليهم
المخالفون لأهل السنة في مسألة الإيمان :فرقتان كبيرتان وتياران كبيران هما من أضر الناس على دين الله عز وجل وهما على النقيض من بعضهما
فرقة تبالغ أو تغالي في الشدة والغلو وفرقة تغالي في التسيب وفي الانحلال
والفرقة الأولى هم
الخوارج: اعتبروا أن الأعمال كلها إيمان لذلك فقد كفروا أصحاب الكبائر العصاة من المؤمنين ، والمعاصي تزيل الإيمان بالكلية، العاصي خالد في النار أسقطوا كثير من الأشياء كموضوع التوبة والله عزوجل يقول : ( أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ).كانت أصل مشكلتهم في المنهج عندما أخطأوا المنهج ولم يتبعوا منهج صحابة رسول الله عز وجل بالأخذ بمصادر الدين جميعا الكتاب والسنة وأنما أخذوا بالقرآن وحده وابتلوا بتكفير صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندما كلف علي بن أبي طالب بمناقشة ومجادلة الخوارج قال له ناقشهم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن القرآن حمال وجوه قد يؤولونه تأويلات كثيرة والسنة مفسرة للقرآن وهي قطعية في الدلالة على موضوع معين
والفرقة الثانية هم :
المرجئة: سمو مرجئةلأنهم أرجئوا العمل عن الأيمان وقالوا الأعمال ليست من الإيمان، بل هو : التصديق فقط.فقالوا:المعاصي لا تضر مع الإيمان أي أن المؤمن إذا ثبت إيمانه وفعل أي ذنب فذلك لا يضره لان الأصل موجود و هو الأيمان وهذا خطأ لأن المعاصي بريد الكفر كما قال بعض السلف وهي تنقص من الإيمان لا يفعلها إلا إنسان جاهل بعظمة الله عز وجل وبقدره لهذا يقول الله عز وجل :( وما قدروا الله حق قدره ).
أهمية البدء بأمر التوحيد
أول ما بدأ الماتن في كتابه بدأ بأمر التوحيد
لأن التوحيد هو رأس أمر الدين والعقيدة وهو الأصل في إصلاح أي مشكلة في الدين ، وهو أول دعوة المرسلين ولبُّها
وقد بعث الله عز وجل في كل أمة رسول يأمرون أقوامهم بتوحيد الله عز وجل ثم ينهونهم عنما هم فيه من المؤبقات كما حصل مع المطففين من قوم شعيب الذين كانوا يطففون الميزان وما حصل مع قوم لوط وهكذا
وأهمية البدء بأمر التوحيد ينبني على مسألتين وهما :
1- قبول الواجبات مبني على القبول بأمر التوحيد. ( بعث معاذ إلى اليمن ووصية الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ فقال : ( إنك تقدم على قوم أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله )وفي رواية أخرى ( أول ما تدعوهم إليه عبادة الله ) فتوحيد الله بالعبادة وليس باللسان .
2 - القضاء على العادات الجاهلية من آثار قبول التوحيد :وهي العادات المتجذرة في المجتمعات التي لا يقتلعها إلا تحقيق التوحيد لله عز وجل إقرارا وتوحيدا وأمتثالا وعبادة وأنقيادا لله عز وجل ومن تلك العادات السيئة :
- وأد البنات: حيث كان الجاهليون يدفنون البنات وهن أحياء وقد محى الإسلام هذه العادة الخطيرة حيث كان وضع المرأة في الجاهلية مزري جدا فقد كانت لا ترث بل تورث مثل المتاع إذا مات عنها زوجها أخذها أخوها أو عضلها أبو زوجها لذلك قال الله تعالى : (ولا تعضلوهن )أي لا تقفون حاجز أمام زواجهن وقد ذكرت السيدة عائشة رضي الله عنها أربع صور للزواج في الجاهلية وذكرت صور خطيرة جدا واحدة منها كانت صحيحة والباقي يعتبر سفاح والعياذ بالله لهذا دعاة تحرير المرأة الآن لا يعرفون هذا الدين العظيم وما قدمه للمرأة ( وقد انقلب الوضع من احتقار المرأة إلى إكرام البنات في الإسلام والجزاء العظيم على ذلك وقد بشر النبي صلى الله عليه وسلم من كانت له ثلاث بنات أو بنتين فأحسن تربيتهن فأنهن سيكن حاجز له من النار وكذلك من خص البنات لمن ذهب السوق بهدايا دون الأولاد ذكر النبي من أجره كذا وكذا وبلغت المرأة في حضارة الإسلام مكانة رفيعة إلى أن صارت من العالمات بل حتى كبار الأئمة من أهل الدين من علماء المسلمين لهم شيخات من النساء ففي صحيح البخاري مثلا يقول الحافظ بن حجر في رواية الكشميهني في رواية أبي ذر في رواية كريمة المروزية ) هذه كانت عالمة من أوعية العلم وقد كانت هناك عالمة مسلمة اسمها بيبي الهرثمية وغيرهن كثير
- شرب الخمر. ( حادثة تحريم الخمر كما يرويها أحد الصحابة عندما سمع أحد الصحابة آية تحريم الخمر: ( ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ) أخذ يمشي في شوارع المدينة ويقول ألا إن الخمر قد حرمت ألا إن الخمر قد حرمت فصارت أزقة المدينة مثل السيول من الخمر كل من كان عنده جرة أو قارورة في البيت كسرها والبعض الآخر تقيأ ما في جوفه ومن كانت الشربة في فمه فمجها امتثال لامر الله عز وجل فهذا ما يفعله التوحيد في نفوس الناس )
- العصبية القبلية. كان العرب مجتمع قبلي يقاتلون السنوات الطوال في الثأر وفي الافتخار بالقبيلة وبالأنساب ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) فظهر الإخاء بين المهاجرين والأنصار بل بين السادة والعبيد) هذا كله من أثر الإيمان والتوحيد.
