|
رد: علوم القرآن2 (المجبور + خمائل الورد + سفانة)
المحاضرة الثامنة عنوان المحاضرة العام والخاص في القرآن عناصر المحاضرة
•مقدمة
•تعريف العام وصيغ العموم
•أقسام العام
•الفرق بين العام المراد به الخصوص والعام المخصوص
•تعريف الخاص وبيان المخصص
•تخصيص السنة بالقرآن
•صحة الاحتجاج بالعام بعد تخصيصه فيما بقى
•ما يشمله الخطاب
مقدمة
•للنظم التشريعية والأحكام الدينية مقاصد تهدف إليها، وقد يجتمع للحكم التشريعي خصائص تجعله عامًّا يشمل كل الأفراد.
•وقد يكون لذلك القصد غاية خاصة ، فالتعبير عنه يتناول بعمومه الحكم ثم يأتي ما يبين حده أو يحصر نطاقه.
•والبيان العربي في تلوين الخطاب وبيان المقاصد والغايات مظهر من مظاهر قوة اللغة واتساع مادتها. فإذا ورد هذا في كلام الله المعجز كان وقعه في النفس عنوان إعجاز تشريعي مع الإعجاز اللغوي.
العام والخاص
•العام :هو اللفظ المستغرق لما يصلح له من غير حصر ،واختلف العلماء هل للعموم صيغة أم لا ؟
•ذهب البعض إلى أن هناك صيغا وضعت للدلالة على العموم واستدلوا على ذلك بأدلة منها
•”رب إن ابني من أهلي ”تمسكا بـ“من كل زوجين اثنين وأهلك ”قال ربي إن أبني من أهلي أي فهم أن المقصود من الخطاب جميع أهله
• إنا مهلكو أهل هذه القرية تمسكا بـ ” قال إن فيها لوطا 0لأن الملائكة فهموا العموم في هذه الآية وهو من المؤمنين فكيف نهلكه
•إجماع الصحابة أن قوله ”الزانية والزاني ///السارق والسارقة ”على العموم في كل زان وكل سارق هنا يفيد العموم لابد من أخذ هذه الألفاظ على عمومها
•من الأدلة المعنوية أن العموم يفهم من استعمال ألفاظه ولو لم تكن هذه الألفاظ موضوعة له لما تبادر إلى الذهن فهمه منها كالشرط والاستفهام والموصول وكلنا يدرك الفرق بين ”كل وبعض ”كل تفيد العموم وبعض تفيد الخصوص
•النكرة بعد النفي تفيد العموم وإلا لبطل مدلول ”لا إله إلا الله ”لعدم دلالته عندئذ على نفى كل إله سوى الله فإله نكرة وقبلها نفي وهي كلمة لا فهي تنفي جميع ما سوى الله سبحانه وتعالى أن ينطبق عليه مصطلح الإلوهية
•صيغ العموم
•كل ”كل نفس ذائقة الموت ”فلا توجد نفس تستطيع التفلت من الموت
•جميع ”خلق لكم ما في الأرض جميعا ” كل ما على وجه الأرض فهو حلال للإنسان وقد استند العلماء على هذه الآية ان كل ما هو على الأرض مباح ما لم يرد نص بالتحريم
•أل للاستغراق ”والعصر ،إن الإنسان لفي خسر ” الاستغراق يعني أن لفظ الإنسان يستغرق جميع ما يطلق عليه إنسان طويل قصير ابيض اسود فكلهم مخاطبين في هذه الآية
•النكرة بعد النفي أو النهى ”فلا رفث /فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ” النهر محرم على كل الأبناء اتجاه الآباء
•أو في سياق الشرط ”وإن أحد من المشركين ” أي احد يستجيرك يا محمد فعليك إجارته حتى لو كان من المشركين
•الذي والتي وفروعهما ”واللذان يأتيانها ،واللائي يئسن /وأولات الأحمال /فأسماء الموصول تفيد العموم
•أسماء الشرط ”فمن حج البيت أو اعتمر /وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم ” تفيد العموم
•اسم الجنس المضاف إلى معرفة ”يوصيكم الله في أولادكم /فليحذر الذين يخالفون عن أمره ” كلمة أولادكم تشمل جميع جنس الأولاد لأنه مضاف إليه ضمير والضمير معرفه
أقسام العام
•1- الباقي على عمومه دون أن يطرأ عليه أي تخصيص أو استثناء يقول جلال الدين البلقينى رجل من علماء علوم القرآن الكريم ”ومثاله عزيز أي نادر وجوده في القرآن الكريم إذ ما من عام إلا ويتخيل فيه التخصيص مثلا عندما أقول كل الطلاب ناجحون فالعقل يقول أنه لابد من ان يسقط أحد الطلبة أو أنه تغيب عن حضور الاختبار
