2012- 5- 9
|
#55
|
|
أكـاديـمـي مـشـارك
|
رد: مراجعة علم التاريخ عند المسلمين
تطور الكتابة التاريخية في العصور الإسلامية
واختلطت نشأة علم التاريخ عند المسلمين بعلم الحديث من حيث موضوع البحث ومنهجه
يرى البعض أن أقدم الكتب الإسلامية المحلية المعروفة نشأت في العراق وليست في الشام، ومن المعروف أن القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي، شهد مولد الكتابة التاريخية المحلية بشكل واضح بسبب انتشار حركة الترجمة إلى العربية
أن الرحلات كرحلات الحج والوفود وحب الاستطلاع والتجسس، والدعوة، كلها كانت تسهم في كسر الطوق الإقليمي المحلي عن التواريخ
ويمكننا أن نميز في كتابة التاريخ المحلي الإقليمي بين نوعين واضحي المعالم، ولكنهما متصلان، أحدهما دنيوي والثاني ديني.
- التاريخ المحلي الدنيوي:
ترجع أقدم أمثلة كتب التاريخ المحلي الدنيوي الإسلامية إلى العراق، وأقدم ما تم تأليفه في تاريخها «تاريخ بغداد» لأحمد بن أبي طاهر طيفور المتوفى سنة 288هـ/900م
أما في فارس وبلاد ما وراء النهر فقد ظهر التاريخ المحلي الدنيوي بصورة واضحة، باعتباره مظهرًا من مظاهر القومية الفارسية أو التركية والتي عرفت بالتعصب،سعى أصحابها إلى تشويه تاريخ العرب فاهتموا بالتوسع في الثقافة الفارسية والتراث الفارسي، ومثال لذلك التاريخ المحلي الدنيوي عن خراسان كتاب «تاريخ أصفهان» لحمزة الأصفهانى، و«تاريخ قم» للحسن بن محمد القمي، و«محاسن أصفهان» للمافروخي.
وأقدم ما وصل إلينا من التجاه الدنيوي من التاريخ كتاب «تاريخ واسط» لأبي الحسن أسلم بن سهل بن حبيب الرزاز المعروف باسم بخشلالواسطي
- التاريخ المحلي الديني:
الكتب التي ظهرت في هذا المجال استهدفت تمكين القراء من الاطلاع على التاريخ الديني لهذه المدن، ومثال لذلك كتاب «تاريخ بخارى»
القرن الرابع الهجري أصبحت التراجم مرتبة على حروف الهجاء، وكان ذلك الأساس الذي اعتمدت عليه كتب التاريخ المحلي الديني، وأقدم كتاب تاريخي محلي ديني رتب على نظام المعاجم هو «تاريخ علماء الأندلس» لأبي الوليد عبدا لله بن القرضي الأندلسي
وقد ظلت اللغة العربية هي اللغة الأدبية الوحيدة في العالم الإسلامي بأسره على مدى القرون الثلاثة الأولى للهجرة
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة تاريخي ; 2012- 5- 9 الساعة 10:03 PM
|
|
|
|