الموضوع: الدراسات الاسلامية علوم قران 2 / منيره الدوسري .
عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 5- 12   #6
عذوب الشوق
أكـاديـمـي نــشـط
 
الصورة الرمزية عذوب الشوق
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 98872
تاريخ التسجيل: Thu Jan 2012
المشاركات: 123
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 64
مؤشر المستوى: 59
عذوب الشوق will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب بالدمام
الدراسة: انتظام
التخصص: دراسات اسلامية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
عذوب الشوق غير متواجد حالياً
رد: علوم قران 2 / منيره الدوسري .

المحاضره السابعه:العام والخاص:
العام لغه:
أمر عمَمٌ: تام عام .. وعَمَّهم الأمر يعمهم عموماً: شملهم , يقال : عمهم بالعطية , والعامة : خلاف الخاصة .
وفي الإصطلاح:
هو اللفظ المستغرق لجميع مايصلح له بحسب وضع واحد من غير حصر فقولنا: (الرجال) يستغرق جميع ما يصلح له
ولا يدخل فيه النكرة مثل ( رجل ) لأنه يصلح لكل واحد من الرجال لكنه لا يستغرقهم .
ولا التثنية ولا الجمع, لأن لفظ (رجلان ) و(رجال) يصلحان لكل اثنين وثلاثة ولا يفيدان الاستغراق.
وقولنا :“بحسب وضع واحد“ للاحتراز من اللفظ المشترك أو الذي له حقيقة ومجاز .
فإذا قلت : رأيتُ كُلَّ العيون.
فإن في لفظ العيون اشتراك حيث تشمل :
عيون الماء الجارية
العيون المبصرة ,, وغير ذلك .
وأنت لا تريدين كل هذه المعاني وإنما تريدين أحدهما .فلا يقتضي العموم أن يشمل كل معاني اللفظ بل بحسب وضع أو معنى واحد من معانية المختلفة .وقولنا :“ من غير حصر ” يخرج أسماء الأعداد فهي تدل على كثرة معينة محدودة , فإن كانت الكثرة كثرة معينة بحيث لا يتناول ما بعدها فهو اسم العدد وإن لم تكن الكثرة كثرة معينة فهو العام .
صيغ العموم:
وللعموم صيغ كثيرة تدل عليه , ذكر منها القرافي مئتين وخمسين صيغه ومن هذه الصيغ :
¢ كل: وهي أقوى صيغ العموم وتدل عليه سواء كانت
للتأسيس مثل (كُلٌّ نَفْسٍ ذَآئِقَة ُ المَوتِ) ,
أو للتأكيد مثل :( فَسَجَدَ المَلـٰئكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ), ومثلها جميع (مَن كَانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعاً) ودياراً { وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرعَلَى الأَّرضِ مِنَ الكَـٰافِرِينَ دَيَّارَاً}.
¢ الأسماء الموصولة: مثل:{ وَالَّذِى قَالَ لِـﯜلِدَيهِ أُفٍّ لَكُمَآ}
¢ أسماء الشرط: مثل:{ وَمنْ قَتَلَ مُؤمِنَاً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبةٍ مُّؤْمِنَةٍ}
¢ أسماء الاستفهام : كقوله تعالى {مَّن ذَا الَّذى يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} ومن تفيد العموم إذا كانت شرطية أو استفهامية , أما إذا كانت موصولة مثل :{وَمِنهُم مَّن يَستَمِعُ إِلَيك} فإنها قد تكون للعموم وقد تكون للخصوص والقرائن هي التي تفيد العموم أو الخصوص.
¢ المعرف بال التي ليست للعهد وإنما للاستغراق سواء كان جمعاً مثل :{وَ المُطَلَّقَـٰتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُو͂ءٍ} ,أو مفرداً مثل :{ وَأَحَلَّ اللهُ البَيْع َ وَحَرَّمَ الرِّبَـﯜاْ} , أو اسم جنس وهو الذي لا واحد له من لفظه مثل الناس والحيوان والماء والتراب فالناس في قوله تعالى:{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} تفيد العموم ,أو مثنى كقوله تعالى :
{وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ }
أي : كل أختين لا يجوز الجمع بينهما .
وعلامة( ال) المستغرقة للجنس أن يصح حلول (كل ) محلها وأن يصح الاستثناء من عمومها.
