عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 4- 21   #29
رحمتك ورضاك
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
 
الصورة الرمزية رحمتك ورضاك
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 53689
تاريخ التسجيل: Sat Jul 2010
المشاركات: 1,180
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 96
مؤشر المستوى: 75
رحمتك ورضاك will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: جامعة الملك فيصل
الدراسة: انتساب
التخصص: دراسات اسلاميه
المستوى: المستوى الخامس
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
رحمتك ورضاك غير متواجد حالياً
رد: اصول الفقه2 ( ابو هديل + غيوض 2010 )

المحاضرة الثانية عشر
الدليل الرابع (القياس)1

القياس في اللغة:
1-يطلق على تقدير شيء بشيء آخر
2- على مقارنة شيء بغيره.
3- جميعها صحيحه


القياس في اصطلاح الأصوليين:
1- إلحاق ما لم يرد فيه نص على حكمه بما ورد فيه نص على حكمه في الحكم, لاشتراكهما في علة ذلك الحكم.
2- هو تسوية واقعة لم يرد نص بحكمها, بواقعة ورد النص بحكمها في الحكم المنصوص عليه, لتساوي الواقعتين في علة الحكم
3- جميعها صحيحه

-هذه العبارات: الإلحاق , تسوية , تعدية, تدل على معنى واحد ماهو؟
تعدية الحكم المنصوص عليه في واقعة ما إلى الوقائع المساوية لها في العلة, وهو القياس .

هل القياس يثبت حكما او يكشف عن حكم ؟
القياس لا يثبت حكماً, وإنما يكشف عن حكم كان ثابتاً للمقيس من وقت ثبوته للمقيس عليه لوجود علة الحكم فيه, كما هي موجودة في المقيس عليه.

أركان القياس :
1-أربعة أركان
2- خمسه اركان
3- اثنان

اذكر اركان القياس؟
1 الأصل, ويسمى بالمقيس عليه, وهو ما ورد النص بحكمه.
2 – حكم الأصل, وهو الحكم الشرعي الذي ورد به النص في الأصل.
3 – الفرع, ويسمى بالمقيس, وهو ما لم يرد نص بحكمه ويراد أن يكون له حكم الأصل بطريق القياس.
4 – العلة, وهو الوصف الموجود في الأصل

هل الحكم الذي ينتج عن القياس من اركان القياس ؟
الحكم الذي يثبت للفرع بالقياس فهو نتيجة عملية القياس, أو ثمرته, فليس هو من أركان القياس.

أمثلة على القياس :
1- ورد النص بتحريم الخمر, بقوله تعالى: ((ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون)).وعلة الحرمة : الإسكار, فيقاس عليه كل ما أسكر فهو حرام.
2- قتل الوارث مورثه أصل ورد النص بحكمه: وهو حرمانه من الميراث, وعلة الحكم: اتخاذ القتل العمد العدوان وسيلة لاستعجال الشيء قبل أوانه, فيرد عليه قصده السيئ ويعاقب بحرمانه, وقتل الموصى له الموصي, لم يرد النص بحكمه, ولكن توجد في هذه الواقعة علة الحكم الموجودة في الواقعة الأولى, وهي استعجال الشيء قبل أوانه بطريق الإجرام, فتلحق واقعة قتلالموصى له للموصي بواقعة قتل الوارث لمورثه, لاشتراكهما في علة الحكم .
3- ابتياع الإنسان على ابتياع أخيه أو خطبته على خطبة أخيه, وعلة الحكم: هو ما في هذا التصرف من اعتداء على حق الغيروإيذاء له, وما يترتب على ذلك من عداوة وبغضاء, واستئجار الإنسان على استئجار أخيه واقعة لم يرد النص بحكمها, فتقاس على الأولى, لاشتراكهما في علة الحكم, وتسوى بها في هذاالحكم وهو النهي عنه.
4- البيع وقت النداء للصلاة من يوم الجمعة منهي عنه, لورود النص بهذا الحكم وهو قوله تعالى: (( يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع)) وعلة الحكم: هو ما في البيع من تعويق للسعي إلى الصلاة واحتمال تفويتها, وهذه العلة موجودة في الاستئجار أو الرهن أو النكاح في هذا الوقت, فيكون حكم هذه التصرفات المنهي عنها قياساً على البيع.

