قصيدة يا خادم الحرمين للدكتور جزاء
. ما زلت مصراً على أن الثورات في البلدان العربية ليست طبيعية وأن وراءها أيد خفية. لست ضد الإصلاح ولكني ضد إراقة الدماء وضد إنشاء بيئات خصبة للعابثين بأمن الشعوب واستقرارها. .
. أرفق بخيلك في الوغى أتعبتَها
ففلولُهم بالصوتِ قد أرعبْتَها
واضربْ بكفِّكَ كلَّ كلبٍ خائنٍ
قد عضَّ كفّكَ عندما قرّبتَها
واهنأ قريرَ العينِ لا تأبهْ بهم
نظّمتَها بالعدلِ ثُمْ رتّبّتها
كم يشربونَ الماءَ عذباً بارداً
من هذهِ البئرِ التي شيّدتَها
يا جاهلاً يرمي بها بقذارةٍ
أوَتستريحُ الآنَ إنْ خرّبتَها؟
هذي المنامةُ لو بغَوا إعجامَها
بالسيفِ يا (بو متعبٍ) عرّبتَها
وإذا تعطّشتِ البلادُ إلى الدِّما
بدماك يا (بو متعبٍ) روّيتَها
والشعبُ جيشُكَ لا يهابُ منيّةً
أما الجيوشُ فكم وكم جرّبتَها
أُسْدُ الشرى للنازلاتِ خبِرتَهم
للنصرِ أو لشهادةٍ درّبتها
فإذا أردتَ السِّلمَ كانوا حمائماً
وإذا أردتَ الحربَ كانوا زيتَها
يا خادمَ الحرمينِ يا حامي الحمى
هذي كفوفُكَ بالنّدى خضّبتَها
بيضاءُ تأخذُ من فؤادِكَ لونَها
فالشمسُ غَيْرى منكَ قد أخجلتها
ما ظلّ بيتُ ما غشاهُ شعاعُها
بسهولِها وجبالِها نوّرتها
هذي مطيُّك بالعطايا حُمّلتْ
عرفتْ طريقَ الفقرِ حيثُ أنختها
يا من تذودُ عن العروبةِ إنها
قد حمّلتكَ أمانة فحملتها
هذي عباءتُها فخذْ بزمامِها
فلَكَ (القيادةُ) كلُّها لو شئتَها .