¢ كل ما أضيف الى معرفة , سواء كان مفرداً , أو مثنى ,أو جمعاً, أو اسم جنس مثل: { فَلْيَحْذَر الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمرِهِ} { خُذْ مِنْ أَمْـﯜلِهِم صَدَقَةً }.
¢ النكرة في السياق النفي أو النهي أو الشرط . مثلها في سياق النفي : قوله تعالى :{ فَلا رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الحَجِّ} ومثالها في النهي :{ وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً }, ومثالها في الشرط:{ وَإنْ أَحَدٌ مِّنَ الُمشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأْجِرْهُ}.
أما إذا كانت النكرة في سياق الإثبات قلا تفيد العموم ,فإذا قلت: ما رأيت رجلا فهو نفي يفيد العموم ,وإذا قلت : رأيت رجلا فهو إثبات لا يفيد العموم .
اقسام العام:
العام الذي لا يدخله التخصيص :
وهو العام الذي لا يمكن تخصيصه , وهذا النوع قليل جداً اذ الأصل في العموم أن يقبل التخصيص .
ومع أن البلقيني قال عن هذا النوع :“مثاله عزيز, إذ ما من عام إلا ويتخيل فيه التخصيص“ إلا أن الزركشي قال : ”وهو كثير في القرآن ” .
وقد جمع السيوطي بينهما بأن مراد البلقيني أنه عزيز في الاحكام الفرعيه ومراد الزركشي أنه كثير في غير الأحكام.
ومثال هذا النوع قوله تعالى :{ وَاللهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمُ} {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدأً} فالعموم هنا لا يمكن تخصيصه .
¢ العام الذي يدخله التخصيص:
وهو الذي يمكن تخصيصه ولعل هذا النوع هو أشهر أنواع العموم والذي ينصرف إليه الذهن عند إطلاق العموم وهو ميدان الخلاف بين العلماء في تخصيصه أو بقائه على عمومه .
وأمثلته في القرآن الكريم كثيرة منها:
{ وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِليهِ سَبِيلاً} فلفظ ( الناس) عام خصص بقوله : {مَنِ اسْتَطَاعَ إِليهِ سَبِيلاً}.
¢ العام المراد به الخصوص:
وهو ما دل لفظه على العموم ودلت القرينة على الخصوص كقوله تعالى:{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ ءَامِنُوا كَمَآ ءَامَنَ النَّاسَ } والمراد بالناس عبدالله بن سلام في الآية دعوة لليهود إلى أن يؤمنوا كما آمن عبدالله بن سلام رضي الله عنه وقد كان يهوديا ثم ان الناس لم يؤمنوا كلهم , فدلت القرينه على وجوب حمله على فئة منهم .
ومن أمثلته قوله تعالى : { أَم يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَآ ءَاتَـٰهُمُ اللهُ مِن فَضلِهِ} والمراد بالناس هنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الفرق بين العام المراد به الخصوص والعام الذي يدخله التخصيص:
¢ أن العام المراد به الخصوص لا يراد شموله لجميع الأفراد ويدرك ذلك من أول وهلة , وأما العام الذي يدخله التخصيص فأُرِيدَ به العموم في أول الأمر وشموله لجميع أفراده فلفظ (الناس) في قوله تعالى : {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} يدرك السامع لأول وهلة خصوصها وأنه لا يمكن أن يراد بها العموم لامتناع ذلك , أما لفظه ( الناس) في قوله تعالى :
{ وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ البَيْتِ }يدرك السامع أن المراد بها جميع الناس ولا يحوله عن هذا العموم الا قوله: { مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيهِ سَبِيْلاً }
¢ الأول مجاز قطعا , لنقل اللفظ عن موضعه الأصلي وهو العموم واستعماله في بعض أفراده , بخلاف الثاني فاستعمل اللفظ بمعناه الحقيقي.
¢ أن قرينه الأول عقلية لا تنفك عنه , وقرينه الثاني لفظيه وقد تنفك عنه .
¢ أن الأول يصح أن يراد به واحد اتفاقاً مثل:
{ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ } يعني إبراهيم عليه السلام أما الثاني ففي تخصيص عمومه بحيث لا يراد به إلا واحد بعد العموم خلاف .
