2012- 4- 13
|
#44
|
|
مشرفة كليةالاداب - الدراسات الاسلامية سابقآ
|
رد: علوم القرآن2 (المجبور + خمائل الورد + سفانة)
المحاضر التاسعة عنوان المحاضرة المنطوق والمفهوم عناصر المحاضرة
•مقدمة
•تعريف المنطوق وأقسامه
•دلالة الاقتضاء ودلالة الإشارة
•تعريف المفهوم وأقسامه
•الاختلاف في الاحتجاج
المنطوق والمفهوم
•دلالة الألفاظ على المعاني قد يكون مأخذها من منطوق الكلام الملفوظ به نصا أو احتمالا بتقدير أو بغير تقدير0مثال قوله تعالى : ( ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) هل معنى الآية أن كل من صام رمضان وهو مريض أو مسافر فعليه أن يعيد صيامه مرة آخرى حتى لو كان قد صامه في رمضان ؟؟؟؟ لا إن معنى الآية أن من كان مريضا أو على سفر فأفطر فعليه قضاء الصيام وتقدير الآية ومن كان منكم مريضا أو على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر
•وقد يكون مأخذها من مفهوم الكلام سواء وافق حكمها حكم المنطوق أو خالفهكأن يسأل المدير الموظف المتأخر عن الحضور إلى دوامه في الوقت المحدد قائلا يا فلان كم الساعة الآن ؟؟ وهو يعلم كم الساعة إنما أراد التوضيح للموظف بأنه تأخر بهذا الأسلوب يكون مأخذها من مفهوم الكلام
• وهذا ما يسمى بالمنطوق والمفهوم
•المنطوق :ما دل عليه اللفظ في محل النطق أي أن مادته تكون من مادة الحروف التي ينطق بهامثل عندما أقول :كلمة ساعة والساعة هي تلك الآلة التي توضح الوقت فهذا المنطوق
•ومن أقسام المنطوق : النص- والظاهر - والمؤول ”
•النص :هو ما يفيد بنفسه معنى صريحا لا يحتمل غيره ”فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ”فهل يحتمل تغيير أعداد أيام الحج إلى عشرون يوما مثلا ؟؟ لا لا يحتمل هي عشرة كاملة فالنص على قدر المعنى لا يحتمل غيرها
•قال قوم بندرة وجود النوع الأول من أنواع المنطوق وهو النص في الكتاب والسنة
•وقال إمام الحرمين الجويني إن عزة وجوده بوضع الصيغ فما أكثره مع القرائن الحالية و المقاليةأي أن فيه نصوص كثيرة بالقرائن الحالية والمقالية
•الظاهر : هو ما يسبق إلى الفهم منه عند الإطلاق معنى مع احتمال غيره احتمالا مرجوحافالمشترك اللفظي يدخل فيه اسم الظاهر وهو الاسم الذي يحتمل أكثر من معنى ككلمة عين قد تعني عضو الإبصار وقد تعني عين الماء وقد تعني السيد في قومه وقد تدل على الحرف الهجائي وقد تدل على الذهب والفضة وقد تدل على الإنسان ذاته وقد تدل على الجاسوس
•النص يفيد معنى لا يحتمل غيره ، والظاهر يفيد معنى مع احتمال غيره ”و لا تقربوهن حتى يطهرن ”
•فانقطاع الدم طهر ، والوضوء والغسل طهر
• والثاني أرجح والأول مرجوح 0
•المؤول : ما حُمل لفظه على المعنى المرجوح لدليل يمنع من إرادة المعنى الراجحوهو نفس التفسير السابق لقسم الثاني من أقسام المنطوق وهو الظاهر لكن الاختلاف سيكون هنا أن المقصود هو المعنى المرجوح كأن يقال قابلت أسد والأسد هو الحيوان المفترس ملك الغابة وهذا هو المعنى الراجح
وعندما أقول قابلت أسد في الجامعة وكلمة الجامعة قربت المعنى المرجوح وهو الرجل الشجاع والدليل الذي يمنع من إرادة المعنى الراجح هو كلمة في الجامعة
وعندما أقول قابلت أسد فوق المنبر فهذا المعنى المرجوح وهو أن الخطيب كان شجاع كالأسد والدليل الذي منع من إرادة المعنى الراجح هو كلمة فوق المنبر
•واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ”
•محمول على الخضوع والتواضع وحسن معاملة الوالدين وهو المعنى المرجوح
• لاستحالة أن يكون للإنسان أجنحة 0 وهو المعنى الراجح
دلالة الاقتضاء ودلالة الإشارة
•قد تتوقف صحة دلالة اللفظ على إضمار وتسمى بدلالة الاقتضاء 0“لاقتضاء الكلام شيئا زائدا ”
•”فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ” أي فأفطر وهو من باب إيجاز القصر وهذه الآية تقتضي حذفا
• وقد لا تتوقف على إضمار ويدل اللفظ على ما لم يقصد به قصدا أوليا 0وتسمى الإشارةأي أنه ليس من الضرورة وجود اقتضاء حذف أي ليس من الضرورة وجود كلمة مقدرة
•”احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا وأشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ” أي يجوز الأكل والشرب وجماعه لزوجته حتى أذان الفجر فالأكل والشرب ليس لهما أثر بعد الامتناع لكن الجماع يحتاج إلى اغتسال والآية تشير إلى أنه يجوز له الجماع حتى طلوع الفجر أي أن الأذان حصل وهو جنب لم يجد الوقت للاغتسال وهنا صيامه صحيح حتى لو لم يغتسل بعد لآن الآية اقتضت أنه يجوز له أن يجامع زوجته حتى أذان الفجر ومعنى ذلك أن الآية مدركة وتشير إلى أنه يجوز أن يصبح جنب وهو صائم لأن الوقت لم يعد يستحمل إلى أن يغتسل فيه فالآية تقصد ذلك ولكن ليس قصدا أوليا وهذه هي دلالة الإشارة
