2012- 4- 15
|
#25
|
|
مشرفة كليةالاداب - الدراسات الاسلامية سابقآ
|
رد: مناهج المحدثين ( ابو هديل + ابن ربيعان )
المحاضرة الثامنة
موطأالإمام مالك نموذجا للتدوين في القرآن الثاني
عناصر المحاضرة:
•التعريف بالمؤلف و الكتاب .
•روايات الموطأ .
•شروط الإمام مالك و طريقته في التصنيف .
•خصائص الموطأ .
•البلاغات في الموطأ .
•المراسيل في الموطأ .
- التعريف بالمؤلف والكتاب :
هو أبو عبد الله مالك بن انس بن مالكبن أبي عامر الأصبحيالمدني الفقيه المجتهد إمام دار الهجرة , رأس المتقينوكبير المتثبتين .
وقد جاد فيه حديثالنبي صلى الله عليه وسلم : (يوشك إن يضرب الناس أكباد الإبل فلا يجدون عالما أعلم من عالم المدينة) وهذا الحديث من أعلام النبوة فقد اخبر عن شيء يحدث في المستقبل .
فقال أن كبير العلماء في المدينة وكانطلاب العلم يأتوه من كلفج عميق لينهلوا منه العلم ,
قالالبخاري اصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ,
أيعندما صنف الأسانيد اختار البخاري (رواية) سند [مالك عن نافع المدني عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلىالله عليه وسلم]والعلماء قالوا في نظم العراق للألفية
الأصل إمساكنا عن حكمنا على سند
بأنه أصح مطلقا وقد خاض به قوم
وقيل مالك عن نافع بما رواه الناسك
ما رواهالناسك : هو بن عمر . لتتبعه للسنة وآثار النبي صلى الله عليهوسلم وشديد التمسك بها
ولد الإمام مالكسنة 93هـ وتوفي 179هـ بدأ بطلب العلم صغيرا ولازم محمدبن شهاب الزهري \وربيعهبن أبي عبد الرحمن الملقب بربيعة الرأي ولازم نافع مولى بنعمر .
صفاته:
اتصفمالك بالزهد والورع و الصلابة في الدين وكان له هيبةً في نفوس الناس
التعريف بالكتاب هوالموطأ-
تطلقكلمة الموطأ ويراد بها الكتاب الذي صنفه الإمام مالك رحمه الله تعالى .
برواياته المتعددة التي رواها تلاميذهالتي سمعوها منه : وقرِؤوها عليه .
والموطأ هو: الذييشتمل على الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة من كلام الصحابة والتابعين ومنبعدهم .
وهو بذلك يشبهالمصنف إلا انه يختلف عنهباحتوائه على اجتهادات المؤلف ( وهنا اجتهادات الإمامالمالك ) فهو احد الأئمة الأربعةالمجتهدين
فيحتوي المصنف علىاجتهادات المؤلف و فتاواه بسبب الغاية الفقهية التي أرادها المصنف .
الموطأ لغةً : الممهد والمهيأوالمنقح .
لم سمي بهذا الاسم؟ أولا لأن المؤلف وطأه للناس وهذا بمعنى هذبه و مهده فقيل لهالموطأ .
ثانيآ: روي عنالإمام انه قال عرضت كتابي هذا على 70 فقيها من فقهاء المدينةفكلهم واطأني عليهفسميته الموطأ .
سبب التأليف : التقى الإمام مالك بأبي جعفر المنصور فأعجب أبو جعفر بعلمه فقال له :(يا مالك أصنع كتابللناس أحملهم عليه فما احد اليوم اعلم منك , وتجنب شدائد بن عمر و رخص بن عباس وشواذ بن مسعود , وأقصداوسط الأمور وما أجتمع عليه الصحابة والأئمة واجعل هذا الفقه فقهاً واحدًا).
هكذا كان طلب الخليفة المنصور فاستجاب له الإماممالك .
وصنف الموطأ وتخىفيه القوي من أحاديث أهل الحجاز وقد وافق ذلك رغبة الإمام مالك بتصنيف كتاب يجمع بين الحديثوالفقه ينتفع به الناسوخاليا من الغرائب وشواذ العلم , وما قد يكون شبهة دليل لأهلالبدع.
زمن التأليف :
انتقى الإمام مالكأحاديث كتابه من 10,000 حديث كان يرويها وفي رواية أخرى 100,000 حديث.