من الكتاب

أول واجب على المكلّف والردّ على المخالفين
-عند أهل السنة هو : شهادة أن لا إله إلا الله : الأدلة عليه كثيرة ، أشهرها :
-قوله تعالى : ” فاعلم أنّه لا إله إلّا الله، واستغفر لذنبك“ [ محمد:19].
-حديث بعث معاذ إلى اليمن : " إنك تقدم على قوم أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه : أن يوحّدوا الله...". وفي رواية : " عبادة الله ".
-عند أهل الكلام ( المعتزلة والأشاعرة) :
-عند المعتزلة : هو الشكّ !أن الخلق هذا ليس له خالق ثم يبحث وينظر فيصل إلى الايمان
- عند الأشاعرة : هو النظر، أو القصد إلى النظر فأول ما يجب على الانسان عندهم أن ينظر إلى المخلوقات في آيات الله عز وجل حتى يستيقن أن هذه المخلوقات لها خالق ثم يتشهد فلو يموت الانسان في هذه الفترة فسيموت على الكفر فالانسان لا يضمن أنهم سيعيشون حتى تنتهي فترة النظر والتأمل لهذا اشتد نكير الرسول صلى الله عليه وسلم على أسامه قل لا إله إلا الله وقد كان النبي علية السلام يمشي في الأسواق ويقول أيها الناس قولوا لا اله الا الله تفلحوا ( حتى أوصلوها 12 رأياً !!)
-أشبه مذهب في الزمن المعاصر بقول ” المعتزلة ” هو: مذهب الفلاسفة المحدثين في أوروبا.
-على رأسهم : الفيلسوف الفرنسي”ديكارت“.الذي يشك في كل شيء
ونبع المذهب الوجودي
-من آثار هذه المذاهب في الشك :
-القول بعدم وجود حقائق مطلقة، فكل شيء نسبي.
-من أفراخ هذا المذهب في بلاد المسلمين : من ينادي بإخضاع مسلّمات عقدية وتشريعية للنقاش والأخذ والردّ.
أقسام التوحيد
-تنبيه :
-هذه قسمة اصطلاحية، أساسها استقراء النصوص الشرعية وتتبعها، وليس شيئاً مبتدعاً من شخص بعينه.
-المصطلحات إذا اتضح معناها ولم يكن فيها مخالفة للشرع فلا بأس باستعمالها. ( مثال ذلك: المصطلحات العلمية في علوم الشريعة كالفقه وأصوله، والحديث ومصطلحه، والتفسير وعلومه...).
-كذلك الحال إذا اتضحت المصلحة الشرعية منها كتسهيل العلوم لطلابها.
-التوحيد يتضمن ثلاثة أنواع ( هذه هي القسمة المشهورة ) :
-توحيد الربوبية. ( بيان أن الله وحده خالق كل شيء).
-توحيد الألوهية. ( استحقاق الله أن يُعبد وحده لا شريك له).
-توحيد الأسماء والصفات. ( إفراد الله بما يستحقه من صفات الكمال وأسماء الجلال، وتنزيهه عن كل نقص لا يليق به تعالى).
-التوحيد يتضمن نوعين :
-التوحيد في المعرفة والإثبات. ( ويشمل الربوبية والأسماء والصفات)
فهذا شيء نكتسبه نظرياً ومعرفياً ووجدانياً ( إقراراً واعتقاداً )
-التوحيد في الطلب والقصد. ( ويقصد به : الألوهية والعبادة).
فهو الثمرة العملية لما في الوجدان والمعرفة: فهو العبادة لله وحده دون شريك : ففيه طلب للفعل وقصد بالعبادة لله وحده.
------------------------------------------------------------
-وقد يعبّر عن توحيد الربوبية بأنه : إفراد الله بأفعاله.
- وعن توحيد الألوهية بأنه : إفراد الله بأفعال العباد.
من الكتاب



موضوعات القرآن وعلاقتها بالتوحيد
فهل حديث القرآن عن التوحيد حديث جزئي أم حديث مستفيض ؟؟؟
الجواب هو الثاني : أن حديث القرآن حديث مستفيض
غالب سور القرآن تضمنت الحديث عن نوعي التوحيد، وتفصيل ذلك كما يلي :
- فالقرآن إما خبر عن الله وأسمائه وصفاته. (الربوبية والأسماء والصفات).
-وإما دعوة إلى عبادة الله وحده دون شريك. ( الألوهية والعبادة).
-وإما أمر ونهي وإلزام بطاعته. ( وهذه من حقوق التوحيد ومكملاته)
-وإما خبر عن إكرام أهل التوحيد في الآخرة بالجنة قال تعالى :( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) .
-وإما خبر عن نكاله بأهل الشرك أعداء التوحيد.