المحاضرة الحادية عشر
التعاون المهني
خلق التعاون المهني
تعريف التعاون المهني :
التعاون لغة هو المساعدة، من عاونه وأعانه إذا ساعده. والمعاون هو المساعد. والمعاونة هي: المساعدة.
والتعاون المهني في معناه الاصطلاحي يعني : المساعدة على أدائها
أي المساعدة في إيجاد المهنة بروح الفريق الواحد، وما يستلزمه ذلك من تسييد معاني الأخوة والاحترام وسياسة الصبر، ثم الارتقاء إلى مراتب التناصح والتنافس.
أي أن على أصحاب المهنة أن يسعوا في واقعهم إلى تحقيق أمرين اثنين هما :
- تسييد معاني الأخوة والاحترام وسياسة الصبر بين أطراف المهنة من عاملين وأرباب عمل أو رؤساء.
- الارتقاء إلى درجات التناصح والتنافس باعتبارها ثمرة لتسييد معاني الأخوة والاحترام وسياسة الصبر.
شروط التعاون المهني :
لابد لتحقيق معاني الأخوة والاحترام والصبر والتناصح والتنافس من توافر الشروط التالية :
1- استحضار معنى الأخوة مع زملاء المهنة
2- إنكار الذات والترفع عن الأنانية
3- السماحة في المنهج
4- الصبر على المكاره
5- بذل النصيحة
6- المنافسة الشريفة لصالح المهنة
التوجيه الفقهي لخلق التعاون المهني :
كما أسلفنا في الخصال السابقة (الطهارة المهنية والاستقامة( فإن الحد الأدنى من هذا التعاون أيضاً ضروري وإلزامي بنص القانون أو العقد، والإخلال به يستوجب مسؤولية قضائية، ويبقى ما فوقه مطلوبا من جهة الأخلاق، ويستوجب مسؤولية أخلاقية.
وأيضاً ننبه هنا إلى ما أسلفناه من قبل من أن التعاون المطلوب في كل مهنة بحسب طبيعتها، فالتعاون المطلوب بين المدرسين يختلف عن المطلوب بين الطبيب والمريض، أو طاقم الطائرة... وهكذا.
كما أننا لا شأن لنا بالجوانب الأخرى التي لا تتصل بالمهنة كالتعاون بين أفراد الأسرة أو الجيران ... ونحو ذلك.
مظاهر التعاون المهني عند الفقهاء :
هناك عقود ومهن كثيرة يتجلى فيها مظاهر التعاون المهني ذكرها الفقهاء في مصنفام نكتفي بذكر بعض منها :
الإقالة في العقود :
وتعني نقض العقد وإبطاله برضا الطرفين بناءً على طلبٍ من أحدهما بعد إبرام العقد ولزومه وترتب آثاره.
بذل النصح في بيع الحاضر لباد :
فقد ذكرنا فيما سبق أن النصيحة مطلوبة شرعاً من المسلم لأخيه المسلم
وبيع المضطر على وجهين أحدهما : أن يضطر إلى العقد من طريق الإكراه. والآخر: أن يضطر إلى البيع لدين ركبه، أو مؤونة ترهقه
النهي عن تلقي الركبان :
فقد نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك حتى يترلوا السوق، وهذا ما يعني الحث على الصبر في تلقي أصحاب المهن حتى تستقر أوضاعهم، و لا يتضرروا من جراء تلقيهم قبل هبوطهم ببضائعهم إلى السوق.