شروط القياس :
أولاً : شروط حكم الأصل:
أ - أن يكون حكماً شرعياً عملياً, ثبت بنص من الكتاب أو السنة.
أما إذا كان ثبوته بالإجماع:
قال بعض الأصوليين: لا يصح القياس في هذه الحالة, لأن القياس يقوم على معرفة علة الحكم.
وقال آخرون: تصح تعدية الحكم إلى الفرع بالقياس, وإن كان ثبوت الحكم بالإجماع.
ب – أن يكون معقول المعنى بأن يكون مبنياً على علة يستطيع العقل إدراكها, لأن أساس القياس: إدراك العلة, وإدراك تحققها في الفرع,
قال العلماء: لا قياس في الأحكام التعبدية.
وأما إذا كان حكم الأصل معقول المعنى, أي: أنه مبني على علة يمكن للعقل إدراكها, فالقياس يصح في هذه الحالة إذا ما عرفت العلة وعرف تحققها في الفرع, سواء أكان حكم الأصل من أحكام العزيمة أو كان من أحكام الرخصة.
ج – أن يكون له علة يمكن تحققها في الفرع .
د – ألا يكون حكم الأصل مختصاً به, لأن اختصاصه به يمنع تعديته إلى الفرع, وإذا امتنعت التعدية امتنع القياس قطعاً .






ثانيا :شروط الفرع :
أ – أن يكون الفرع غير منصوص على حكمه , لأن القياس يرجع إليه إذا لم يوجد في المسألة نص, ومن المقرر عند الأصوليين: لا اجتهاد في معرض النص.
ب – أن تكون علة الأصل موجودة في الفرع, لأن شرط تعدي الحكم للفرع تعدي العلة.
والقياس الذي لا يتحقق فيه هذا الشرط يقال له: قياس مع الفارق.



ثالثاً :شروط العلة :
العلة: هي أساس القياس ومرتكزه, وركنه العظيم, وعلى أساس معرفتها والتحقق من وجودها في الفرع يتم القياس وتظهر ثمرته.
أولاً : أن تكون العلة وصفاً ظاهراً.
معنى ظهوره: أنه يمكن التحقق من وجوده في الأصل وفي الفرع.
ثانياً : أن تكون وصفاً منضبطاً.
معنى ذلك: أن يكون الوصف محدداً, أي: ذا حقيقة معينة محدودة لا تختلف باختلاف الأشخاص والأحوال.
ثالثاً : أن تكون وصفاً مناسباً للحكم.
معنى مناسبة الوصف للحكم: ملائمته له, أي: أن ربط الحكم به مظنة تحقق حكمة الحكم.
فالباعث الحقيقي على تشريع الحكم : هو تحقيق حكمته, ولو كانت هذه الحكمة ظاهرة مضبوطة في جميع الأحكام لكانت هي العلة, ولكن لعدم ظهورها أو عدم انضباطها أقيم مقامها أوصاف ظاهرة منضبطة مناسبة هي مظنة تحقيقها.
رابعا : أن تكون العلة وصفا متعديا:
فلا يكون الوصف مقصورا على الأصل،لأن أساس القياس:مشاركة الفرع للأصل في علة الحكم،إذ بهذه المشاركة أو التسوية يمكن تعدية حكم الأصل للفرع.
فإذا علل بعلة قاصرة على الأصل أي لا توجد في غيره انتفى القياس لانعدام العلة في الفرع.


مع تحيات فريق اصول الفقه
ابوهديل +غيوض2010