عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 3- 26   #23
الغَـدَقْ
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية الغَـدَقْ
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 28090
تاريخ التسجيل: Thu Jun 2009
المشاركات: 3,590
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 6210
مؤشر المستوى: 109
الغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to behold
بيانات الطالب:
الكلية: KF University
الدراسة: انتساب
التخصص: Business administration
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
الغَـدَقْ غير متواجد حالياً
-

إدارة الذات

إن أول طريق النجاح في الحياة
هو نجاحك في إدارة ذاتك والتعامل مع نفسك بفعالية، وإن الفشل مع النفس يؤدي غالباً إلى الفشل في الحياة عموماً وربما إلى الفشل في اﻵ‌خرة والعياذ بالله ( إن الله ﻻ‌ يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) ، والتغيير قد يكون إيجابياً لﻸ‌فضل، وقد يكون سلبياً لﻸ‌سوأ، وقد يظهر لنا أن بعض الناس نجح في الحياة وإن فشل في إدارة ذاته.

والحقيقة إن ذلك وهم خادع وطﻼ‌ء ظاهر تحته الشقاء والتعاسة التي ستنكشف عند أول هزة وبأس النجاح المزعوم الذي في داخل صاحبه غياهب من الشقاء وأكداس من التعاسة وإن مرحت بصاحبه المراكب الفارهة وتبوأ في نظر الناس المناصب العالية أو امتلك الثروات الطائلة.

وإليك أيها القارئ الكريم بعض القواعد العامة التي إذا حولها اﻹ‌نسان إلى عمل في حياته تحقق له بإذن الله ما يُمكن أن نطلق عليه إدارة الذات بفعالية :

1- أدِّ حقوق الله – سبحانه وتعالى – عليك واستعن به فيما ينوبك من أمور الحياة ( إياك نعبد وإياك نستعين) ؛ ﻷ‌ن اﻹ‌نسان إذا أصلح ما بينه وبين ربه أصلح الله له أمور حياته، وإذا تعرف اﻹ‌نسان إلى ربه وقت الرخاء وجده وقت الشدة (أحفظ الله يحفظك) ومن ضيع حقوق ربه فهو لما سواها أضيع (نسوا الله فنسيهم).
ورحم الله القائل: ( في القلب شعث ﻻ‌ يلمه إﻻ‌ اﻹ‌قبال على الله ، وفيه وحشة ﻻ‌ يزيلها إﻻ‌ّ اﻷ‌نس به، وفيه حزن ﻻ‌ يذهبه إﻻ‌ّ السرور بمعرفته وصدق معاملته، وفيه قلق ﻻ‌ يسكنه إﻻ‌ّ الفرار إليه، وفيه فاقة ﻻ‌ يسدها إﻻ‌ّ محبته واﻹ‌نابة إليه ودوام ذكره وصدق اﻹ‌خﻼ‌ص له ولو أعطي الدنيا وما فيها لم تُسدّ تلك الفاقة أبداً).

كن مع الله يكن معك ، وحينئذٍ فلن تخيب سعيك إن شاء الله.

2- أمﻸ‌ ذهنك بالتفاؤل وتوقع النجاح بإذن الله ، وليكن اﻻ‌ستبشار دائماً ، مسيطراً على فكرك وشعورك ( بشروا وﻻ‌ تنفروا ).

3- عوّد نفسك على أن تكون أهدافك في كل عمل تقوم به سامية واضحة كما تقدم معنا في الحديث عن اﻷ‌هداف.

4- ألزم نفسك بالتخطيط ﻷ‌مور حياتك المختلفة وابتعد عن الفوضى واﻻ‌رتجالية في أعمالك قدر اﻹ‌مكان ، نظم جهدك واتجه لهدف واضح محدد واحذر الفوضى في مسيرتك لهدفك، وقد تقدم الحديث عن التخطيط في الحياة في مكان سابق.

5- حوّل خططك في السعي نحو أهدافك إلى عمل ملموس وواضح حي، وابتعد عن التسويف والبطالة، وسيأتي عن ذلك مزيد حديث إن شاء الله.

6- احذر من ضياع شيء من وقتك دون عمل فهو ضياع الحياة، واحرص على أن تتقدم نحو أهدافك كل يوم ولو خطوة واحدة، فمن سار على الدرب وصل، وقد تقدم الحديث عن اﻻ‌ستغﻼ‌ل اﻷ‌مثل للزمن قبل قليل.

7- نظم أمورك بكتابة مواعيدك والتزاماتك والتعود على حفظها، وكذلك تنظيم وتصنيف أشياءك في منزلك ومكتبك وسيارتك وغيرها بطريقة مناسبة تسهل عليك التعامل معها، وقد سبق الحديث عن ذلك أيضاً في مبحث (تنظيم الحياة شرط لنجاحها).

8- قاوم محاوﻻ‌ت النفس للهروب من اﻷ‌عمال الجادة المهمة إلى المتعة واللهو باستمرار، وسيأتي عن ذلك مزيد بيان إن شاء الله.

9- ﻻ‌ تنسى أن اﻷ‌عمال أكثر من اﻷ‌وقات، وحنيئذٍ فإياك أن تضيع أوقاتك في التوافه من اﻷ‌مور بل قدم اﻷ‌هم من اﻷ‌عمال على ما سواه.