وقد اسند الإمام بن عبد البر عن الاوزاعي انه قال :(عرضنا على مالك الموطأ فيأربعين يوما , فقال كتاب " الفته في 40 سنه أخذتموه في 40 يوماً قلما تفهمون فيه) الاوزاعي : عالم الشام وهو الذي بدأ بالتصنيف وعاصر الإمام مالكوكانت بينهما كتاباتوأخذ العلم عن الإمام مالك .
*سببالسنين الطوال في التصنيف هي للزيادة فيه ولتنقيحه حتى استقر على هذه الأحاديث التي ضمهاالموطأ .
*وتذكر المصادر أن الخليفة العباسي أبا جعفر المنصور أراد أن يحمل الناس علىالموطأ , ولكن الإماممالك رفض ذلك وترك لهم حرية الاختيار لان العلم ليس محصور علىاحد . والصحابة قد انتشروا فيالأمصار. وكان لا يريد أن يدخل السياسة في العلم .
روايات الموطأ:
للموطأ روايات كثيرة مع خلاف في التقديم والتأخيروالزيادة والنقص ويعودسبب ذلك إلى أن الإمام مكث 20 ســنه وهو يقرأ الموطأ ويزيد فيهوينقص ويهذب وخلال هذهالفترة كان التلاميذ يسمعونه منه أو يقرؤونه عليه
والمشهور من نسخ الموطأ 14 نسخه وأهمهاما يلي :
خمسروايات
1- رواية يحيى بن يحيىالليثي الأندلسي : وكانترحلته وسماعه من مالك في السنة التي توفي فيها مالك 179هـ وهذه النسخة أشهر نسخ الموطأ , تمتاز بأنها تحوي آراءالإمام مالك ونحو 3,000 مسألة في أبواب الفقه .
سبب اشتهار هذهالنسخة واعتماد العلماء عليها أكثر من غيرهافيعود للأمور التالية :
أ- ما عرف عن يحيى الليثي عن ورعه البالغ ورفضهلقضاء , وأثنى عليه الإمام مالك لأنهم كانوا لا يستحبون القرب من السلطان.
ب- كون روايته آخرالروايات وأكثرهاتنقيحاً وانتقاء , وعلى الرواية بنيت اغلب شروحاتالموطأ .
2- - رواية أبيمصعب الزهري:
فيهانحو 100 حديث زيادة على سائر الموطأت وهي من آخر الموطأت التي عرضت على مالك (من أخرها وليس آخرها لأن أخرها هي رواية يحيى ابن يحيىالليثي)
3- رواية محمد بنحسن الشيباني :
صاحب الإمام أبيحنيفة , وفي موطأه أحاديث يسيره يرويها عن مالك وروايات زائدة على الروايات المشهورة وهي خاليه من عدة أحاديث ثابتة فيعدة روايات واجتهاداته واجتهادات محمد ابن الحسن الشيباني واجتهادات من علماء العراق والحجاز .
*(أبي حنيفة) وصاحباه المشهوران و هما : (محمد ابنالحسن الشيباني( (أبويوسف القاضي(
4- رواية عبد الله بنمسلمة القعنبي :
وهياكبر روايات الموطأحجما وهو من أثبت الناس في الموطأ عند الإمام يحيى بن معينوالنسائي وعلي بنالمديني وهؤلاء هم شيوخالإمام البخاري إلا النسائي لأنه كان متأخرا عن الإمام البخاري ..
وقد سمع من الإماممالك نصف الموطأ وهو أي عبد الله بن مسلمة القعنبي قرأ على الإمام النصف الثاني وهاتان طريقتان من طرق التحمل الأولى عرض الشيخ على الطالب والطريقة الثانية وهي العرض من التلميذ على الشيخ .
5- رواية ابن وهب أبو محمد عبد الله ابن سلمه الفهري المصري
وهو منالحفاظ الفقهاء وتوجد فينسخته بعض الزيادات (يعني بعض ليست كثيرة) مثل حديث مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله )
الروايات التي اختارها أصحاب المصنفاتالمشهورة:
1-اختار الإمام البخاريرواية عبد الله بن يوسفالتنيسي ورواية عبد الله بن مسلمه القعنبي فأخرج أحاديث الإمام مالك منطريقها .
-اختار الإماممسلم رواية يحيى بن يحيى الليثي .
-اختار الإمام احمد رواية بن مهدي
-اختارالإمام أبو داوود رواية القعنبي .
-اختار الإمام النسائي رواية قتيبه ابن سعيد .