الخاص : الخاص لغة :
يقال: خَصَّه بالشيء يَخُصُّه خَصّاً .. أفرده به دون غيره , ويقال: اختص فلان بالأمر وتخصص له إذا انفرد.
وفي الاصطلاح :
الخاص هو اللفظ الذي لا يستغرق الصالح له من غير حصر.
أما التخصيص فهو :قصر العام على بعض أفراده .
والمراد من قولنا : ”قصر العام ” قصر حكمه , وإن بقي لفظه على عمومه, فيكون العموم باللفظ لا بالحكم وبذلك يخرج العام الذي يراد به الخصوص
فإن ذلك قصر إرادة لفظ العام لا قصر حكمه .
مثال التخصيص:
قال تعالى :{ وَالمُطَلَّقَـٰتُ يَتَرَبَصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلـٰثَةَ قُرُو͂ءٍ }
فلفظ المطلقات عام يشمل كل مطلقة , لكن حكمه مخصوص بقوله تعالى :
{ وَأُوْلَـٰتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ }
حكم تخصيص العموم :
قال الشوكاني رحمه الله تعالى :(اتفق أهل العلم سلفاً وخلفاً على أن التخصيص للعمومات جائز , ولم يخالف في ذلك أحد ممن يعتد به وهو معلوم من هذه الشريعة المطهرة , لا يخفى على من له أدنى تمسك بها)
وهو جائز مطلقاً سواء كان أمراً مثل :{وَالذِّينَ يَبْتَغُونَ الكِتَـٰبَ مِّمّا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُم فَكَاتِبُوهُمً إِن عَلِمْتُمْ فِيهِم خَيراً }
أو نهياً مثل: { وَلاَ تَقْرَبُهُنًّ حَتَّى يَطْهُرنَ } أو خبراً مثل : { فَسَجَدَ المَلَـٰئِكَةُ كَلُهُم أَجمَعُونَ إِلا إِبْلِيسَ أَبَى أَن يَكُونَ مَعَ السَّـٰجِدِينَ}
اقسام المخصص:
المخصص ينقسم إلى قسمين :
¢ المخصص المتصل
¢ القسم المنفصل
أولا : المخصص المتصل:
¢ الإستثناء:
كقوله تعالى :{ كُلُّ شَيءٍ هَالِكُ إِلَّا وَجْهَهُ }
¢ الصفة :
ومن الأمثلة على ذلك قوله تعالى :{ وَمَن لَّم يَستَطِعْ مِنْكُم طَوْلاً أَن يَنْكِحَ المُحْصَنَـٰتِ المُؤمِنَـٰتِ فَمِن مَّا مَلَكَت أَيمَـٰنُكُمْ مِّن فَتَيَـٰتِكُمُ المُؤْمِنَـٰت }
فلفظ (فتياتكم) عام يشمل المؤمنات والكافرات ، لكنه خصص بوصف (المؤمنات)
¢ الشرط:
ومن أمثلته قوله تعالى :{وَلَكُم نِصفُ مَا تَرَكَ أَزْﯜجُكُم إٍن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ } فلفظ ”أزواجكم ” عام يشمل ذات الولد وغيرها وخصص بالشرط { إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ} فالزوجة التي يرث الزوج نصف مالها هي غير ذات الولد .
¢ الغاية :
والمراد بها : نهاية الشيء المقتضية لثبوت الحكم قبلها , وانتفائه بعدها ولها لفظان : (حتى ) و
( إلى ).
ومثال الأول : {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ}
ومثال الثاني : {وَأَيْدِيَكُمْ إِلى المَرَافِقِ }
¢ بدل البعض من الكل :
قال تعالى :{وَلِلِهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً }فلفظ {النَّاسِ} يفيد العموم وخص بالبدل {مَنِ ٱسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً } بدل بعض من كل , هذه أنواع المخصص المتصل .
ثانياً: القسم المنفصل:
وهو أن يكون المخصص في موضع آخر غير متصل باللفظ العام اتصالاً لفظيا.