10- ليكن شعارك المبادرة والمسارعة إلى كل خير ومفيد مضى ﻻ‌ يعود أبداً والحياة سباق وهي أقصر من أن تنتظر أو تؤجل أو تسوف فيها.

11- إذا رأيت من عاداتك سيئاً أو معوقاً عن التقدم ﻷ‌هدافك فعالجه واستبدله بخير منه، وﻻ‌ يكن للعادات عليك من سلطان إﻻ‌ّ بقدر ما فيها من حق ونفع، والعادة هي ما يفعله اﻹ‌نسان بصورة آلية متكررة دون جهد فكري أو مشقة بدنية والعادات مكتسبة ؛ ولذلك يُمكن تغييرها واستبدالها عند الحاجة لذلك، وإن كان في اﻷ‌مر مشقة، فمن عوَّدَ نفسه فعل الخير والعمل واﻹ‌نتاج اعتاد ذلك، ومن عوَّدها الفساد في اﻷ‌رض أو البطالة والكسل والخمول اعتاد ذلك.

12- اجعل القيم والمبادئ اﻻ‌عتقادية فوق المساومات ولتكن موجهة لكل نشاط في حياتك ، وإن لم تكن كذلك والعياذ بالله فأنت أول من يحتقر نفسك وإن يجلك اﻵ‌خرون ومدحوا.

13- اجعل البحث عن الحق ديدنك، واحذر النفاق بجميع صوره واشكاله، واصدع بكلمة الحق بأدب وعفة وصدق ونَمِّ في نفسك القدرة على الحسم عند مفترق الطرق بين الحق والباطل.

14- واجه نتائج أعمالك بشجاعة وصبر وثبات ومسئولية محتسباً كل ما يصيبك عند ربك، ولتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك رفعت اﻷ‌قﻼ‌م وجفت الصحف، واحذر من كثرة الشكوى والضجر فهما من صفات الضعفاء (شر ما في الرجل شح هالع وجبن خالع) (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب)

.15- ﻻ‌ تجعل شخصيتك كالزجاج الشفاف الذي يسهل كشف ما وراءه ومعرفة حقيقته، لكل عابر سبيل، ففي الحياة الكثير من الفضوليين والمتطفلين بل واﻷ‌شرار، واجعل لذلك باباً موثقاً وحارساً أميناً يأتمر بأمرك فيفتح ذلك في الوقت المناسب وبالقدر المناسب ولمن هو أهل لذلك ويغلق عند الحاجة لذلك.وهذا يستدعي منك أن تتمرَّن على ضبط مشاعرك وأحاسيسك وعدم اﻻ‌سترسال في إبرازها ما لم يكن في ذلك مصلحة، وان تحتفظ بهدوئك ورباطة جأشك في المواقف المثيرة والجادة، وأن تختار كلماتك بعناية فيها، وخﻼ‌صة القول ليكن التعبير عن اشتعال عواطفك مدروساً.

16- اجعل مثلك اﻷ‌على وقدوتك الدائم محمداً صلى الله عليه وسلم
إذ أنه هو الذي بلغ أعلى درجات الكمال اﻹ‌نساني، ولن تبحث عن حل لمشكلة في أي جانب من جوانب حياتك إﻻ‌َّ وجدت ذلك الحل في سيرته العطرة صلى الله عليه وسلم، وهذا يستدعي منك أن تكون دائم المطالعة لسيرته والبحث في طريقته

.17- تسلّح بروح الفكاهة والمرح دائماً من غير إسفاف وﻻ‌ مبالغة ، وإذا ادلهمت الخطوب فابتسم لها ؛ ﻷ‌ن الحزن والتقطيب منهكان للنفس منهكان للجسد مشوشان للفكر.

18- احذر من الخيال الجامح المحلّق في سماء اﻷ‌وهام كما تحذر من التشاؤم المفرط المحطم لﻶ‌مال، وكن وسطاً بين طرفين، زاوج بين الخيال والواقع.وألْجِم نزوات العواطف بنظرات العقل، وأنر أشعة العقل بلهب العواطف، وألزم الخيال صدق الحقيقة والواقع ، واكتشف الحقائق في أضواء الخيال الزاهية البراقة

.19- ﻻ‌ تغرق في الكماليات فتهلك في الترف بل تزود من المتاع بما يكفيك في مسيرك نحو أهدافك ، وﻻ‌ يثقل على كاهلك، ومن أصبح أسير الشهوات والملذات صعب عليه تركها وأصبحت إرادته هشة ضعيفة.

20- أخيراً اعلم أن في كل إنسان صفات ضعف وصفات قوة وهو أعلم الناس بحقيقة نفسه ما لم يكابر أو يجهل ، فالعاقل الموفق هو من وجّه حياته وعمله وتخصصه نحو ما فيه من صفات القوة ونأى بنفسه وحياته عن نقاط الضعف في شخصيته.فكم من جوهرة تخطف اﻷ‌بصار بأصفى اﻷ‌شعة وأبهاها مستكنة في أغوار المحيطات المظلمة، وكم من زهرة استقامت على عودها في الصحراء مضيعة شذاها العطري مع سافيات البيداء ولو أُكتشفت هذه وتلك لكان لهما شأن آخر

.الكاتب : فارس الحسناء
  رد مع اقتباس