الموضوع: رواء الروح .. ,
عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 4- 6   #10
الغَـدَقْ
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية الغَـدَقْ
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 28090
تاريخ التسجيل: Thu Jun 2009
المشاركات: 3,590
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 6210
مؤشر المستوى: 109
الغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to behold
بيانات الطالب:
الكلية: KF University
الدراسة: انتساب
التخصص: Business administration
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
الغَـدَقْ غير متواجد حالياً
Icon21 أخذها بركة وتركها حسرة ولاتستطيعها البطلة !!



{30 - 34} {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ * وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ * قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ * وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ*}

هذا شروع في ذكر فضل آدم عليه السﻼ‌م أبي البشر أن الله حين أراد خلقه أخبر المﻼ‌ئكة بذلك, وأن الله مستخلفه في اﻷ‌رض.فقالت المﻼ‌ئكة عليهم السﻼ‌م: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا} بالمعاصي {وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ} [و]هذا تخصيص بعد تعميم, لبيان [شدة] مفسدة القتل، وهذا بحسب ظنهم أن الخليفة المجعول في اﻷ‌رض سيحدث منه ذلك, فنزهوا الباري عن ذلك, وعظموه, وأخبروا أنهم قائمون بعبادة الله على وجه خال من المفسدة فقالوا: {وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ} أي: ننزهك التنزيه الﻼ‌ئق بحمدك وجﻼ‌لك، {وَنُقَدِّسُ لَكَ} يحتمل أن معناها: ونقدسك, فتكون الﻼ‌م مفيدة للتخصيص واﻹ‌خﻼ‌ص، ويحتمل أن يكون: ونقدس لك أنفسنا، أي: نطهرها باﻷ‌خﻼ‌ق الجميلة, كمحبة الله وخشيته وتعظيمه, ونطهرها من اﻷ‌خﻼ‌ق الرذيلة.قال الله تعالى للمﻼ‌ئكة: {إِنِّي أَعْلَمُ} من هذا الخليفة {مَا لَا تَعْلَمُونَ*} ؛ ﻷ‌ن كﻼ‌مكم بحسب ما ظننتم, وأنا عالم بالظواهر والسرائر, وأعلم أن الخير الحاصل بخلق هذا الخليفة, أضعاف أضعاف ما في ضمن ذلك من الشر فلو لم يكن في ذلك, إﻻ‌ أن الله تعالى أراد أن يجتبي منهم اﻷ‌نبياء والصديقين, والشهداء والصالحين, ولتظهر آياته للخلق, ويحصل من العبوديات التي لم تكن تحصل بدون خلق هذا الخليفة, كالجهاد وغيره, وليظهر ما كمن في غرائز بني آدم من الخير والشر باﻻ‌متحان, وليتبين عدوه من وليه, وحزبه من حربه, وليظهر ما كمن في نفس إبليس من الشر الذي انطوى عليه, واتصف به, فهذه حكم عظيمة, يكفي بعضها في ذلك.ثم لما كان قول المﻼ‌ئكة عليهم السﻼ‌م, فيه إشارة إلى فضلهم على الخليفة الذي يجعله الله في اﻷ‌رض, أراد الله تعالى, أن يبين لهم من فضل آدم, ما يعرفون به فضله, وكمال حكمة الله وعلمه فـ {عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} أي: أسماء اﻷ‌شياء, وما هو مسمى بها، فعلمه اﻻ‌سم والمسمى, أي: اﻷ‌لفاظ والمعاني, حتى المكبر من اﻷ‌سماء كالقصعة، والمصغر كالقصيعة.{ثُمَّ عَرَضَهُمْ} أي: عرض المسميات {عَلَى الْمَلَائِكَةِ} امتحانا لهم, هل يعرفونها أم ﻻ‌؟.{فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ*} في قولكم وظنكم, أنكم أفضل من هذا الخليفة.{قَالُوا سُبْحَانَكَ} أي: ننزهك من اﻻ‌عتراض منا عليك, ومخالفة أمرك. {لَا عِلْمَ لَنَا} بوجه من الوجوه {إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا} إياه, فضﻼ‌ منك وجودا، {إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ*} العليم الذي أحاط علما بكل شيء, فﻼ‌ يغيب عنه وﻻ‌ يعزب مثقال ذرة في السماوات واﻷ‌رض, وﻻ‌ أصغر من ذلك وﻻ‌ أكبر.الحكيم: من له الحكمة التامة التي ﻻ‌ يخرج عنها مخلوق, وﻻ‌ يشذ عنها مأمور، فما خلق شيئا إﻻ‌ لحكمة: وﻻ‌ أمر بشيء إﻻ‌ لحكمة، والحكمة: وضع الشيء في موضعه الﻼ‌ئق به، فأقروا, واعترفوا بعلم الله وحكمته, وقصورهم عن معرفة أدنى شيء، واعترافهم بفضل الله عليهم; وتعليمه إياهم ما ﻻ‌ يعلمون.فحينئذ قال الله: {يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} أي: أسماء المسميات التي عرضها الله على المﻼ‌ئكة; فعجزوا عنها، {فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ*} تبين للمﻼ‌ئكة فضل آدم عليهم; وحكمة الباري وعلمه في استخﻼ‌ف هذا الخليفة، {قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ*} وهو ما غاب عنا; فلم نشاهده، فإذا كان عالما بالغيب; فالشهادة من باب أولى، {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ} أي: تظهرون {وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ*}ثم أمرهم تعالى بالسجود ﻵ‌دم; إكراما له وتعظيما; وعبودية لله تعالى، فامتثلوا أمر الله; وبادروا كلهم بالسجود، {إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى} امتنع عن السجود; واستكبر عن أمر الله وعلى آدم، قال: {أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا} وهذا اﻹ‌باء منه واﻻ‌ستكبار; نتيجة الكفر الذي هو منطو عليه; فتبينت حينئذ عداوته لله وﻵ‌دم وكفره واستكباره.وفي هذه اﻵ‌يات من العبر واﻵ‌يات; إثبات الكﻼ‌م لله تعالى; وأنه لم يزل متكلما; يقول ما شاء; ويتكلم بما شاء; وأنه عليم حكيم، وفيه أن العبد إذا خفيت عليه حكمة الله في بعض المخلوقات والمأمورات فالوجب عليه; التسليم; واتهام عقله; واﻹ‌قرار لله بالحكمة، وفيه اعتناء الله بشأن المﻼ‌ئكة; وإحسانه بهم; بتعليمهم ما جهلوا; وتنبيههم على ما لم يعلموه.وفيه فضيلة العلم من وجوه:منها: أن الله تعرف لمﻼ‌ئكته; بعلمه وحكمته ، ومنها: أن الله عرفهم فضل آدم بالعلم; وأنه أفضل صفة تكون في العبد، ومنها: أن الله أمرهم بالسجود ﻵ‌دم; إكراما له; لما بان فضل علمه، ومنها: أن اﻻ‌متحان للغير; إذا عجزوا عما امتحنوا به; ثم عرفه صاحب الفضيلة; فهو أكمل مما عرفه ابتداء، ومنها: اﻻ‌عتبار بحال أبوي اﻹ‌نس والجن; وبيان فضل آدم; وأفضال الله عليه; وعداوة إبليس له; إلى غير ذلك من العبر.

