الموضوع: اللغة العربية محاضرات الادب الاندلسي
عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 5- 2   #9
بنوته11
أكـاديـمـي فـعّـال
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 41584
تاريخ التسجيل: Wed Dec 2009
المشاركات: 380
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 247
مؤشر المستوى: 69
بنوته11 has a spectacular aura aboutبنوته11 has a spectacular aura aboutبنوته11 has a spectacular aura about
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الاداب بالدمام
الدراسة: انتظام
التخصص: اللغة العربيه
المستوى: المستوى السابع
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
بنوته11 غير متواجد حالياً
رد: محاضرات الادب الاندلسي

محاضره: ابن زيدون
وُلِدَ ابن زيدون فـي قرطبة سنة 394هـ 1003م واســمــه أحــمـد بن عـبد الله بـن زيـــدون أبـــوه فقـيه من ســـلالـة بنــي مخـــزوم القــــرشــيـين، وجدُّه لأمه صــاحــب الأحكـام الوزيــر أبو بكــر محـــمد ابن محـــمد بن إبراهــيـم، و صــاحــب الأحكام تعني أنه اشــتغل بالفقــه والقضــاء.
تـعلَّم ابـن زيــدون في جامـعــة قرطـبــة التـــي كــانت أهـــم جــامعات الأندلــس يـَـفـِدُ إليـهـا طـــــلاب العــلـــم مـن المـمالــــك الإســــــلاميـــة والنصـــرانية على الســـواء.. ولـمع بين أقرانه كشاعر.
كــان الشــعر بدايــة تـعرُّفه بفَـرَاشَــــةِ ذلـك العصــر ولادة بنت المستكفي الخليفة الأموي الضـعيف المعــروف "بالتخــلف والركــاكـــة، مشـــتهــراً بالشـــرب والبطـــالـة، ســقيــم السِّــر والعلانية، أسير الشهوة، عاهر الخلوة" كـما يقول عنه أبو حيان التوحيدي.
أحب ابن زيدون ولادةَ حُــبًّا مَلَكَ عليه حياته وأحَــبّتهُ هي أيضــا، وعاش معـــها فـي الســعادة أيامـا، ثـم هجــرتـه لســبب تافــه اخـــتـلف فيـــه المؤرخـون بغـناء إحـدى جواريها فـي حضــورها فأغضـــبها منه ذلك. ولكـــي تُـغـيظـــه وجــدت عاشقًا جديداً هو الوزير أبو عامر بن عبدوس.
عندما غضبت عليه ولادة كتبت له تقول:
لَو كُنت تُنصف في الهَوَى ما بَيْنَنا
لَمْ تَهْـــوَ جــَـارِيَتــي وَلَمْ تـَتَـخَـــيَّر
وَتَركْــــتُ غُصْــــنَا مُثـمِـــراً بِجَــــمَـالِـهِ
وَجَنَحْتُ لِلْغُصْنِ الّذِي لَمْ يُثْمِر
وَلَقَـــْد عَــلِــمْتُ بِأَنّــنِــي بَـدْرَ السـّــمَـا
لَكِــنْ وَلِعْـــتَ لِشَــوقِي بِالـمـُشْـــتَري
حاول ابن زيدون جاهداً إبعاد ولادة عن ابن عبدوس، واســتعادة الأيام الجــميلة الماضــية، لكـــنهـا رفضــــت، واتهــمــه ابــن عــبدوس بأنــه ضالع في مؤامرة سياسية لقلب نظام الحكم وزُجَّ به في السجن.
كتب ابن زيدون قصائد كـثيرة يســتعــطــف فيهـا "أبا الحـــزم جهــور" حاكـم قرطــبة، كـــمــا كتب قصائـد أخــرى لأبي الوليد بـن أبي الحزم ليتوســط لدى أبيــه، وكــان
أبو الوليــد يحـــب ابن زيـدون
لكن وســاطـــته لم تنفــع.
هرب ابن زيــدون من الســــجن، واختبأ فـي إحدى ضواحي قرطبة وظل يرسل المراسيل إلى الوليد وأبيه حتى تمَّ العـفو عنه، فلــزم أبا الوليد حتى تُـوُفِّيَ أبو الـحزم وخلفه أبو الوليــد الذي ارتـفع بابن زيـدون إلى مرتــبة الوزارة.
