•معنى التوسّل ( وقد يسمى الاستشفاع)
•الفرق بين التوسل وبين دعاء غير الله
•بداية الانحراف في مفهوم التوسّل وأسبابه
•أنواع التوسّل
•الشُّبه النقلية لدعاة التوسّل الممنوع، ومناقشتها
من الكتاب
التوسل بجاه فلان محذور من جهتين :
-اشهر الكتب التي كتبت في موضوع التوسل كتاب قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لشيخ الإسلام ابن تيمية
كذلك كتاب للشيخ الألباني رحمه الله وللشيخ محمد نسيب الرفاعي كتاب اسماه التوصل إلى حقيقة التوسل
معنى التوسّل ( وقد يسمى الاستشفاع)
- هو التوجه إلى الله بالدعاء،لكن ليس دعاء مجرد بل الداعي يقرن دعاءه بوسيلة يتوسل ويستشفع بها إلى الله وقد سار عليه الناس من قديم الزمان لهذا احتاج لبيان حكم الله عز وجل فيه والشارح رحمه الله قال فيه تفصيل أي لا نستطيع أن نحكم حكما بادي الرأي من أول وهلة على هذا الدعاء المقرون بوسيلة حتى نتعرف على حقيقة هذه الوسيلة والصيغة التي استعملها المتوسل .
- كمن يقول : أتوسل أو أستشفع إليك يا الله بحق فلان، أو بجاه فلان.... وهذا مما عمت به البلوى بين الناس بحق نبين من الأنبياء أو رجل صالح بين الناس أو الجن أو من يدعو غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل ومعناه : أتخذ فلانا وسيلة إلى قبول دعائي، أو أتخذ فلانا شفيعا عند الله في دعائي.
الفرق بين التوسل وبين دعاء غير الله
- دعاء غير الله عزّ وجلّ فيما لايقدر عليه إلا الله عز وجل شرك أكبر
- التوسل فيه تفصيل حسب الصيغة التي يستعملها المتوسل في دعائه.
من صور التوسل غير المشروع ما يكون وسيلة من وسائل الشرك، يوصل
إلى الشرك بالله تعالى الذي لم يصل إلى درجة الشرك الأكبر المخرج من الملة المحبط لجميع الأعمال الذي لا يغفره الله عز وجل إذا مات الإنسان عليه كان خالد مخلد في جهنم والعياذ بالله وهي وسيلة إلى الشرك قد توقع فيه قالالرسول صلى الله عليه وسلم : (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ) جرت عادة الناس من الملوك أو الكبار أن يحموا حمى أراضي تكون لهم ويمنعون غيرهم من الدخول إلى هذا الحمى ومثل الرسول صلى الله عليه وسلم براعي يرعى حول حمى هذا الملك والغنم بهائم لا تعي فيمكن أن تدخل هذا الحمى لكن السبب هو الراعي هو الذي ذهب يرعى في هذه المنطقة الممنوعة وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ألا إن حمى الله محارمه ) فالإنسان الذي يحوم حول المحارم قد يقع فيها والذي يحوم حول الشرك ويستعمل وسائل الشرك قد يقع في الشرك فالأمر غير مضمون والأفضل الابتعاد عن حمى الشرك من الحوم حولها
. وهو على جانب كبير من الخطورة يدل على ذلك الموضوع التالي:
بداية الانحراف في مفهوم التوسّل وأسبابه
التوسل هو اتخاذ الوسائل في دعاء الله عزّ وجلّ، وقد يبدأ بصورة بسيطة، ثم يتطور إلى صور معقّدة توصل إلى الشرك؛ لأن مبنى التوسل بالأشخاص أو بالأماكن وغيرها... هو التعظيم الذي يكون في القلوب لأولئك المعظَّمين.وهذا التعظيم إذا لم ينضبط بضوابط قد يصل إلى مالا تحمد عقباه فتعظيم البيت يجب أن يكون في الحدود الشرعية فلا نتخذ البيت وسيلة نتوسل بها إلى الله سبحانه وتعالى كأن يقول بحق الكعبة أو ما يماثله فهذا لايجوز في دين الله عز وجل وبداية الانحراف تبدأ بأمر بسيط ثم تتعقد فبداية الشرك في البشرية حيث كانت لا تعرف الشرك بعد خلق آدم لمدة عشرة قرون
وهكذا بدأ الشرك أول الأمر في تاريخ البشرية : وهو الشرك الذي ظهر في قوم نوح بعد قرون من التوحيد وعبادة الله وحده. في حديث ابن عباس رضي الله عنه في تفسير قوله تعالى : ( كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين ) قال ابن عباس رضي الله عنه بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على التوحيد ) فقصة ظهور الشرك في قوم نوح عندما مات خمسة رجال صالحين فتواصوا بينهم باتخاذ صور لهؤلاء الصالحين حتى يذكروهم بالله وبعبادته وبد انتهاء ذلك القرنوسوس ابليس إنما أسلافكم لم يضعوا هذه الصور إلا لعبادتها أطاعوه واتخذوا الاصنام آلة لهم قال تعالى في سورة نوح : ( وقالوا لا تذرون آلهتكم ولا تذرون ودا ولا سواع ولايغوث و يعوق لا نسرا ) فارسل الله نوح عليه وسلم فلهذا يبدأ الأمر بسيط ثم يتعقد
عند المسلمين هو التوسع في مفهوم التوسل، وعدم التقيد بما ورد منه في سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء من بعده وبقية الصحابة وتابعيهم وتابعي التابعين وأئمة المسلمين .
