(يحكى ان نمراً أسود..)
دخلت الى حرم الجامعه لأجد قطه بلون اصفر..تنظر بجرأة الى عيني وتغني بتحدي "انا طبعي كدا..وبحب كدا.."
قفزت برعب ولم اتجاوز الثانيه الا وانا عند علوم اثنين..
اعترف ان لدي فوبيا القطط...وقد تسببت لنفسي ولغيري بالكثير من الاحراج بسبب هذا الأمر..ففي الحرم المدني فاجاتني قطه في طريقي للفندق القريب من الحرم
استمريت في الركض حتى وصلت الى الشقه رقم 514 وسط ذهول الرسبشن وابن عمتي الصغير وضحكات العماله الهنديه
لذلك حين اقول اني اخاف من القطط انا اعني ذلك جيداً
لم يقتصر وجود القطط على يوم واحد..بل في كل يوم تجدها متمدده في مكان تقدم لها بعض الفتيات "الرحيمات" بقايا اكلهم لتطمع بتمديد فترة النقاهه..
لا ادري هل من الرحمه ترويع بني ادم لحساب هذه القطه التي خلقها الله بقوائم رباعيه وقدره عاليه على الشم والقفز واكل اي شيء دون ان تصاب بتسمم..وانجاب خمسه في بطن واحد كل عام..ياجامعتي العزيزه..
لماذا اشعر ان الحشرات والحيوانات اولى منا بكل شيء..!
لهم طعامنا..وأمننا..ولنا قذارتهم وليست لنا حريتهم
لنتجاوز هذه القطه البائسه التي قد تكون الآن خلف لوكر صديقتي
ذهبت الى المصلى الموجود بجانب المسرح امام مبنى ق1 ..انتهيت من صلاتي ومازلت اتحرر من غطاء راسي حتى اجد قطه لا لايممممكن ان تكون قطه..
نمر اسود يشبه لباقيرا الذي يحمي ماوكلي دائماً
يتقدم بغندره..وبكبرياء ملك الغابه ..كان اسود من كحل اليمامه
واضخم من جازورا..لديه هيبة السلطان..واذية الجن..
لا احد من صديقاتي لاحظ شيء مني الا طرف عبائتي الذي يرفرف مثل رداء زورو من شدة الركض
كان يركض خلفي او هكذا اعتقدت ..اختبأت خلف طالبتين لم اراهم في حياتي ابدا
الخوف ذريعه للاندماج القومي <<تذكروا ذلك جيدا
يسألوني مابك..؟
وصرخات الطالبات تجاوبهم ببلاغه تفوقني
مر سريعا امامي وكان "يفحط" لان البلاط لايساعده على الركض والتوقف حيث يشاء
رجعت الى المصلى وكل جزء من جسدي يتذبذب بتردد عالي الشده
في عصر ذلك اليوم كان النوم اشد بؤس من كل ماحدث..
كل نصف ساعه استيقظ بفجأه..وكأني سأسقط من حافة بئر بدون قرار!!!