وهذه الروايات ليست محصورة في الروايات الخمس للموطأ فقط المشهورة بل هي من روايات الموطأ الأربعة عشر
أما سبب اختلافات الموطأ فيعود إلى فترة التلقي عن مالك لأنه كان يحذف ويزيد ويهذب طيلة حياته ففي موطأ ابن مصعب زيادة نحو مائة حديث عن سائر الموطأت وهذا رقم ليس باليسير ولهذا اختلف العلماء في عدد أحاديث الموطأ بحسب اطلاع كل عالم على روايات الموطأ وأيضا لأن بعض المراسيل والبلاغات في نسخة معينة تجدها موصولة في نسخة أخرى وبعضهم يعد المراسيل والبلاغات من الأحاديث وبعضهم لا يعدها فقيل هي 500 ونيف وهو قول الابري والغافقي و قيل هي 700 حديث وهو قول الكتاني والكياء العراسي أما بشأن المراسيل في الموطأ وهل تعد من الأحاديث ؟؟؟ فالصواب أنها تعد من الأحاديث لأنها تعد حجةًعند مالك وعددها 230حديثوقد ساقها للاحتجاج
*شروطالإمام مالك وطريقته فيالتصنيف :-.
*يعد الإمام مالك أول من سلك منهج التحري و التوخي الصحيح وانتقاء الأحاديث وفق معايير وضوابط محددة فأثمر هذا الجهد عن كتابالموطأ الذي أمضى فيه 40 عاما وهو يهذب وينقح واستقر على 500حديث وأكثر بقليل هي خلاصة الروايات التي أطمأن لها بعد عرضها على الكتاب والسنة الثابتة وعمل أهل المدينة وهذا ما جعل الإمام الشافعي رحمه الله يقول ما في الأرض بعد كتاب الله عز وجل أكثر صوابا من موطأ مالك ابن أنس وهو قد قال هذا قبل أن يظهر صحيح البخاري فالإمام الشافعي رحمه الله توفي سنة 204 هـ وقد كان عمر البخاري آنذاك 10 سنوات فلم يؤلف كتابه بعد والإمام البخاري توفي سنة 256 هـ
.
*طريقة انتقاءالأحاديث :-
-1- كانمن نهج الإمام مالك لا يروي إلا عن الثقات منالرواة ولذا أثنى عليه الأئمة وامتدحوا صنيعه قال سفيان بنعيينة الهلالي المكي المتوفي سنة 198 هـ (رحم الله مالك ما كان أشد انتقائه للرجال) وقال الإماماحمد (مالك إذا روى عن رجللا يعرف , فهو حجة) أي لو وجدنا رجل لا نعرفه في رواية مالك فرواية الإمام مالك عنه حجة وتعتبر روايته تعريف لهذا الرجل الذي لا نعرفه نحن
وقالالإمام يحيى بن معين المتوفي 234هـ شيخ البخاري (كل من روى عنه مالك فهو ثقة إلا عبد الكريم أبا أميه) فهو ليسضعيفا شديد الضعف لكنه يستشهد به في المتابعات والشواهد وقد أخرج له الإمام مالك مقرونا مع غيره
-2- وأبان الإمام مالك انه لا يأخذعن المبتدعة وقد أسند ابن عبد البر من طريق المطرف ابن عبد الله عن مالك ابن انس أنه قال : لقد تركت جماعة من أهل المدينة ما أخذت عنهم شيء وإنهم لمن من يؤخذ عنهم العلم وكانوا أصنافا فمنهم :
:- فمنهم من كان كذابا في غير علميتركته لكذبه (وهذا ما يسميه العلماء متهم بالكذب , يكذب على الناسولكنه لا يكذب على النبيصلى الله عليه وسلم , فيعتبر متهم بالكذب لأن من يكذب على الناس لا يبعد عليه الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم
:- ومنهم من كان جاهلا فيما عنده فلم يكن عندي موضعا للأخذ عنه لجهله
:- ومنهم من كان يدين برأيسوء يعني من المبتدعة
3-وكانالإمام مالك حريصا على سلامة النص فينفر نفورا عجيبا وشديدا من الأحاديث الغريبة وقد قيل له إن فلانا يحدثنا بغرائب فقال (إنا من الغريب نفر) . وإذا قيل له إن هذا الحديث لا يحدث به غيرك تركه ولهذا فقد وصفه ابن عبد البر بقوله إن مالك كان من أشد الناس تركالشذوذ العلم ولذلك صار إماما) أي أنه كان يجمع الأحاديث المتفق عليها ولا يجمع الأحاديث التي لا يتفق عليها .