لم يَنْسَ ابن زيدون حبه الكبير لولادة التي أهملته تمامًا، فجـعله أبو الوليد ســفيرًا له لدى مُلوك الطوائف حتى يتســلى عن حبه بالأسـفار وينســاه، لكن الســفر زاد من حــب ابن زيـــدون لـولادة وشـــوقه إليها، فعــاد إلــى قرطبة.
أُتِّهِم مــرة أخرى بالاشتراك في محاولة قلب نظام الحكم على أبي الوليد بن جهـور الذي غضـب عليه، فارتـحل ابن زيدون عن قرطــبة وذهــــب إلــى بــلاط المعــتــضـــد بـــن عــباد فـي أشـبيلية، وهــناك لقـــي تكــريمًا لم يســبق له مثيل
ظــل ابن زيـدون حتى آخــر يــوم فـي حــياتـــه شاعرًا عاشقًا، فبالشعر عشق، وبالشعر خرج من الســجــــن، وبالشــعر نـال حــظــوظـــه مــن الحياة.. ولم ينس أبـدا ذكـرى ولادة وأيامه الجميلة معها.
ظــلّ ابن زيدون اســــير حـب بنت المســتكـفـي حتى أثر عليه شــرب المدامة وكــادت تذهب عقله، وكتب إليها يستديم عهدها، ويؤكد ودها، ويعــتـذر مـن فــراقـــها بالخــطــب الــذي خشــيه، والامتحان الذي غشيه، ويعلمها أنه ما سـلاها بخـمر ولا خبا ما فـي ضـلوعه من ملتهب الجمر.
قصيدة ابن زيدون المسماة ”بالنونية“تعتبر من نــوادر الشــعر العــربي، حــيث تمكـــن مــن وصـف مؤثر وحياكــة بالغــة فـي
النــص والــتي نـورد بعضــا
من أبياتها لأهميتها.
أَضْحَى التَّنَائِي بَدِيْلاً مِنْ تَدانِيْنا
وَنَابَ عَنْ طِيْبِ لُقْيَانَا تَجَافِيْنَا
ألا وقَدْ حَانَ صُبح البَيْنِ صَبَّحنا
حِينٌ فقام بنا للحِين ناعِينا
مَن مُبلغ المُبْلِسينا بانْتِزاحِهم حُزنًا
مَعَ الدّهرِ لا يَبْلى ويُبلِينا
أنّ الزّمَان الذِي مَا زَال يُضْحِكُنا
أُنْسًا بِقُرْبِهم قَدْ عَاد يُبكينا
غيظَ العِدى مَن تُسَاقِينا الهَوَى فَدَعوا
بِأنّ نَغُصَّ فَقَال الدّهرُ آمِينَا
فَانْحَلَّ مَا كَان مَعْقُودًا بِأنْفٌسِنا
وأنْبَتَ ما كَان مَوصُولاً بأيْدِينا
لَمْ نَعْتقِد بَعْدَكُم إلاّ الوَفَاءَ لَكُمْ
رَأيًا وَلَم نَتَقلّد غَيرَهُ دِيْنا
مَا حَقِّنَا أنْ تُقِرِّوا عَينَ ذِي حَسَدٍ
بِنا، وَلا أنْ تٌُسِرِّوا كَاشِحًا فِيْنَا
كُنا نَرى اليَأسَ تُسَليْنا عَوارِضُه
وقَدْ يئِسْنا فَمَا لِليَأْسِ يُغْرِيْنا
بِنْتُمْ وَبِنَّا فَمَا ابْتَلَّتْ جَوَانِحُنَا
شَوْقًا إلَيْكُم وَلا جَفَتْ مَآقِيْنا
نَكَادُ حِيْنَ تُنَاجِيْكُم ضَمَائِرُنا
يَقْضِي عَلَيْنا الأسَى لَوْلا تَأسِّيْنا
حَالَتْ لِفَقْدِكُم أيّامُنَا فَغَدَتْ
سُودًا وَكَانَتْ بِكُم بِيْضًا لَيَالِيْنا
يَا سَاريَ البَرْقِ غَادِ القَصْرَ فَاسِقٌ بِهِ
