عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 5- 18   #38
ندىآ ..~
أكـاديـمـي ذهـبـي
 
الصورة الرمزية ندىآ ..~
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 68705
تاريخ التسجيل: Tue Jan 2011
العمر: 33
المشاركات: 879
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 170
مؤشر المستوى: 69
ندىآ ..~ has a spectacular aura aboutندىآ ..~ has a spectacular aura about
بيانات الطالب:
الكلية: كلية التربيةة
الدراسة: انتساب
التخصص: تربية خـاصة
المستوى: المستوى الخامس
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
ندىآ ..~ غير متواجد حالياً
رد: مذآكرتي في الأخلاق الأسلاآمية .. تنفع لِ الشيبآن :)

المحاضرة الخامسه

المسؤولية عن السلوك الأخلاقي :
في هذا المبحث سنتعرض لمسائل ثلاثة مرتبطة ببعضها ارتباط العلة بالمعلول . وهي على الترتيب : الإلزام ، ثم المسؤولية ، ثم الجزاء. بمعنى أن الإلزام يكون أولاً، ثم تتبعه المسؤولية، ثم يتبعهما الجزاء أخيراً.

أولاً – الإلزام :
تعريفه : يمكن تعريف الإلزام في باب الأخلاق بأنه تكليف بتشريع خُلقي .
أو بعبارة أوضح : أمر صادر من الشرع للمكلف بامتثال خُلقٍ محمود أو اجتنابِ خُلقٍ مذموم . والمقصود بالمكلف هو الشخص: البالغ العاقل.

مصادر الإلزام الخلقي : يذهب عامة المسلمين إلى أن مصدر الإلزام الخلقي –كغيره من الأحكام الشرعية- إنما هو نصوص الشريعة من كتابٍ وسنة

اتباعنا للرسول صلى الله عليه وسلم، إلا لامتثال أمره سبحانه , وتتمثل في عوامل خارجية كالمجتمع والسلطة الحاكمة، وعوامل داخلية كالإيمان والعقل والفطرة والضمير الخلقي.

وهي كَ التالي :
- الإيمان بالله : إن كثيراً من الممارسات الخلقية الحميدة لا تقوم إلا على أساس الإيمان بالله واليوم الآخر
- العقل : وذلك أن الإنسان إذا رأى أن عاقبة فعله ستكون نافعة مفيدة أقدم عليه، وإذا رأى انها ستكون ضارة أو أليمة أحجم عنه.
الفطرة : فالإنسان بفطرته السليمة يهتدي إلى الأخلاق الحميدة، ويرتاح لها .
المجتمع : فقد أمر الله سبحانه جماعة المسلمين أن يراقبوا سلوك الأفراد داخل المجتمع ، وأن يأخذوا على يد الشارد منهم عن جادة الحق ويعاقبوا المنحرف


٣- خصائص الإلزام ا ُ لخُلقي : يمتاز الإلزام الخلقي في الإسلام بجملة من الخصائص أهمها:
الإلزام بقدر الاستطاعة ، فلا تكليف إلا بقدر الطاقة والاستطاعة، وهذا مبدأ يقتضيه العدل الإلهي، كما يقتضيه الخلق القويم. و اليسر في التطبيق ، إذ لم يشرع لنا من التكاليف ما من شأنه أني وقعنا في الحرج والمشقة.

مراعاة الأحوال الاستثنائية ، كما في إعفاء العجزة والضعفاء والمرضى عن الجهاد ,
والرخصة للمكره على الكفر، بالتلفظ بلسانه بما هو كفر مع بقاء قلبه مطمئناً
. بالإيمان


ثانياً: المسؤولية :

تعريفها : هي "التزام الشخص بما يصدر عنه قولاً أو عملاً". أو هي: "تحمل الشخص نتيجة التزاماته وقراراته واختياراته العملية من
الناحية الإيجابية والسلبية أمام اللّه".
شروطها : تتمثل الشروط الضرورية لمسئولياتنا أمام اللّه ثم أمام أنفسنا فيما يلي :
- أن يكون أهلاً لتحمل المسؤولية
- أن يكون العمل نابعاً من إرادته
- النية : إذ المسؤولية الحقيقية عند الله إنما هي على النية والقصد دون ظاهر السلوك
- كون العمل مستطاع الفعل والترك .

خصائص المسؤولية :
تتسم المسؤولية في الإسلام بأنها ذات طابع شخصي، بمعنى أن الإنسان مسؤول عن تصرفاته فقط، دون غيره , إلا أن هذه المسئولية الفردية لا تمنع الفرد أن يكون مسؤولاً عن انحراف مسلك أبنائه أو أقرانه، أو من له ولاية عليه، والمسؤولية هنا ليس من أجل الفعل، بل من أجل التقصير في واجبه فيما وكل إلية أو لتقاعسه عن واجبه الذي فرضه عليه الشرع .


أنواع المسئولية :

المسئولية الأخلاقية المحضة : وتعني الالتزام الذاتي من الإنسان نفسه على الإتيان بشيء أو الانتهاء عن فعل شيء.

المسئولية الاجتماعية : وتعني الالتزام تجاه الآخرين وما يفرضه اتمع من قواعد.

المسئولية الدينية : وتعني الالتزام أمام اللّه تعالى.













ثالثاً – الجزاء :
تعريفه : هو الأثر المترتب على الفعل الإنساني؛ ظاهراً أو باطناً، في الدنيا أو في الآخرة.

أنواعه :
للجزاء ثلاثة أنواع هي: الجزاء الأخلاقي، والجزاء الشرعي، والجزاء الإلهي.

أ‌- الجزاء الأخلاقي : ويعني ما يلاحظه الإنسان من نفسه جراء إقدامه على عمل طبقا لما يعرفه من الأحكام والتشريعات والقواعد ويحس بها ، كالرضا في حالة النجاح، والألم في حالة الإخفاق.

ب - الجزاء الشرعي :
ونعني به العقوبات التي أقرتها الشريعة الإسلامية لأولئك الذين يتعدون حدود اللّه، فيظلمون بذلك أنفسهم، ويظلمون غيرهم. والغاية من هذا الجزاء الشرعي معاقبة المجرم وردعه، وكذا ردع الآخرين ممن يمكن أن تسول له نفسه ارتكاب مثل تلك الجرائم.

وهذه العقوبات على نوعين :
حدود : وهي جزاءات حددها الشرع كحد الزنا، والسرقة، والقذف ..
تعزيرات : أي عقوبات تأديبية يفرضها القاضي على جناية أو معصية لم يحدد الشرع فيها عقوبة.

ج- الجزاء الإلهي :
إذا كان النوعان السابقان من الجزاء يقعان في الدنيا، فإن الجزاء الإلهي له طبيعته وامتداداته من الدنيا وإلى الحياة الآخرة. في حالة الطاعة والامتثال له في الدنيا الرضا من الله والتوفيق والحفظ وتيسير الأمور والنصر والعزة , وفي حالة المعصية والاستمرار عليها وعدم التوبة منها له في الدنيا ضنك العيش والمصائب والسخط من الله .



ندى ..