الموضوع: اللغة العربية محاضرات الادب الاندلسي
عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 5- 2   #12
بنوته11
أكـاديـمـي فـعّـال
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 41584
تاريخ التسجيل: Wed Dec 2009
المشاركات: 380
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 247
مؤشر المستوى: 69
بنوته11 has a spectacular aura aboutبنوته11 has a spectacular aura aboutبنوته11 has a spectacular aura about
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الاداب بالدمام
الدراسة: انتظام
التخصص: اللغة العربيه
المستوى: المستوى السابع
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
بنوته11 غير متواجد حالياً
رد: محاضرات الادب الاندلسي

المحاضرة: المحاضرة السابعة
رسالة التوابع والزوابع لابن شهيد
شكل الكتاب ومضمونه
هي قصة طويلة لم يتهيأ للأدب العربي بإثباتها كاملة، فقد ضاع أكثرها بين ما ضاع من آثار أدبائنا، واستطاع صاحب الذخيرة أن يحفظ لنا طرفاً منها يصلح في حد ذاته لأن يكون قصة مكتملة رغم اجتزائه. وتقسم من حيث موضوعها وأغراضها في رأي بطرس البستاني إلى مدخل وأربعة فصول : الفصل الأول توابع الشعراء والفصل الثاني توابع الكتاب والثالث نقاد الجن والفصل الرابع حيوان الجن. وموضوعها أدبي قصصي يحرص ابن شهيد أن يعرض فيها المشكلات الأدبية البيانية التي عرضت له في زمانه مع زملائه الأدباء والشعراء ولقد اتخذ وادي الجن مسرحا لرسالته كما اتخذ الجن أبطالا حملهم آراءه الأدبية في خصومه وحساده من رجال السياسة والعلم والأدب.
حتّى إنّ الأسئلة تتبادر إلى الذّهن بصيغ متعدّدة عن طبيعة هذا النصّ، ما هو هدفه من هذه الرّسالة؟ فهل تأثر ابن شهيد في كتابته لرسالة التّوابع والزّوابع بالفكر اليوناني كما ذهب بعضهم ، أم جاءت رسالته عربيّة الطّابع والطّبع؟وما الجنس الأدبي الذي تندرج تحته هذه الرسالة، وما مدى إحكام البناء الفني للقصة في هذه الرسالة، وهل ظهرت طبيعة عصره في رسالته، وفي نطاق السباق بين المشرق والأندلس في تأليف القصص الأدبية والفلسفية فلمن كان سبق الظهور رسالة التوابع والزوابع أم رسالة الغفران للمعري؟ وإلى أيّ مدى كان موفقاً في إيصال الفكرة إلى المتلقي؟
التعريف برسالة التّوابع والزّوابع:
رسالة التّوابع والزّوابع رسالة نثريّة خاطب فيها ابن شُهيد صديقه أبا بكر بن حزم وعرض فيها أروع نتاجه الشّعريّ والنّثريّ، وقرنه إلى نتاج كبار أدباء المشرق مبيناً تفرّده وتفوّقه، وعرّض بخصومه وحسّاده من معاصريه الأندلسيّين والقرطبيّين. والتّوابع والزّوابع قصّة رحلةٍ خياليّة إلى عالم الجنّ قام بها ابن شهيد مع تابع اسمه زهير بن نُمير ولقي شياطين المشرق وكتّابهم، وجرت بينه وبينهم مطارحات أدبيّة، ومناقشات لغوية تجلّت فيها آراء ابن شهيد النقديّة، وانتزع اعترافهم بتفوّقه وجودة أدبه، فضلاً عن الفكاهات والطّرف وروح الدّعابة التي سرت في هذه الرسالة.
يحمله زهير على متن الجو إلى أرض الجن حيث التقى هناك بتوابع الشعراء المشهورين عتبة بن نوفل تابع امرئ القيس وعنترة بن العجلان تابع طرفة، وأبا الخطار تابع قيس بن الخطيم من الشعراء الجاهلين، ولقي عتّاب بن حبناء تابع أبي تمام، وأبا الطبع تابع البحتري وحسين الدَّنان تابع أبي نواس، وحارثة ابن المغلس تابع المتنبي، كما التقى ببعض شياطين الكتاب، وهي فكرة جديدة صاحبها أبو عامر؛ ذلك أنه لم يكن من الشائع أن هناك شياطين أو توابع للكتاب، التقى أبو عامر بشياطين صفوة كتاب العربية وهم عتبة بن أرقم تابع الجاحظ، وأبو هبيرة تابع عبد الحميد، وزبدة الحقب تابع بديع الزمان. ويخرج أبو عامر من هذه المقابلات مجازاً مشهوداً له بالفضل، كأن يقال له أحد الجن ما أنت إلا محسن على إساءة زمانك.