•فإنه يدل على صحة صيام من أصبح جنبا ،لأنه يبيح الوطء إلى طلوع الفجر ،وإباحة سبب الشيء إباحة للشيء نفسه 0وهذا ما أشارت إليه الآية من بعيد
•وهاتان الدلالتان أخذا من المنطوق أيضا وعليه فالمنطوق يشتمل على ”النص – الظاهر – المؤول – الاقتضاء – الإشارة ” فأقسام المنطوق خمسة
المفهوم :•هو ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق
•قسمان ”مفهوم موافقة – ومفهوم مخالفة ”
•الموافقة :وهو ما يوافق حكمه المنطوق وهو نوعان :
•1- فحوى الخطاب وهو ما كان المفهوم فيه أولى بالحكم من المنطوق ”فلا تقل لهما أف ” فلو أن الولد شتم أمه فقيل له لا يجوز ذلك فيقول الولد ليس حرام لأن الله حرم كلمة أف وأنا لم أقل لها أف إنما قلت لها يابنت كذا
فمثلا لو أن أحدهم سئل هل معك نقود فيرد قائلا والله ما معي ولا ريال فهذا نفي الأخص وهو الريال ينفي الأعم وهو الأكثر من الريال
فعند تحريم أقل أنواع الكلمات تضجرا وهي كلمة أف فأي كلمة فوقها فهي حرام وهذا هو ما يسمى فحوى الخطاب لأنه ما يوافق حكمه حكم المنطوق الذي هنا هو كلمة أف
• فتحريم الشتم والضرب من باب أولىفالمفهوم هنا أولى بالحكم من المنطوق
•2- لحن الخطاب : وهو ما ثبت الحكم فيه للمفهوم كثبوته للمنطوق
•”إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون فى بطونهم نارا ” فيحرم الإحراق والتلف بأي نوع من أنواع التلفكما حرم أكل ماله .
•واجتمعا فحوى الخطاب ولحن الخطاب في قوله تعالى ”ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك"
•فالجملة الأولى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} تنبيه على أنه يؤدي إليك الدينار وما تحته، فمن حفظ لك أمانة مائة دينار فأكيد أنك ستؤمنه على ما هو أقل من مائة دينار ،فإثبات الأعم يقتضي إثبات الأخص
والجملة الثانية: {وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} تنبيه على أنك لا تأمنه بقنطار. أي يخونك في دينار فهل تعطيه مائة دينار ، فنفي الأخص يقتضي نفي الأعم
•مفهوم المخالفة :هو ما يخالف حكمه المنطوق وهو أنواع
•مفهوم صفة ”معنوية ” : كالمشتق في قوله ”إن جاءكمفاسقبنبأ ” فغير الفاسق لا يجب التثبت في خبره فيقبل خبر الواحد العدل
•”ومن قتله منكم متعمدا ”فغير العمد يعفى عنه
•الحج أشهر معلومات ” فلا إحرام في غيرها
• فاجلدوهم ثمانين جلدة ” فلا يجلد أقل ولا أكثر
•مفهوم الشرط : ”وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن ” فغير الحوامل لا يجب الإنفاق عليهن
•مفهوم غاية : ”فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ” فتحل إذا نكحت
•مفهوم حصر :“إياك نعبد وإياك نستعين ”
• فغيره لا يعبد ولا يستعان به فهي دليل على إفراده بالعبادة 0الاختلاف في الاحتجاج به:
•اختُلِف في الاحتجاج بهذه المفاهيم، والأصح في ذلك أنها حُجة بشروط، منها:
•أ- ألا يكون المذكور خرج مخرج الغالب فلا مفهوم للحجور في {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ}فالغالب كونهن في حجور الأزواج.
•ب- ومنها ألا يكون المذكور لبيان الواقع - فلا مفهوم لقوله: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ} لأن الواقع أن أي إله لا برهان عليه،
•ومثله : {وَلا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً}
•والأمر في الاحتجاج بمفهوم الموافقة أيسر، فقد اتفق العلماء على صحة الاحتجاج به سوى الظاهرية. أما الاحتجاج بمفهوم المخالفة فقد أثبته مالك والشافعي وأحمد، ونفاه أبو حنيفة وأصحابه.
•واحتج المثبتون بحجج نقلية وعقلية.
•فمن الحجج النقلية: لما نزل {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} , قال النبي"قد خيرني ربي، فوالله لأزيدنه على السبعين".. ففهم النبي أن ما زاد على السبعين بخلاف السبعين .
•ومنها: ما رُوِي: "أن يعلى بن أمية" قال لعمر: ما بالنا نقصر وقد أمنا: وقد قال الله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ}
•ووجه الاحتجاج به أنه فهم من تخصيص القَصر عند الخوف عدم القَصر عند الأمن، ولم يُنكر عليه عمر، بل قال: "لقد عجبتُ مما عجبتَ منه، فسألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك، فقال لي: "هي صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته"
•ومن الحجج العقلية: أنه لو كان حكم الفاسق وغير الفاسق سواء في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} في وجوب التثبت في الخبر لما كان لتخصيص الفاسق بالذكر فائدة. وقس على ذلك سائر الأمثلة.
|
|
|
|
|
|