وهو أنواع منها:
¢ التخصيص بآية :
قال تعالى :{وَالمُطَلَّقَـٰتُ يَتَرَبَصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلـٰثَةَ قُرُو͂ءٍ } عام يشمل كل مطلقة إلا أنه خص الحوامل في قوله تعالى : {وَأُوْلَـٰتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } كما خص الآيسات من الحيض :
{ وَٱلَّـٰئِ يَئِسْنَ مِنَ المَحِيضِ منِ نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَـٰثَةَ ُ أَشْهُرْ } وخص غير المدخول بها قال تعالى :
{وَإِذَا نَكَحْتُمُ المُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ طَلَّقتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُم عَلَيْهِنَّ مِنَ عِدَّةٍ } .
¢ التخصيص بالسنة قولا كان أو فعلاً:
فقوله تعالى بعد أن عدد المحرمات من النساء : {وأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَآءَ ذَلِكُمْ }
مخصوص بحديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم :(لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ) حيث خص أربع نساء وهن عمة الزوجة وخالتها, وابنة أخيها , وابنة أختها .
¢ التخصيص بالإجماع :
مذهب جمهور العلماء أن الاجماع من مخصصات العموم المنفصلة , وهناك من يرى أن المخصص هو دليل الإجماع وليس الإجماع نفسه ومن الأمثله قوله تعالى :{إِذَا نُودِيَ لِلصَّلـﯜةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاْسْعَوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ }
وهو عام يشمل الحر والعبد والذكر والأنثى وأجمعوا على أنه لا جمعة على عبد ولا امرأة .
¢ التخصيص بالقياس :
وذلك في قوله تعالى : {وَالزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاْجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ } فهو عام يشمل كل زان , حرا كان او عبدا وكل زانية حرة او أمة , لكن الأمة خصصت بآية أخرى هي قوله تعالى :{فَعَلَيهِنَّ نِصفُ مَا عَلَى المُحْصَنَـٰتِ مِنَ العَذَابِ } ولم يرد من العبد نص فقاسه العلماء على الأمة بجامع الرق في كلِّ , فيكون حكمه نصف ما على الأحرار من الرجال.
حكم تخصيص السنة بالقرآن:
إذا كان القرآن الكريم يخصص بالسنة ,فهل تخصص السنة بالقرآن ؟
الجواب:
اختلف العلماء في ذلك وجمهور أهل العلم على جوازه , وعد السيوطي أمثلة ذلك من العزيز يعني القليل أو النادر , ثم ذكر أمثلة ذلك :كقول الرسول صلى الله عليه وسلم :
(أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ) فإنه مخصوص بقوله تعالى :( حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ )
وكقوله عليه الصلاة والسلام : (لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي )
عام يشمل الأغنياء والأقوياء, وهو مخصوص بقوله تعالى :{وَالعَـٰمِلِين َ عَلَيْهَا} حيث يحل لهم الأخذ من الزكاة حتى ولو كانوا أغنياء وأقوياء.

عموم الخطاب وخصوصه:
تحته مسائل :
الأولى :
الخطاب الخاص بالرسول صلى الله عليه وسلم هل يشمل الأمة أم لا؟ كقوله تعالى : {يَأَّيُهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلاَ تُطِعِ الكَـٰفِرِينَ وَ المُنَـٰفِقِينَ }
الجواب : للعلماء في ذلك قولان :
الأول : أنه يشمل الأمه لأن أمر القدوة أمر لأتباعه معه عرفاً إلا ما دل الدليل على أنه من خواصه , كقول تعالى : {وَاْمْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِن أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ المُؤمِنِينَ } فلو كان الخطاب الخاص بالرسول صلى الله عليه وسلم لا يشمل الأمة لما احتاج الى التخصيص بقوله :{خَالِصَةً لَّكَ}.
الثاني :
قول الأصوليين أنه لا يشمل الأمة , وذلك لخصوص اللفظ وان شملهم فبدليل آخر , لا بمجرد النص المذكور .
المسألة الثانية :
الخطاب العام بلفظ { يَأَيُّهَا النَّاسُ} و {يَأَيُّهَا الذِّينَ ءَامَنُو͂ا} هل يشمل الرسول صلى الله عليه وسلم أم لا ؟
الجواب :
للعلماء في ذلك أقوال :
الأول : أنه يشمل الرسول صلى الله عليه لعموم الصيغه وعليه الأكثرون .
الثاني : أنه لا يشمله , لما له من الخصائص دون الأمه .
