الموضوع: رواء الروح .. ,
عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 4- 6   #11
الغَـدَقْ
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية الغَـدَقْ
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 28090
تاريخ التسجيل: Thu Jun 2009
المشاركات: 3,590
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 6210
مؤشر المستوى: 109
الغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to beholdالغَـدَقْ is a splendid one to behold
بيانات الطالب:
الكلية: KF University
الدراسة: انتساب
التخصص: Business administration
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
الغَـدَقْ غير متواجد حالياً
Icon21 أخذها بركة وتركها حسرة ولاتستطيعها البطلة !!



{38 - 39} {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ*}
كرر اﻹ‌هباط, ليرتب عليه ما ذكر وهو قوله: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى} أي: أيَّ وقت وزمان جاءكم مني -يا معشر الثقلين- هدى, أي: رسول وكتاب يهديكم لما يقربكم مني, ويدنيكم مني; ويدنيكم من رضائي، {فمن تبع هداي} منكم, بأن آمن برسلي وكتبي, واهتدى بهم, وذلك بتصديق جميع أخبار الرسل والكتب, واﻻ‌متثال لﻸ‌مر واﻻ‌جتناب للنهي، {فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ*}وفي اﻵ‌ية اﻷ‌خرى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى*}فرتب على اتباع هداه أربعة أشياء:نفي الخوف والحزن والفرق بينهما, أن المكروه إن كان قد مضى, أحدث الحزن, وإن كان منتظرا, أحدث الخوف، فنفاهما عمن اتبع هداه وإذا انتفيا, حصل ضدهما, وهو اﻷ‌من التام، وكذلك نفي الضﻼ‌ل والشقاء عمن اتبع هداه وإذا انتفيا ثبت ضدهما، وهو الهدى والسعادة، فمن اتبع هداه, حصل له اﻷ‌من والسعادة الدنيوية واﻷ‌خروية والهدى، وانتفى عنه كل مكروه, من الخوف, والحزن, والضﻼ‌ل, والشقاء، فحصل له المرغوب, واندفع عنه المرهوب، وهذا عكس من لم يتبع هداه, فكفر به, وكذب بآياته.فـ {أولئك أصحاب النار} أي: المﻼ‌زمون لها, مﻼ‌زمة الصاحب لصاحبه, والغريم لغريمه، {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ*} ﻻ‌ يخرجون منها، وﻻ‌ يفتر عنهم العذاب وﻻ‌ هم ينصرون.وفي هذه اﻵ‌يات وما أشبهها, انقسام الخلق من الجن واﻹ‌نس, إلى أهل السعادة, وأهل الشقاوة, وفيها صفات الفريقين واﻷ‌عمال الموجبة لذلك، وأن الجن كاﻹ‌نس في الثواب والعقاب, كما أنهم مثلهم, في اﻷ‌مر والنهي.ثم شرع تعالى يذكِّر بني إسرائيل نعمه عليهم وإحسانه

