مثال يفتح لنا مغاليق هذا المبحث ( اسباب النزول )عندما يقول الله سبحانه وتعالى : ( وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها)
إذا سألت شخص لم يطلع على تفسير أي من كتاب الله سبحانه وتعالى فسيجيب أني إذا زرت أحد أزورهم من الباب لا ينفع أن أقفز عليهم من الشباك والأخر سيقول أنني لو أردت الزواج لا أكلم أمها ولا أكلمها هي لازم ادخل من الباب أي أكلم والدها
ولكن الأية لها تفسير أخر ليس لها دخل في الدخول من الابواب ولا في الزواج ولكن سبب نزولها هو
أن الصحابة أ\هل مكة قبل الإسلام كانوا إذا أهلوا بحج أو بعمرة و فرغوا من حجهم وعمرتهم ورجعوا إلى ديارهم لم يدخلوا بيوتهم من أبوابهم واعتبروا أن هذا الفعل من مكملات مناسك الحج فإن كان من أهل المدر أي أهل الحجر سد وهد أي سد الباب الأصلي و هد باب في الخلف باب ثانوي
قال العلماء وإن كان من أهل الوبر سد وقطع أي من أهل الخيام يسد الباب الأصلي ويقطع باب خلف الخيمة ليدخل منه ويخرج
وكانوا يعتبرون أن هذا الفعل من مناسك الحج والعمرة فأنزل الله سبحانه بيانا شافيا يؤكد أن هذا الأمر لا علاقة له بتقوى الله عز وجل وهذا السبب يبين لناتفسير هذه الأية