ترك الغريب منالحديث هو منهج السلف من المحدثين عموما فكانوا يتركون الرواية التي لا متابع لها لمن لا يتحمل تفرده بالرواية إن كان عالما ثبتا قويا فلو تفرد بالرواية نأخذ عن كما مر معنا للإمام محمد ابن شهاب الزهري أنه روى 90 حديث لم يروها غيره فتفرد بروايتها وقبلت منه لأنه يتحمل تفرده لغزارة علمه وتوثقه ومكانته لأنه إمام لكن بعض الناس متوسطي الحال لا يتحمل تفردهم ألا أن يكون من يروي مثل روايته فيكون مقرونا بغيره .
طريقته فيالتصنيف:
اتبع طريقة المؤلفين في عصره وهذهالطريقة هي مزج الأحاديث بأقوال الصحابة والتابعين والآراء الفقهية فقد بلغت الموقوفات 613 موقوفا وأقوال التابعين 285 قولا , ويقدم الإمام مالك الحديث المرفوع غالبا سواء كانمتصلا أو مرسلا ثم ما ورد من الآثار عن الصحابة والتابعين والكثير الغالب من أهل المدينة لأنه من أهلها وعالمها ثميذكر بعد ذلك عمل أهلالمدينة :
لدينا مصادرالتشريع :-
1- رئيسه (الكتابوالسنة والإجماع والقياس( أربعة
2- وفرعيه
الفرعية للاجتهاد (الاستحسان – الاستصحاب - مذهب الصحابي أو قول الصحابي -شرع من قبلنا – العرف –المصالحالمرسلة – عمل أهل المدينة)
فعمل أهل المدينة قال به الإمام مالك ولميقل به غيره على اعتبار أن الإسلام كان مطبقا التطبيق النموذجي الكامل الصحيح في المدينة بوجود النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة في المدينة ثم نقل عنهم التابعين ثم أتباع التابعين فبالتالي أي شيء يعمله أهل المدينة فهو السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم والعادة التي كانت موجودة في المدينة هي مأخوذة من تطبيق الشرع إنما بعد ذلك اختلف عمل أهل المدينة .
*كان يقول الإمام مالك أن عملأهل المدينة من مصادرا لاحتجاجلديه في القرن الثاني فهو توفي سنة 179 هـ .
*والاستحسان لم يقل به الإمام الشافعي قال من استحسن فقد شرع والاستحسان عبارة عن العدول عن مقتضى قياس جلي إلى قياس خفي أولا منه وهذا المقصود بعمل أهل المدينة فقد مزج الحديثبالفقه لأن له غاية فقهيه وليست مجرد جمع الأحاديث ويريد أن يكون نفعه عاما ممهدا لكل الناس وفي كثير من الأبواب كان يكتفي بذكر آثار موقوفة
طريقه في ترتيب مواضيعالفقه :
عند استعراض الكتب التي اشتمل عليها موطأ الإمام مالك نجد كتابه خالٍ منالكتب المتعلقة بالتوحيد والزهد والبعث والنشور والقصص و التفسيرونحو ذلك من الأمور التي تضمنتها كتب الجوامع .
واقتصر على كتب الفقه و الأدب وعمل اليومو الليلة إجمالا وكتب الجهاد. وقد بدأ الإمام مالك الموطأ بكتاب مواقيت الصلاة ثم الطهارة ثم الصلاة ثم الصيام ثم الحج ثم الجهاد ثم النذور ثم الضحايا وانتهى بكتب العلم ثم دعوة المظلوم وختم بكتاب أسماء النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكر الشيخ فيه حديث واحد مرسل وهو يروي الإمام مالك عن محمد ابن شهاب الزهري عن محمد ابن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لي خمسة أسماء أنا محمد وأنا أحمد وانأ الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب )
خصائص الموطأ :
1- يعد أول كتاب يصل إلينا اعتمد مؤلفة طريقة للتصنيف والانتقاء ونقد الرجال يتحرى فيه الأحاديث الصحيحة والصالحة للحجة فهو كتاب منهجي يعبر عن فكر صاحبه وهو سابق في هذا غير مسبوق وهذا ما دفع الشافعي يقول : ما أعلم تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مالك.
2- أول كتاب كامل في الحديث والفقه يصلنا كما صنفه صاحبه وهو يعبر عن الطريقة السائدة في ذلك العصر .
3- راعى ما يصلح للعمل في نظره فكان لا يعتد بكل حديث خالف عمل أهل المدينة المنقول جيل عن جيل متصل بزمن النبوة ويعتبر تلك المخالفة علة توجب ترك العمل بذلك الحديث فكان لا يذكر تلك الأحاديث في موطئه أو يذكرها لتنبيه عليها لكنه يبين أن العمل ليس عليها .