الثالث : فيه تفصيل :
ان كان الخطاب موجها لأمته مثل {كُنتُم خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ }الآيه , فلا يدخل . قال بعضهم بلا خلاف وان كان الخطاب بلفظ يشمل الرسول صلى الله عليه وسلم نحو {يَأَيُّهَا النَّاسُ} و {يَأَيُّهَا الذِّينَ ءَامَنُو͂ا} و { يَـٰعِبَادِ} فإنه يشمله .
الرابع : ان سبق الخطاب بلفظ ”قل ” لم يشمله , كقوله :{قُل يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيكُمْ جَمِيعاً} وإلا شمله.
المسألة الثالثة :
الخطاب العام بلفظ {يَأَيُّهَا النَّاسُ} هل يشمل الكفار أم لا ؟ وذلك نحو قوله تعالى :
{يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَكُم إِنَّ زَلزَلَةَ السَّاعَةِ شَيءٌ عَظِيمٌ}
الجواب :
للعلماء في ذلك قولان :
الأول : أنه يشملهم لعموم الصيغه وهم من الناس . وهو قول الجمهور .
الثاني : أنه لا يشملهم لعدم تكليفهم بالفروع .
المسألة الرابعة :
الخطاب العام بلفظ {يَأَيُّهَا الذِّينَ ءَامَنُو͂ا} هل يشمل الكفار أم لا ؟
الجواب :
للعلماء في ذلك قولان :
الأول : أنه لا يشمل الكفار , لأنهم غير مخاطبين بالفروع .
الثاني :أنه يشملهم لعموم التكليف بهذه الأمور واختصاص المؤمنين بالخطاب للتشريف .
وقد ثبت تحريم الربا في حق أهل الذمه .
قال الزركشي : وفيه نظر ,والخلاف يرجع إلى أن الكفار هل هم مخاطبون بالفروع أم لا ؟
المسألة الخامسة :
صيغه الجمع المذكر التي تفيد العموم هل تشمل النساء أم لا ؟
الجواب : في ذلك تفصيل :
¢ ان كان الجمع يتناول الذكور والإناث لغة ووصفا مثل ” الناس“ فهذا يشمل الإناث بالاتفاق.
¢ ان كان الجمع بلفظ لا يتبين فيه التذكير والتأنيث مثل أدوات الشرط كقوله :{فَمَن يَعْمَل مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيراً يَرَهُ } فإنه يشمل النساء باتفاق.
¢ اذا كان الجمع خاص بالذكور مثل لفظ ” الرجال“ فلا يشمل النساء باتفاق.
¢ اذا كان الجمع خاص بالإناث مثل ” النساء“ و ”بنات“ فلا يشمل الرجال باتفاق.
¢ اذا كان الجمع بلفظ ظهرت فيه علامة التذكير مثل : (المؤمنون) (الصابرون) (المسلمون) أو ضمير الجمع المذكر مثل :{وَكُلُوا وَ أشربوا وَلاَ تُسْرِفُوا }
ففيه خلاف:
فقيل : يشمل النساء وهو مذهب أكثر الحنفية والحنابلة وبعض المالكيه والشافعية واستدلوا بأنه متى اجتمع المذكر والمؤنث غلب التذكير,
ولذلك لو قال لمن بحضرته من الرجال والنساء : قوموا واقعدوا تناول جميعهم ولو قال: قوموا وقمن واقعدوا واقعدن لعد تطويلاً ولًكْنَةً .
وبيّنه قوله تعالى :{قُلْنَا اهبِطُوا مِنْهَا جَمِيعَاً } وكان ذلك خطابا لآدم وحواء وإبليس فلو كانت النساء لا يدخلن لقيل لآدم وإبليس : اهبطا , ولحواء: اهبطي ,
وأكثر خطاب الله تعالى في القرآن بلفظ التذكير
مثل :
{ وَأَقِيمُواْ الصًّلَـﯜةَ وَ ءَاتُواْ الزَّكَـﯜةَ} و { اعْبِدُوا اللهَ وَلاَ
تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً} وغير ذلك والنساء يدخلن في جملته بالإجماع.
وقيل :
لا يشمل النساء , وهو مذهب أكثر الشافعيه وأكثر
الفقهاء و المتكلمين واستدلوا بأنه ذكر المسلمات بلفظ متميز , فما يذكر بلفظ المسلمين لا يدخلن فيه إلا بدليل .
  رد مع اقتباس