مَنْ كَان صَرْفَ الهَوَى والْوِدُّ يُسْقِيْنا
واسْأَلْ هُنَاكَ هَلْ عَنَّي تُذَكِّرُنا
إلْفاً، تُذَكّرُه أَمْسَى يُعَنِّيْنا
وَيَا نَسِيْمَ الصِّبَا بَلِّغْ تَحِيَّتِنَا
مَنْ لَو عَلى الْبُعْد حَيًّا كَانَ يُحْيِيْنا
فَهَلْ أَرَى الدَّهْرَ يُقْصِيْنا مُسَاعَفةً
مِنْهُ وَلَمْ يَكُنْ غِبًّا تَقَاضِيْنا
ومن اشعاره
قال ابن زيدون يخاطب ابن عــبدوس لاشتراكه معـه في هوى ـ محبوبته ــ ولادة:
أثْرَت هُزْبَرَ الشِّرى إذْ رَبَضْ
وَنَبّهتهُ إذْ هَدَا فَأغْتَمضْ
وَمَا زِلْتُ تَبْسُط مُسْتَرسِلا
إلَيْه يَدُ البَضِّ لِمَا اتْقَبَضْ
حَذَار حَذَار، فَإنّ الكَرَيمَ
إذَا سِيمَ خَسْفاً أبَى فَامْتَعَضْ
لَعَمْري فَوّقْتَ سَهْمِ النِّضَالِ
وَأَرْسِلْهُ لَو أَصَبْتَ الغَرَضْ
وَغَرّكّ مِنْ عَهْدِ وَلاّدَةٍ
سَرَابٍ تَرَاءَى وَبَرْقٍ وَمَضْ
هِيَ الْمَاءُ يَعُزُّ عَلَى قَابِضٍ
وَيَمْنَع زُبْدَتَهُ مَنْ مَخَضْ
ومن اشعاره في وداع ولادة
لما عزم ابن زبدون على الرحيل إلى إشبيلة
كتب إليها مودعا:
وَدِّعْ الصَّـــبْرَ مُحِـــبٌّ وَدّعَــكْ
ذَائِــعٌ مِــنْ سِـرِّهِ مَـا اسْـتَوْدَعَكْ
يَقْــرَع السِّــن عَـلى أنْ لَـمْ يَكُـنْ
زَادَ فِــى تِلْــكَ الْخُطَـا إذْ شَـيّعَكْ
يَــا أَخَــا البَــدْرِ سَــنَاءٌ وَسَـنَا
حَـــفِظَ اللّــهُ زَمَانــا أَطْلَعَــكْ
إنْ يُطِــلْ بَعْــدَك لَيْــلِي فَلَكُــمْ
بِــتُّ أَشْــكُو قُصْـرَ اللَّيـْلِ مَعَـكْ
البعد بين ابن زيدون وولاده:
حدثت بين ولادة وابن زيدون جـفـوة وانقطعا عن التلاقي فكتبت إليه:
ألا هَــلْ لَـنَـا مِـنْ بَـعْـدِ هَــذَا الْتّـفَــرُّقِ
سَـبِيلٌ فَيَشْـكُو كُلّ صَـبٍّ بِمَـا لَقِي?
وَقَـدْ كُـنْتُ أَيّـامَ الـتّـزَاوِرَ فِـي الشِّـتَا
أَبِيْـتُ عَـلَى جَـمْرٍ مِنَ الشَّوْقِ مُحْرِقِ
ابن زيدون
فَكَـيْفَ وَقَـدْ أمْسَـيْتُ فِـي حَالِ قَطْعِهِ
لَقَـدْ عَجّـلَ الْمَقْـدُورِ مَـا كُـنْت أَتّقِي
تَمُـر اللّيَـالِي لاَ أَرَى الْبَيْـنَ يَنْقَضِـي
وَلا الصّـْبر مِـنْ رِقِّ التَّشَـوقِ مُعْتِقِي
سَـقَى اللّـه أَرْضَـا قَدْ غَدَتْ لَكَ مَنْزِلا
بِكُـلِّ سُـكُوبِ عَـاطِلَ الْـوَبْلِ مُغْـدَقِ
رد ابن زيدون على ولادة وقيل أنّها آخر ما
كتب لهـا:
لَحَــا اللـّه يَومـاً لَسْــــتُ فِيِْــهِ بِمُلْتَـــقٍ
مُحَيّـاكِ مِـنْ أجْـلِ النـّــوَى وَالتّفَـرُّقِ
وَكـَـيْفَ يَطِيـْبُ الْعَيْشَ دِيْـنُ مَسَـرّةٍ
وَأَيُّ سُــــــــــــــورٌ لِلْكـَـــئِــيــبِ الْمُــــــورِقِ?
