الاستعانة بمعرفة المكي والمدني فى تفسير القرآن الكريم و معرفة مواقع النزول تساعد على فهم الآية وتفسيرها تفسيرًا صحيحًا، وإن كانت العبرة بعموم اللَّفظ لا بخصوص السبب : أي الآية التي نزلت بألفاظ عامة بسبب حادثة معينة مثل آيات الظهار في سورة المجادلة ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها) بما أن الألفاظ عامة تطبق على أي زوج وزوجته إذا ظاهرها مع أنها نزلت بسبب السيدة خولة بنت ثعلبة عندما جاءت إلى النبي تشتكي زوجها فهنا تكون العبرة بعموم اللفظ .
ت- تذوق أساليب القرآن والإفادة منها فى الدعوة إلى الله تعالى فإن لكل مقام مقالًا، ومراعاة مقتضى الحال من أخص معاني البلاغة فالدعاة يحتاجون إلى فطنة الدعوة أن لكل مقام مقالًا فالاسلوب الذي يخاطب به العلماء غير الاسلوب الذي يخاطب به أطباء أو المهندسين أو الجهلاء أو أهل القرى أو أهل البادية أهل الحضر فكل فئة من الناس لهم أسلوبهم الذي يخاطبون به ويليق بهم وما لفت أنظار الدعاة لهذا هو القرآن الكريم لأنه خاطب أهل مكة بما تطيقه عقولهم وخاطب أهل المدينة بما يفهمونه ويصل إلى إدراكهم بسهولة ويسر لذلك يقول الله سبحانه وتعالى ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) فالبلاغة مراعاة مقتضى الحال.
• الوقوف على السيرة النبوية من خلال الآيات القرآنية والقرآن الكريم هو المرجع الأصيل لهذه السيرة الذي لا يدع مجالًا للشك فيما رُوِيَ عن أهل السير موافقًا له، ويقطع دابر الخلاف عند اختلاف الروايات.