فقال:{40 - 43} {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ * وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ * وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ * وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ*}{يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} المراد بإسرائيل: يعقوب عليه السﻼ‌م، والخطاب مع فرق بني إسرائيل, الذين بالمدينة وما حولها, ويدخل فيهم من أتى من بعدهم, فأمرهم بأمر عام، فقال: {اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} وهو يشمل سائر النعم التي سيذكر في هذه السورة بعضها، والمراد بذكرها بالقلب اعترافا, وباللسان ثناء, وبالجوارح باستعمالها فيما يحبه ويرضيه.{وَأَوْفُوا بِعَهْدِي} وهو ما عهده إليهم من اﻹ‌يمان به, وبرسله وإقامة شرعه.{أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} وهو المجازاة على ذلك.والمراد بذلك: ما ذكره الله في قوله: {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ [وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي]} إلى قوله: {فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ}ثم أمرهم بالسبب الحامل لهم على الوفاء بعهده, وهو الرهبة منه تعالى, وخشيته وحده, فإن مَنْ خشِيَه أوجبت له خشيته امتثال أمره واجتناب نهيه.ثم أمرهم باﻷ‌مر الخاص, الذي ﻻ‌ يتم إيمانهم, وﻻ‌ يصح إﻻ‌ به فقال: {وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ} وهو القرآن الذي أنزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فأمرهم باﻹ‌يمان به, واتباعه, ويستلزم ذلك, اﻹ‌يمان بمن أنزل عليه، وذكر الداعي ﻹ‌يمانهم به، فقال: {مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ} أي: موافقا له ﻻ‌ مخالفا وﻻ‌ مناقضا، فإذا كان موافقا لما معكم من الكتب, غير مخالف لها; فﻼ‌ مانع لكم من اﻹ‌يمان به, ﻷ‌نه جاء بما جاءت به المرسلون, فأنتم أولى من آمن به وصدق به, لكونكم أهل الكتب والعلم.وأيضا فإن في قوله: {مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ} إشارة إلى أنكم إن لم تؤمنوا به, عاد ذلك عليكم, بتكذيب ما معكم, ﻷ‌ن ما جاء به هو الذي جاء به موسى وعيسى وغيرهما من اﻷ‌نبياء، فتكذيبكم له تكذيب لما معكم.وأيضا, فإن في الكتب التي بأيدكم, صفة هذا النبي الذي جاء بهذا القرآن والبشارة به، فإن لم تؤمنوا به, كذبتم ببعض ما أنزل إليكم, ومن كذب ببعض ما أنزل إليه, فقد كذب بجميعه، كما أن من كفر برسول, فقد كذب الرسل جميعهم.فلما أمرهم باﻹ‌يمان به, نهاهم وحذرهم من ضده وهو الكفر به فقال: {وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} أي: بالرسول والقرآن.وفي قوله: {أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ} أبلغ من قوله: {وﻻ‌ تكفروا به} ﻷ‌نهم إذا كانوا أول كافر به, كان فيه مبادرتهم إلى الكفر به, عكس ما ينبغي منهم, وصار عليهم إثمهم وإثم من اقتدى بهم من بعدهم.ثم ذكر المانع لهم من اﻹ‌يمان, وهو اختيار العرض اﻷ‌دنى على السعادة اﻷ‌بدية، فقال: {وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} وهو ما يحصل لهم من المناصب والمآكل, التي يتوهمون انقطاعها, إن آمنوا بالله ورسوله, فاشتروها بآيات الله واستحبوها, وآثروها.{وَإِيَّايَ} أي: ﻻ‌ غيري {فَاتَّقُونِ*} فإنكم إذا اتقيتم الله وحده, أوجبت لكم تقواه, تقديم اﻹ‌يمان بآياته على الثمن القليل، كما أنكم إذا اخترتم الثمن القليل, فهو دليل على ترحل التقوى من قلوبكم.ثم قال: {وَلَا تَلْبِسُوا} أي: تخلطوا {الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ} فنهاهم عن شيئين, عن خلط الحق بالباطل, وكتمان الحق؛ ﻷ‌ن المقصود من أهل الكتب والعلم, تمييز الحق, وإظهار الحق, ليهتدي بذلك المهتدون, ويرجع الضالون, وتقوم الحجة على المعاندين؛ ﻷ‌ن الله فصل آياته وأوضح بيناته, ليميز الحق من الباطل, ولتستبين سبيل المهتدين من سبيل المجرمين، فمن عمل بهذا من أهل العلم, فهو من خلفاء الرسل وهداة اﻷ‌مم.ومن لبس الحق بالباطل, فلم يميز هذا من هذا, مع علمه بذلك, وكتم الحق الذي يعلمه, وأمر بإظهاره, فهو من دعاة جهنم, ﻷ‌ن الناس ﻻ‌ يقتدون في أمر دينهم بغير علمائهم, فاختاروا ﻷ‌نفسكم إحدى الحالتين.ثم قال: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} أي: ظاهرا وباطنا {وَآتُوا الزَّكَاةَ} مستحقيها، {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ*} أي: صلوا مع المصلين، فإنكم إذا فعلتم ذلك مع اﻹ‌يمان برسل الله وآيات الله, فقد جمعتم بين اﻷ‌عمال الظاهرة والباطنة, وبين اﻹ‌خﻼ‌ص للمعبود, واﻹ‌حسان إلى عبيده، وبين العبادات القلبية البدنية والمالية.وقوله: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ*} أي: صلوا مع المصلين, ففيه اﻷ‌مر بالجماعة للصﻼ‌ة ووجوبها، وفيه أن الركوع ركن من أركان الصﻼ‌ة ﻷ‌نه عبّر عن الصﻼ‌ة بالركوع، والتعبير عن العبادة بجزئها يدل على فرضيته فيها.

{44} {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ} أي: باﻹ‌يمان والخير {وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ} أي: تتركونها عن أمرها بذلك، والحال: {وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ*} وأسمى العقل عقﻼ‌ ﻷ‌نه يعقل به ما ينفعه من الخير, وينعقل به عما يضره، وذلك أن العقل يحث صاحبه أن يكون أول فاعل لما يأمر به, وأول تارك لما ينهى عنه، فمن أمر غيره بالخير ولم يفعله, أو نهاه عن الشر فلم يتركه, دل على عدم عقله وجهله, خصوصا إذا كان عالما بذلك, قد قامت عليه الحجة.وهذه اﻵ‌ية, وإن كانت نزلت في سبب بني إسرائيل, فهي عامة لكل أحد لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ*} وليس في اﻵ‌ية أن اﻹ‌نسان إذا لم يقم بما أمر به أنه يترك اﻷ‌مر بالمعروف, والنهي عن المنكر, ﻷ‌نها دلت على التوبيخ بالنسبة إلى الواجبين، وإﻻ‌ فمن المعلوم أن على اﻹ‌نسان واجبين: أمر غيره ونهيه, وأمر نفسه ونهيها، فترك أحدهما, ﻻ‌ يكون رخصة في ترك اﻵ‌خر، فإن الكمال أن يقوم اﻹ‌نسان بالواجبين, والنقص الكامل أن يتركهما، وأما قيامه بأحدهما دون اﻵ‌خر, فليس في رتبة اﻷ‌ول, وهو دون اﻷ‌خير، وأيضا فإن النفوس مجبولة على عدم اﻻ‌نقياد لمن يخالف قوله فعله، فاقتداؤهم باﻷ‌فعال أبلغ من اقتدائهم باﻷ‌قوال المجردة


يتبع <<
  رد مع اقتباس