أصبحـت حياة وسيرة ابن زيدون المتقلبة، وحبه الكبير لولادة بالإضافة إلى أعــــماله الشعرية والنثــريـة الـمتـــميــزة موضـوعــات لدراســـات وإبداعــات كثيرة لعــل أشــهرها مســرحية الشــاعـر المصــري فــاروق جــويدة "الوزيـر العاشــق" التـي قـام بـبطـولتها عـبد الله غيث وسميحة أيوب.
ومن أهم أعمال ابن زيدون الباقية إلى الآن غير أشعار "الرسالة الجدية" التي اسـتعطف فيــهــا ابــن جـــهـــور ليخـــرجه مــن الســــــجن، و"الرســالة الهزلية" التي كــتبها على لسـان ولادة ذمًّا في ابن عـبدوس حـبـيـبها الجــديد.
هاتان الرسالتان عـلامــة علـــى الموهـبـة الكبيرة والثقافة المتنوعة التي تميز بها ابن زيــدون فـي أعــماله الشــعرية والنثــرية عـلى الســواء.
ابن خفاجه:
 هـو إبراهــيم بــن أبـي الفتــح عــبد الله بن خـــفاجــة الهـــواري الشقري الأندلسي ولد بجزيرة شقر وهي بُـليدة بين شـاطبة و (بلنسية).
 لما نشــأ انتقــل إلى (بلنســية) وقــرأ العلم على شـيوخها.
 شاعـر غـزل ومن الكُـتّاب البُـلَـغَاء كان مُحيطا بعددٍ من الفنون منها الحديث والفقه واللغة.
 يمتاز شعره بالسهولة وفيه طلاوة وقـد برع فـي وصــــف الطــبيــعة والحـــنين إلـى الوطــن فكــان يُشـَـبّه بالصــنوبــري وقـــد لقــبه النــاس بلـقــــب (الجــــنّــان) لكــثرةِ ما وصَـــفَ من الريــاض. لـَمْ يَتكسّـب بشعره, عاش ولمْ يتزوج.
 لما اسـتولى الإســبان على مدينة بلنسـية سنة 478هـ بقيادة (القمبياطـور) وأحرقـوا قاضـيها ابن جحاف قال ابن خفاجة ينْدُبها بقصــيدةٍ مَطلعُها:
عـَـاثَتْ بِسَــاحَتِك الظِّبَـى يَـا دَار
وَمَحَــا مَحَاسِـنَكِ الْبِـلَى وَالْنّـار
 ويصف الطبيعة فـي الأندلس وجناتها بقوله:
يـَـا أَهْــلَ أَنْدُلس لِلّــه دَرّكُـمُ
مَــاءٌ وَظِــلٌّ وَأنْهَــارٌ وَأشْـجَـار
مَـا جَنّـةُ الخُـلْدِ إلاّ فِـي دِيَـارُكُمُ
وَلَــوْ تَخَــيّرتُ هَـذَا كُـنْتُ أخْتَـار
لاَ تَحْسبُوا فِـي غَـدٍ أنْ تَدْخُلُوا
سَقَراً فَلَيْسَ تَدْخُــلَ بَعْــدَ الْجَنّــةِ النَّـار
 وله في الغزل:
يــَا لُؤْلُــؤا يَسْـبِي العُيَـونَ أَنِيْقَـا
وَرَشــا بِتَقْطِيـعِ القُلُـوبِ رَفَيْقَـا
مَــا إِنْ رَأَيْــتُ وَلا سَـمِعْتُ بِمِثْلِـه
دُرّا يَعُــودُ مِــنَ الحَيـَـاء عَقِيْقَـا
وإذَا نَظَــرْتَ إلـى مَحَاسِـنَ وَجْهِـهِ
ألْفَيَــتَ وَجْـهَك فِـي سَـنَاهِ غَرِيْقَـا
يَـا مَـنْ تَقَطـّعَ خِـصْرَهُ مِـنْ رِقَّـةٍ
مَــا بَــالَ قَلْبِـكَ لاَ يَكُـونُ رَقِيْقَـا
 وله في النسيب شعر خصب ومنه يقول
لَقَـدْ زَارَ مَـنْ أَهْـوَى عَلَى غَيْرَ مَوعِدٍ
فَعـَـايَنْتُ بَدْرَ التّـمِّ ذَاكَ التّلاقِيَـا
وَعَـاتَــبْـتَـــهُ وَالعَـتَــبُ يَـحْــلُو حَدَيـثَـهُ
وَقَــدْ بَلَغَـتْ رُوحِـي لَدَيْـهِ الْتَرَاقِيَـا
فَلَمّـا اجْتَمَعْنـَا قُلْـتُ مِـنْ فَرْحِـي بِهِ
مِـنْ الشِّـعْرِ بَيْتـاً والدّمُـوعُ سَـوَاقِيَا
وَقَــدْ يَجْـمَعَ اللّـهُ الشّـتِيتَيْنِ بَعْدَمَـا
يَظُنـَّـانِ كُــلَّ الْظـَّنِ أنْ لاَ تَلاَقِيَـا
 ومن أجمل ما كُتَب ابن خـفاجــة من الشـعر قصيدته في وصـف الجبل وهي من درر قصائده التي تُمثــِّل امتــزاج الشــاعـر بالطــبيـعـــة، وقــد دُرسـت دراســةً وافيــةً وذُكــرت فـي كــثـيرٍ من كُتب الشعر، حيث يقول فـي قصيدة الجبل..