{35 - 36} {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ * فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ*}

لما خلق الله آدم وفضله; أتم نعمته عليه; بأن خلق منه زوجة ليسكن إليها; ويستأنس بها; وأمرهما بسكنى الجنة; واﻷ‌كل منها رغدا; أي: واسعا هنيئا، {حَيْثُ شِئْتُمَا} أي: من أصناف الثمار والفواكه; وقال الله له: {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى*}{وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ} نوع من أنواع شجر الجنة; الله أعلم بها، وإنما نهاهما عنها امتحانا وابتﻼ‌ء [أو لحكمة غير معلومة لنا] {فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ*} دل على أن النهي للتحريم; ﻷ‌نه رتب عليه الظلم.فلم يزل عدوهما يوسوس لهما ويزين لهما تناول ما نهيا عنه; حتى أزلهما، أي: حملهما على الزلل بتزيينه. {وَقَاسَمَهُمَا} بالله {إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ*} فاغترا به وأطاعاه; فأخرجهما مما كانا فيه من النعيم والرغد; وأهبطوا إلى دار التعب والنصب والمجاهدة.{بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} أي: آدم وذريته; أعداء ﻹ‌بليس وذريته، ومن المعلوم أن العدو; يجد ويجتهد في ضرر عدوه وإيصال الشر إليه بكل طريق; وحرمانه الخير بكل طريق، ففي ضمن هذا, تحذير بني آدم من الشيطان كما قال تعالى {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ*} {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا*}ثم ذكر منتهى اﻹ‌هباط إلى اﻷ‌رض، فقال: {وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ} أي: مسكن وقرار، {وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ*} انقضاء آجالكم, ثم تنتقلون منها للدار التي خلقتم لها, وخلقت لكم، ففيها أن مدة هذه الحياة, مؤقتة عارضة, ليست مسكنا حقيقيا, وإنما هي معبر يتزود منها لتلك الدار, وﻻ‌ تعمر لﻼ‌ستقرار.

{37} {فَتَلَقَّى آدَمُ} أي: تلقف وتلقن, وألهمه الله {مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} وهي قوله: {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا} اﻵ‌ية، فاعترف بذنبه وسأل الله مغفرته {فَتَابَ} الله {عَلَيْهِ} ورحمه {إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ} لمن تاب إليه وأناب.وتوبته نوعان: توفيقه أوﻻ‌, ثم قبوله للتوبة إذا اجتمعت شروطها ثانيا.{الرَّحِيمِ*} بعباده, ومن رحمته بهم, أن وفقهم للتوبة, وعفا عنهم وصفح.
  رد مع اقتباس