المحاضرة العاشرة
معنى الاستقامة :
الاستقامة لغة : مشتقة من القيام، وتعني الثبات والدوام والملازمة والاستمرار على الشيء، كما أنها تفيد معنى الاعتدال والاستواء.
والاستقامة المهنية في معناها الاصطلاحي : تعني الاعتدال والاستواء في أداء المهنة من جهة، ومن جهة أخرى ملازمة المهنة والوفاء بمصالحها من الطاعة والمشورة والصدق.
شروط الاستقامة المهنية :
1- أن يحرص كل طرف منهما )العامل ورب العمل( على الآخر.
2- مطاوعة الزملاء في العمل
3- طاعة الرؤساء في المهنة.
4- عدم التغيب عن العمل إلا في حالات الضرورة لأن الله تعالى أمر بالوفاء بالعقود، وهو من مقتضى الوفاء بالعقود.
5- الالتزام بمنهج الشورى في الوظائف التي تصنع السياسات المهنية وتضع الخطط، وعدم الاستبداد بالرأي
6- الالتزام بالصدق
التوجيه الفقهي لخلق الاستقامة المهنية:
ما أسلفناه في حديثنا عن الطهارة المهنية من ضرورة توافر الحد الأدنى منها يقال هنا أيضاً وفي كل خصال أخلاق المهنة، فالحد الأدنى لابد منه، وقد نصت القوانين والعقود عليه، فخرج من مجرد خصال أخلاقيات إلى واجبات ملزمة يترتب على الإخلال بها مسؤولية قضائية، غير أن القوانين والعقود لا تستطيع أن تفي بكل خصال الاستقامة المهنية، لأن العقود تستحدث باستمرار والوقائع تتجدد دائماً، فكان الناس بحاجة إلى المزيد من هذا الخلق، بحيث يتحقق المقصد من هذا الخلق.
مظاهر الاستقامة المهنية عند الفقهاء :
1- الغبن في المعاوضات المالية :
والغبن يعني الخديعة ، ويترتب عليه عدم التعادل في التزامات الطرفين حيث يتم استغلال أحدهما للآخر نتيجة لاسترساله وعدم معرفته بأصول المعاملة وقواعدها.
2- التطفيف في المكيال والميزان : ويعني التلاعب بها ببخسها وأكل أموال الآخرين بغير حق وهو ظلم وينافي العدل الذي أمر الله به.
3- الالتزام في المهنة : أجمع الفقهاء على وجوب الالتزام بأداء المهنة على وجهها المعروف في صور المعاوضات، وعدم الإخلال بمتطلباتها
4- الشورى في المهنة : والشورى مراجعة الآخرين من أهل الاختصاص والخبرة لأخذ رأيهم في الموضوع الذي ينظر فيه للعمل بموجبها. وهي من خصال خلق الاستقامة المهنية