•بينما قال الزركشى إنه كثير أن يبقى العام على عمومه ومنه ”والله بكل شيء عليم ) فلا نستطيع أن نقول أن علم الله يغيب عنه أمر من الأمور فهذا خطأ وتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وهو باقي على عمومه /ولا يظلم ربك أحدا ) فلا نستطيع أن نقول أن أن الله يظلم أحد فهذا حرام وافتراء فالله عز وجل لا يظلم أحد وهنا باقي على عمومه دون أن يطرأ عليه أي تخصيص ولا استثناء /أمهاتكم ”
•2- العام المراد به الخصوص“فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب ”والمنادي جبريل فقط / (ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) المقصود بالناس أي إبراهيم عليه السلام فهو عام لكن المقصود به خاص 0
3- العام المخصوص ”الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر / (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا” فالناس عام ولكن خصصت بقوله تعالى لمن استطاع
الفرق بين العام المراد به الخصوص والعام المخصوص
•العام المراد به الخصوص لا يراد شموله لجميع الأفراد من أول الأمر لا من جهة اللفظ ولا من جهة الحكم بل هو ذو أفراد استعمل فى واحد منها أو أكثر فنادته الملائكة لا يقصد أن الملائكة جميعا بل فرد واحد لأن لفظ الملائكة ذو أفراد فلا هذا اللفظ يستحمل ولا الحكم يستحمل 0
•أما العام المخصوص فأريد عمومه وشموله من جهة اللفظ لا من جهة الحكم فلفظ الحج في المثال السابق عام لكن حكم الحج ليس عام على الكل
•”الذين قال لهم الناس ”يراد به واحد فقط
•أما ”ولله على الناس ”فهو عام لفظي وإن خصص غير المستطيع منه 0
•الأول“ العام المراد به الخصوص ” مجاز قطعا لنقل اللفظ من موضوعه الأصلي واستعماله في بعض أفراده " فنادته الملائكة } وليس المقصود كل الملائكة فكان مجاز أن عبر بالعام والمقصود ملك واحد وكذلك " جعلوا أصابعهم في أذانهم " عام كل الأصابع مجازا والمقصود أصبع واحد أو بعض أصابعهم
•بخلاف الثاني ” العام المخصوص ” فالأصح فيه أنه حقيقة وليس مجاز وعليه الجمهور ولله على الناس فالمقصود كل الناس
•قرينة الأول عقلية غالبا ولا تنفك عنه فليس انه من الممكن أن الملائكة كلها تخاطب شخص فبالعقل لا ينفع أن كل الملائكة تخاطب شخص معين .
•وقرينة الثاني لفظية وقد تنفك من استطاع لفظ وقد يكون المخصص منفصل كجملة من استطاع في المثال السابق منفصلة عن الناس فهذا مخصص منفصل 0
تعريف الخاص وبيان المخصص
•الخاص يقابل العام ،فهو الذي لا يستغرق الصالح له من غير حصر فلفظ بعض الطلاب لا يستغرق كل الطلاب 0
•والتخصيص هو إخراج بعض ما تناوله اللفظ العام فبالتخصيص أخرجنا بعض الناس في الآية السابقة وهي من لم يستطع إليه سبيلا 0
•والمخصص إما متصل وإما منفصل المتصل المذكور في نفس الآية
•والمتصل خمسة وهي :
•الاستثناء :وأولئك هم الفاسقون ،إلا الذين تابوا ” واستثنى منهم من تاب
•الصفة :وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن في قاعدة المحرمات الدخول بالأمهات يحرم البنات والعقد على البنات حتى وإن طلقها يحرم الأم جميع بنات الزوجات الأتي دخلتم بأمهاتهن حرمن عليكم
•الشرط : إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا ” إذا مات فلا يعقد توزيع الميراث إلا إذا تواجد الشرط وهو ان ترك ارث
•الغاية : ولا تقربوهن حتى يطهرن ” استثنى الغاية وهي حتى يطهرن
•بدل البعض من الكل ”ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ”فالوجوب للمستطيع
المخصص المنفصل أربعة :
