اختلف العلماء في تسمية كتاب الترمذي على أقوال
أولاً : نجد منهم من سماه بصحيح الترمذي وهذا إطلاق الخطيب البغدادي كما نص على ذلك السيوطي في كتابه تدريب الراوي
ثانياً : منهم من سماه الجامع الصحيح وهذا إطلاق الحاكم النيسابوري صاحب كتاب المستدرك على الصحيحين كم نص على ذلك السيوطي وقد طبع الكتاب بهذين الاسمين في عدة طبعات مثل الطبعة التي حققها الشيخ أحمد شاكر وكتبها على اسم الكتاب من الخارج الجامع الصحيح وهو سنن الترمذي
هل إطلاق هذه اللفظة صحيح على كتاب الترمذي :الحقيقة أن هذا الإطلاق إطلاق خطأ لأننا نجد في كتاب الترمذي الصحيح والحسن والضعيف والمنكر وشديد الضعف بل حتى قد نجد الموضوع ولذلك هذه التسمية لا تناسب موضوع الكتاب ولم يزعم الترمذي ذلك
ثالثاً : هناك من سماه الجامع الكبير كما ذكر ذلك الكتاني في الرسالة المستطرفة
رابعاً : هناك من سماه السنن نجد كثير من الناس من يسمون كتاب الترمذي بهذا الاسم كتاب السنن وهذه التسمية يمكن أن تكون سائغة لأنه اشتهرت بذلك وسمي بذلك أيضاً لاشتماله على أحاديث الأحكام مرتبة على ابواب الفقه
خامساً : منهم من سماه كتاب الجامع وهذا أصوب والسبب أن الكتاب اشتمل على الأحكام وغير الأحكام على كل أبواب الدين وأيضاً صاحبه سماه بهذا الاسم فهو الذي سماه كتاب الجامع وتسمية صاحب الكتاب أولى من تسمية غيره ونجد أن هذه التسمية الجامع اختصرت من اسم كتابه الكامل الجامع المختصر من السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل
وهذه التسمة جاءت صريحة على بعض النسخ الخطية الجيدة لهذا الكتاب
وهذه التسمية التي سمى الترمذي بها كتابه يحاكي فيها شيخه البخاري عندما سمى كتابه الجامع الصحيح المسند المختصر من امور رسول الله صلى الله وسلم وسننه وأيامه