ولا يقف بابن شهيد في قصته عند مقابلة التوابع الذين مر ذكرهم، وإنما تلقي به طبيعة رحلته إلى مجلس أدب عقده أدباء الجن وهي جلسة نقدية يعرضون فيها لأقوال الشعراء ويستعرض ابن شهيد أمام منتدى الجن موهبته الشعرية والنقدية، وتمضي قصة التوابع والزوابع، فيصل أبو عامر وتابعه زهير بن نمير إلى وادٍ آخر من أودية الجن وتلقي به المقادير إلى نادِ لحمير الجن وبغالها ويلتقي ببغلة أديبة ناقدة وبأوزة أديبة وتنتهي المحاورة بتغلبه على حيوان الجن الأدباء والنقاد وبذلك تنتهي قصة التوابع والزوابع أو بالأحرى تنتهي الجزء الذي وصل إلينا منها عن طريق كتاب الذخيرة. وقبل أن نعرض رأينا في القصة ينبغي أن نقدم نماذج منها بأسلوب كاتبها، يبدأ ابن شهيد قصته قائلاً:
"لله أبا بكر ظنٌ رميته فأصميت، وحدسٌ أمّلتّه فما أشويت […]فقلت كيف أوتى الحكم صبياً، وهزّ بجذع نخلة الكلام فالسّاقط عليه رطباً جنيا، أمَا به شيطاناً يهديه، وشيصباناً يأتيه وأقسم أن له تابعة تنجده، وزابعة تؤيده، ليس هذا في قدرة الإنس، ولا هذا النّفس لهذه النفس. فأما وقد قلتها، أبا بكر، فأصخ أسمعك العجب العجاب" ويمضي يقص عليه نبأ تعلقه بأهل العلم والمطالعة حتى يصل إلى "فأرتج عليّ القول وأفحمت، فإذا أنا بفارس على باب المجلس على فرس أدهم كما بقل وجهه، وقد اتكأ على رمحه وصاح بي]...[وقلت له: بأبي أنت، من أنت؟ قال: أنا زهير بن نُمير من أشجع الجن، قلت: وما الذي حداك إلى التصور لي؟ فقال: صادفتَ قلباً إليك مقلوباً، وهوىً نحوك مجنوناً. وتحادثنا حيناً ثم قال: متى شئت استحضاري فأنشد هذه الأبيات.
وإلى زهير الحُبَّ يا عَزَّ إنه إذا ذكرته الذاكرات أتاها
وأوثب الأدهم جدار الحائط ثم غاب عني. وكنت، أبا بكر، متى أُرتج عليَّ أو انقطع بي مسلك، أو خانني أسلوب، أنشد الأبيات فيمثلُ لي صاحبي فأسير إلى ما أرغب، وأدرك بقريحتي ما أطلب. وتأكدت صحبتنا، وجرت قصص لولا أن يطول الكتاب لذكرت أكثرها، لكني ذاكر بعضها".
نصّ قصة تابع امرئ القيس:
والنّص الذي بين يدينا ما هو إلاّ قصة جمالها في نسج أسلوبها، ودقّة ألفاظها، وبُعد مراميها الفكريّة والحضاريّة والفنيّة، وقد جعل ابن شهيد بدايتها: "تذاكرت يوماً مع زهير بن نمير أخبار الخطباء والشعراء، وما كان يألفهم من التوابع والزّوابع، وقلت: هل حيلةٌ في لقاء مَن اتّفق منهم؟ قال: حتى أستأذن شيخنا، وطار عنّي، ثمّ انصرف كلمح البصر، وقد أُذن له، فقال: حُلّ على متن الجواد، فصرنا عليه، وسار بنا كالطّائر، يجتابُ الجوّ فالجوّ، ويقطع الدّوّ فالدّو، حتى التمحت أرضاً لا كأرضنا، وشارفت جوّاً لا كجوّنا. متفرعُ الشّجر عطرْ الزّهر، فقال لي: حللت أرض الجنّ أبا عامر، فبمن تريد أن نبدأ؟ قلت: الخطباء أولى بالتقديم لكني إلى الشعراء أشوق. قال: فمن تريد منهم؟ قلت: صاحب امرئ القيس. فأمال العنان إلى وادٍ ذي دوح تتكسر أشجاره، وتترنم أطياره، فصاح: يا عتيبة بن نوفل بسقط اللّوى فحومل، ويوم دارة جلجل، إلاّ ما عرضت علينا وجهك، وأنشدتنا من شعرك وسمعت من الإنسيّ، وعرّفتنا كيف إجازتك له. فظهر لنا فارسٌ على فرس شقراء كأنها تلتهب، فقال: حياك الله يا زهير، وحيا صاحبك! أهذا فتاهم؟ قلت: هو هذا، وأيّ حمرة يا عتيبة! فقال لي: أنشد، فقلت: السيّد أولى بالإنشاد، فتطامح طرفه، واهتزّ عطفه، وقبض عنان الشقراء، وضربها بالسوط، فسمت تحضر طولاً عنّا وكرّ، فاستقبلناه بالصعدة هازّاً لها، ثمّ ركزها، وجعل يُنشد:
سما لكَ شوقٌ بعدَ ما كانَ أقصرا
حتى أكملها، ثمّ قال لي: أنشدْ، فهممتُ بالحيصة، ثم اشتّدتْ قوى نفسي، وأنشدتُ:
شجتهُ مغانٍ من سُليمى وأدْؤُرُ
ومِنْ قُبَّةٍ لا يدركُ الطّرفُ رأسها تزلُّ بها ريحُ الصبّا، فتحدَّرُ
تكلّفْتُها، والليلُ قدْ جاشَ بحرهُ وقدْ جعلتْ أمواجُهُ تتكسَّرُ
ومِنْ تحت حضني أبيضٌ ذو سفاسقٍ وفي الكفّ من عسَالةِ الخط أسمَرُ
هما صاحباي من لَدُنْ كنتُ يافعاً مُقيلانِ من جِدّ الفتى حين يَعْثُر
فذا جَدْولٌ في الغِمدِ تُسقى به المُنى وذا غصُنٌ في الكفّ يجنى، فيثمرُ
فلمّا انتهيتُ تأمّلني عُتيبةُ، ثم قال: اذهب، فقد أجزْتُكَ، وغاب عنا".
وتنتهي القصة بتوضيح الهدف الذي من أجله نسج ابن شهيد قصته، وهو إثباته لذاته عن طريق نيل الإجازة من تابع امرئ القيس، هذه الإجازة تبرهن على إعجاب ابن شهيد بنفسه وتأتي لتأكيد صلة أدب المشرق بالمغرب، وتطلّع ابن شهيد إلى رئاسة الأدبين، فالهدف عند ابن شهيد في كتابته قصة التوابع والزوابع دافع شخصي نابع من إحساسه بأن معاصريه من الأدباء والنقاد لم يولوه حقه من التكريم، ولم ينزلوه المنزلة الأدبية التي رأى نفسه أهلاً لها. كما أنّ غايته إثبات مقدرته الأسلوبية النثرية والشعرية أمام المشارقة عن طريق مقابلة توابع الشعراء والكتّاب، وكسب اعترافهم بتفوقه.
ومما لا شكّ فيه أن ابن شهيد ثقافته العربية الواسعة بالشعر والنثر التي سخّرها لخدمة نسيج القصة، يجعلنا نجزم بأن هذه القصة عربية الشكل والمضمون لاستناد شكلها إلى الأسطورة العربية القديمة بوجود توابع للشعراء في وادي عبقر، واستقائها فكرة رحلة الإسراء والمعراج في نسج أحداثها، كما أنّها أتت عربيّة المضمون لما حوته من قص وشعر مرتبط بحضارة الأندلس من جهة، وبالتراث المشرقي من جهة أخرى. كما أن هناك من يرى أن قصة التوابع والزوابع من حيث فكرتها مقتبسة من المقامة الإبلسية لبديع الزمان رغم قصرها، فبطل المقامة فقد إبله وخرج في طلبها، فرمته مقاديره في وادٍ أخضر وهناك التقى بشيخ جالس وبعد أن أنس إليه أخذ يروي شيئاً من أشعار العرب وبهذا يتبين أن ابن شهيد أخذ المقامة ونماها وتوسع في خيالاتها وأضاف إليها ما جعلها تخدم غرضه الخاص في كتابة قصته الطويلة.
والتقت الرسالة والمقامة على إظهار قصة طواف يتنقل فيه الأديب من مدينة إلى مدينة ومن حوزة أمير إلى حوزة آخر. ومن مجموع ماوصلنا عن طبيعة المقامة الأندلسية يتبين لنا فقدت من بعضها قصة الكدية والحيلة المقترنة بها في المقامة المشرقية وأصبحت صورة رسالة يقدمها شخص بين يدي أمر يرجوه أو أمل يحب تحقيقه، كما أن كثيراً منها أصبح وصفاً للرحلة والتنقل.
وبهذا ما أدعاه بيريس بأن ابن شهيد تأثر بالفكر اليوناني كان هذا الادعاء باطلاً فلو أنه اطّلع على التراث العربي لما أطلق هذا الحكم، فالرحلة عربية الطابع والطبّع، وهي مستمدة من التاريخ العربي الإسلامي، لأنها تشبه رحلة الإسراء والمعراج في فكرة الرحلة، وأصالتها في المساجلات التي حصلت بين ابن شهيد وشعراء المشرق العربي ممّا يؤكّد انتماءها إلى التراث العربي الإسلامي، وينفي ما ذهب إليه بيريس، كما أن رسالة التوابع والزوابع بُنيت على أساس الأسطورة العربية القائلة بأنّ لكل شاعر تابعاً يلهمه الشعر، ويعينه في صناعته.