أنواع التوسّل
- الحكم على التوسّل فيه تفصيل، وفي ضوء ما ذكره الشارح نخلص إلى الصيغ التالية :
- 1- قول القائل في دعائه : بحق فلان ( نبياً كان أو غيره).يقسم على الله بأحد من مخلوقاته
- 2- قول القائل في دعائه : بجاه فلان عند الله ( كالأنبياء والصالحين..) يقصدون بان المتوسل به له شرف ومنزلة عند الله يضنون أنها سبب في إجابة دعائهم
- 3- قول القائل في دعائه : بإتباعي لرسولك ، ومحبتي له، وإيماني به... ( أي بالأعمال الصالحة). كأن يدعو الله عز وجل ويتوسل إليه بشيء من عمله الصالح أو بأسماء الله الحسنى
الصيغة الأولى من صيغ التوسل وحكمها
- الصيغة الأولى وهي : قول القائل في دعائه : بحق فلان:
- في هذه الصيغة محذوران :
1- الأول : أن فيها قسماً بغير الله.
- فبطلان هذا التوسل هو بسبب اشتماله على الحلف بغير الله تعالى، وهو إما شرك أو كفر كما جاء في الحديث والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( من حلف بغير الله فقد كفر).
2- الثاني: اعتقاد أن لأحد من المخلوقين حقاًّ على الله : كأن يوجب على الله أشياء نحو المخلوق والسلف وأهل السنة لا يوجبون على الله شيء إنما من يوجب على الله هم المعتزلة وأهل البدع يقولون يجب على الله عز وجل أن يفعل كذا ولا يجب عليه أن يفعل كذا
1- ليس لأحد من الخلق حقٌّ واجب على الله تعالى، إلا ما أوجبه على نفسه بكلماته التامة ووعده الصادق.قال تعالى : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر إن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) كما قال : ( وكان حق علينا نصر المؤمنين ) فقد أوجب الله عز وجل على نفسه هذا الواجب بمحض فضله وتنعمه على الناس
2- العبد لا يستحق على الله شيئاً، كما هو الحال بالنسبة للمخلوق على المخلوق؛ لأن الله تعالى هو المنعم وفق مشيئته. كأن نقول من حقنا أن تعطينا يارب
3- حق العباد الواجب بوعده تعالى هو أن لا يعذبهم. قال الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ : ( يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد ثم ما حق العباد على الله ألا يعذبهم إن لم يشركوا به شياء )
4- هذا الوعد ( وهو ترك تعذيبهم ) معنى لا يصلح الحلف به، أو السؤال بسببه، أو التوسل به؛ لأنه ليس من الأسباب التي نصبها الله تعالى لذلك فالله (السبب الشرعي هو ما نصبه الله سبباً ).
فالله عز وجل جعل مثلا من أسباب المغفرة التوبة فهي سبب لمغفرة ذنوب عباده أو محبة الله تعالى هذه هي الاسباب الشرعيه
الصيغة الثانية من صيغ التوسل وحكمها
الصيغة الثانية وهي : قول القائل في دعائه : بجاه فلان:
- هو مخالفة هدي صحابة رسول الله r إذ لم يفعلوا هذا بعد وفاة رسول الله r.
- هدي الصحابة في التوسل هو :
- التوسل بدعاء النبي r في حياته، وهم يؤمّنون على دعائه.
- توسّل عمر t بدعاء العباس وليس بجاهه. ( لو كان بالجاه لكان جاه رسول الله r أعظم).
- فعل معاوية t لما أجدب أهل دمشق،الشاهد من القصة قوله : ” يا أسود، ارفع يديك وادعُ واسأل الله“ فدعا ودعوا،
فمُطروا بإذن الله.