•ما كان فى موضع آخر من آية أو حديث أو إجماع أو قياس ”
•مثال ما خصص بالقرآن : والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ...“ ماذا تفعل المرأة اليأيس التي لم تعد تحيض والمرأة التي لم تبلغ سن الحيض بعد والمرأة التي لم يدخل بها زوجها والمرأة الحامل فكلهن ليست عدتهن بالحيضة فهذا حكم عام فى كل مطلقة ، لكنه خصص فى حق الحامل بقوله ”وأولات الأحمال ، وخصص فى حق غير المدخول بها بقوله ” فما لكم عليهن من عدة ” وآية والمطلقات في سورة البقرة وتخصيصها جاء في سورة الطلاق فهو مخصص منفصل
•مثال ما خصص بالحديث : وأحل الله البيع وحرم الربا...“ فكل البيع حلال لكنه خصصه النبي صلى الله عليه وسلم بحديث النهى عن البيوع الفاسدة كعسب الفحل وهو ماء البعير يؤجر البعير ليعاشر الأنثى وينتفع باجاره وكذلك بيوع الخمر وغيرها
•تخصيص بالإجماع آية المواريث خص منها بالإجماع الابن القاتل والرقيق لأن الرق مانع من الإرث
•تخصيص بالقياس آية الجلد ” الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة خص منها العبد قياسا على الجارية من قوله ” فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ”
تخصيص السنة بالقران
•قد تعمم السنة حكما ويخصصه القران
•مثاله قول النبي ”ما قطع من البهيمة وهى حية فهو ميت ” فهو حرام في حكم أكل الميتة وهو لفظ عام
•فحكم هذا الحديث خُصص بالآية ”ومن أصوافها و أوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين ”ولكن القص من أصوافها أو أوبارها أو أشعارها فهو حلال
صحة الاحتجاج بالعام بعد تخصيصه فيما بقى
فمثلا قولنا كل الطلاب يقفون إلا محمد ونايف وسالم وفهد وخالد وأحمد ومصطفى وإبراهيم فكان كل الطلاب كانوا مائة وخصصت منهم عشرة فهل بقي التسعين في يظلوا على العموم أم لا نعم يبقوا على العموم فهذا الاحتجاج بالعام بعد تخصيصه
•المختار عند المحققين صحة الاحتجاج به فيما وراء صور التخصيص0
•الإجماع :أن فاطمة احتجت على أبى بكر في ميراثها من أبيها بعموم قوله تعالى ”يوصيكم الله في أولادكم ” مع أنه مخصص بالقاتل والكافر فهي تحتج ببقاء العموم على عمومه بعد التخصيص
•ولم ينكر أحد من الصحابة صحة احتجاجها مع شهرته
•فعدل أبو بكر إلى قول النبي ”نحن معاشر الأنبياء لا نورث وما تركناه صدقة ”
•ومن الأدلة العقلية :أن العام قبل التخصيص حجة في كل واحد من أقسامه إجماعا
•والأصل بقاء ما كان قبل التخصيص بعده إلا أن يوجد له معارض
•وليس هناك معارض فيما وراء صور التخصيص فيظل حجة فيما بقى
ما يشمله الخطاب
•هل خطاب النبي يشمل الأمة أم لا
•”يا أيها النبي يا أيها الرسول
•1- الرأي الأول : يشملها باعتباره قدوة لها
•2- الرأي الثاني : لا يشملها فالصيغة تدل على اختصاصه بها .
•وهل الخطاب ” يا أيها الناس ” يشمل الرسول أم لا والصحيح أنه يشمله لعمومه وإن كان الخطاب ورد على لسانه ليبلغ غيره .
•بعض العلماء: إن صدر الخطاب بقل فلا يشمله لأن ظاهره البلاغ
•كقوله تعالى ” قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ”
•الفرق بين ” يا أيها الناس“ ، ”وأيها الذين آمنوا ”
•المختار في الأول أنه للعموم ويشمل الكافر والعبد والأنثى.
•والمختار في الثاني : أنه تكليف للمؤمنين يشمل العبد والأنثى فقط لمراعاة التكليف بالنسبة إلى الجميع، وخروج العبد عن بعض الأحكام كوجوب الحج والجهاد إنما هو لأمر عارض كفقره أو اشتغاله بخدمة سيده .
•متى اجتمع المذكر والمؤنث غلب التذكير والنساء يدخلن في جملته
•وأحيانا يخصهن للبيان والتوضيح ”ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى ”
|