 بِـعَيْشِكَ هَـلْ تَدْرِي أَهْـــوَجَ الجــنَائِب
 تَـخُبُّ بـِرَحْلِى أمْ ظُـهُورَ النّجَائِبُ
 فَـمَا لُحَتْ فـِي أَوْلَى الْمَشَارِق كَوْكَبا
 فَـأشْــرَقَ حَتّى جِــئْتُ أُخْرَى المَغَارِب
 وَلا أَنْــسَ إلاّ أنْ أضُـــاحِــــــكَ سَــــــاعَــةً
 ثُـغُورَ الأمـَانِي فـِي وُجُوهِ المَطَالِب
 وَلَـيْلٍ إذَا مَـا قُـــلْتَ قَــــدْ بَــــادَ فَانْقَــضَــى
 تَـكْشِفُ عَـنْ وَعْدٍ مِنَ الظّنِ كَاذِب
 سَـحَــبـْتُ الْـدِّيَــاجِـــيُّ فِيْـهِ سُـــودٌ ذَوَائِـــب
 لأعْـــتِــــنَقَ الآمَـــــالَ بِـيْـــــضٌ تَـرَائِب
 فَمَزّقْتُ جَيْبَ اللَّيْلَ عَنْ شَخْصٍ أطْلَسٍ
 تُطْلِعُ وَضـّاحَ الْـمَضَاحِكَ قَاطِب
 رَأَيْــتَ بِـــهِ قِطَعـــاً مِنَ الفَـــجْــــرِ أغْـــبُــشــا
 تَـأَمّـــلَ عَــنْ نَـــــجْـــمٍ تَـــوَقَّـــدَ ثَـاقِـــب
 وَأرْعَــــــــــــــن طَـــــــــمّـــــاحُ الـــــذُّؤَابَــــــةَ بَــــــاذِخٌ
 يَـطُــاوِلُ أعْـــنَانَ الـسَّــــمّاءِ بِـغَارِب
 إلى أن قال:
فَـرَحْـمَاكَ يَـا مَــــوْلايَ دَعْــــوَةَ ضَــــارِع ٍ
يَــمُـــدُّ إلَـى نَـــعْــــمَاكِ رَاحَــــةَ رَاغِـــــب
فَـأَسْـــمِعْــنِي مِـنْ وَعْـظَـــةٍ كُــلَّ عِــــبْرَةٍ
يُـــتَـرْجِـــمُـــهَا عَـــنْهُ لِـسَــانَ الـتَّجَــــارِب
فَـسْـلِي بِـمَا غَابَكِى وَسَــرَى بَــمَا شَــجــَا
وَكَانَ عَلَى عَهْدِ السًّرَى خَيْرَ صَاحِب
وَقـُــــلْـتُ وَقـَـــــــــــــــدْ نَـكّــــــــبْـــــتُ لِـــطَــــــيَّــةٍ
سـَــــلاَمٌ فَـــإنـَّـا مِـنْ مُــقِـــيـْـمٍ وَذــَـــاهِـب
وقوله في فقهاء زمانه:
دَرَسُــوا العُلُــومَ لِيَمْلِكُـوا بِجِـدَالِهِمْ
فِيْهَــا صُــدُورَ مَـرَاتِـبٌ وَمَجَـــالِسْ
وَتَــزَهَّــدُوا حـَـتّى أصَـابُوا فُرْصَـة
فِي أخْـذِ مَالِ مَسَاجِدٍ وَكَنَـائِسْ
  رد مع اقتباس