وابن شهيد يمثّل شخصيّة البطل في هذه القصّة، كما يمثلها في أغلب قصصه، فهو البطل والرّاوي وتأتي شخصيّة زُهير لتكون ظلاً لشخصيّة ابن شهيد إذ ترافقه أينما توجّه، وحيثما حلّ وتُسهم في إغناء مقدّمة القصّة من خلال الحوار الذي دار بينهما وشخصية الشيخ هي الثالثة، وقد جاء بها ابن شهيد، لتكون حلقة وصل بين ابن شهيد وزهير، هذه الشخصية لم يتحدّث عن هيئتها وأوصافها، بل اكتفى بالإشارة إليها لأهميّتها في نيل تذكرة القبول بالمغادرة عن طريق الحوار الذي جعل من هذا النيل حدثاً ثالثاً في القصّة عبر تسيير شخصية الشيخ له، وتأصيله بدعوة من زهير لابن شهيد لاستقلال جوادِ يرحلان عليه.
والحدث الأهم في القصة لأنّه يؤدّي إلى المغزى من خلال الحوار لأنّه يريد أن يظهر بمظهر الشاعر الممثّل لشعراء الأندلس عليه هيبة الكبار، وتسيّر سلوكه طبائع وعاداتٌ استقاها من الوسط الاجتماعي الأندلسي والقصّة في هذا السياق تقدّم جانباً هامّاً من جوانب التربية التي يتمثّل بها ذلك العصر، فقد هذبت طباعَه أناقةُ القصور التي استظلّ في أفيائها، وخالط أصنافاً متعدّدة من أبناء المجتمع أيام النعيم والبؤس، فهو نقطة الدّائرة في عصره يرفع الأمراء قدره، ويخطب الوزراء صداقته، ويتبارى الشعراء والكتّاب بمساجلته، كلّ هذه الأمور ترتبط بهدوء حديثه، ووقار كلامه، وبروز ذاته. ولا عجبَ أن يظهر سلوكه في ألفاظه لأنّ الإنسان ابن البيئة، وقد كان للبيئة دور بارز في تكوين شخصيته، وصقل مواهبه. وهدوء النفس يرتبط بسياق القصة من خلال التركيب اللغوي الذي تتألف فيه العبارات محافظة على الوحدة العضويّة عن طريق العبارة الدّالة على السلوك تارة، ومن خلال اللفظة المنسجمة مع التعبير والملائمة للجو تارة أخرى.
ومنذ أن رحل أبو علي القالي بكتب المشارقة إلى الأندلس والتنافس على أشده بين المشرق العربي والأندلس. وفي نطاق السباق بين المشرق والأندلس في تأليف القصص الأدبية والفلسفية، ففي هذا المجال ظهرت التوابع والزوابع في الأندلس، في الوقت نفسه الذي عرفت رسالة الغفران في المشرق، وقد اختلف في الكتابين أيهما أسبق إلى يد القارئ، وأي الكتابين تأثر بالآخر، والكتابان يسيران في طريق واحد، وهو الاعتماد على الخيال، فرسالة الغفران كتبت للرد على ابن القارح، الذي كتب رسالة إلى أي العلاء المعري، اعتمد فيها على الخيال فرد عليه أبو العلاء برسالة طويلة هي رسالة الغفران، وقد اعتمدت رسالة الغفران على الدعوة من أبي العلاء بأن تغرس لابن القارح شجرة كبيرة في الجنة، ثم أخذ أبو العلاء يصف شجرة الجنة هذه وما حولها ومن سكن بقربها من الشعراء، وقد استرسل في سؤال الشعراء عن سبب المغفرة لهم فيسأل الأعشى عن سبب المغفرة فيقول الأعشى: القصيدة التي مدحت بها الرسول، فالرسالة مبنية على الغفران للشعراء وسببه, ورسالة التوابع والزوابع بنيت على الرحلة إلى أرض التوابع، أي توابع الشعراء والكتاب، ووسيلة ابن شهيد في تلك الرحلة جواد تابعه زهير بن نمير، فقد ركبا ذلك الجواد وطار بهما إلى أرض التوابع وعندما وصلا إلى أرض التوابع أخذ ابن شهيد يعرض أنماطا من كتابته على توابع الكتاب والشعراء، ومما عرضه عليهم أنماط من كتابته التي حواها كتابه التوابع والزوابع.
  رد مع اقتباس