وحين سئل (أرأيت يا أبا عبد الله أحاديث تحدث بها ليس عليها رأيك لأي شيء أقررتها ؟؟ قال لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما فعلت لكنها انتشرت عند الناس فإن سألني أحد ولم أحدثه وهي عند غيري اتخذني غرضا )
مثال : حديث المبايعان بالخيار : روى الإمام مالك عن نافع عن عبد الله ابن عمر عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : ( المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه مالم يتفرقا إلا بيع الخيار ) قال مالك وليس لهذا عندنا حد معلوم ولا أمر معمول به فيه
البلاغات في الموطأ :
1- تعريف البلاغ : هو الخبر , الذي يقول فيه , المصنف بلغني عن فلان .
من أمثلته \بلاغات عن النبي صلى الله عليه وسلم , بلاغات عن الصحابة و بلاغات عن التابعين.
مثال قول الإمام مالك (بلغني عن عبد الله بن عمر كان يقول صلاة الليل والنهار , مثنى مثنى يسلم من كل ركعتين)
مالك توفي 179هـ
وولد 93هـ بعد وفاة بن عمرة توفي 73هـ أي لم يلتقيان من بلغه لم يذكر .
ذكر3أحاديث أمثلة على البلاغات الثانية لسعيد بن المسيب الامام مالك كان يقول : بلغني أن سعيد ابن المسيب كان يقول يكره النوم قبل العشاء والحديث بعده
و الثالثة بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم , انه كان يقول (إذا أنشئت بحرية ثم تشأمت فتلك عين غديقة ) بحرية غمام وسحاب وكلمة تشأمت أي تحركت جهة الشام غديقة أي عين تصب مائها على الناس ليستفيدوا منه فالبلاغ شبيه بالتعليق (أي المعلق) أي يحذف من بداية السند واحد أو أكثر وقد يحذف السند كاملا .
والمعلقات عند البخاري ومسلم (ما حذف من مبدأ سنده راوٍ أو أكثر على التوالي) قال سفيان بن عيينة (إذا قال مالك بلغني فهو إسناد قوي) أي انه له أسانيد متصلة لم يذكرها في الكتاب.
وحكم (البلاغ والمرسل) حجه عند الإمام مالك.
*بلاغات مالك تدل على ثقته فيما يرويه لأنه يسوقها في معرض
الاحتجاج ،وبلغت في موطئه 54بلاغا ذكرها بن عبد البر في آخر كتابه التأمين .
*وقد تتبع العلماء البلاغات فوجدوها مستنده من أوجه آخرى إما في الموطأ نفسه أو في مرويات مالك من خارج الموطأ أو أنها مستندة من غير الإمام مالك ولم يكن هناك إلا أربع بلاغات لم تُسند بوجه من الوجوه واستثناها ابن عبد البر وقد صنف الحافظ ابن الصلاح رسالة خاصة وهو أبو عمر ابن الصلاح المتوفى سنة 643 هـ صاحب كتاب علوم الحديث أو المقدمة في وصل هذه البلاغات الأربعة التي لم يجدها ابن عبد البر متصلة وقد سماها رسالة في وصل البلاغات الأربع في الموطأ وقد طبعت بتحقيق الشيخ عبد الله ابن أبي محمد ابن الصديق المغماري سنة 1979 م .
المراسيل في الموطأ:
الحديث المرسل هو:ما قال فيه التابعي ،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
فهو الحديث المرفوع الذي سقط من اسناده من بعد التابعي قد يكون الساقط صحابي أو تابعي.
حكم الاحتجاج بالمراسيل:
المتقدمون من العلماء احتجوا بها أبو حنيفة مع تشدده في ذلك إلا أنه قد احتج بها والإمام مالك كذلك.
مثال:روى الإمام مالك يروي عن صفوان ابن سليم (كذب الرجل على زوجته)ان رجلا قال لرسول الله عليه وسلم : اكذب على امراتي يا رسول الله فقال الرسول : لا خير في الكذب فقال الرجل يا رسول الله أعدها ةوامنيها فقال الرسول لا جناح عليك فقال الحافظ ابن عبد البر لا احفظه بنسخة من الوجوه لان صفوان يقول ان رجلا فهذا مرسل
عددها: 230 حديثا في الموطأ قال حافظ إبراهيم الحربي مالك لا يرسل إلا من ثقة.
|
|
|
|
|
|