هذي التكمممله بسس مدري وربي حقت مين لانها بدون اسممم
المحاضرة الحادية عشر
مهارة الملاحظة
تعتبر الملاحظة من أدق الأسس الفنية للمقابلة والتي تفيدنا في التعرف على كلمات العميل المسموعة وغير المسموعة وما تحمله وراء هذه الكلمات من معاني وما يختفي خلف هذه المعاني من دلالات بل وما وراء السلوك من أحاسيس .
والملاحظة هي النشاط العقلي للمدركات الحسية فهي المشاهدة المقصودة وغير المقصودة وهي تفيدنا في التعرف على ما يحاول العميل إخفاءه من مشاعر من خلال كلمات تناقض التعبيرات فهي من أفضل الأساليب الفنية للمقابلة التي تفيدنا في دراسة العميل من حيث المظهر والسلوك والتفكير منذ بدء المقابلة وحتى نهايتها فهي نشاط عقلي يدور حول المدركات الحسية .
و مهارة الملاحظة تعتبر عنصر من عناصر مهارة الإدراك الجيد وهي وسيلة من الوسائل التي لجأ إليها الإنسان منذ أقدم العصور والأزمان لجمع البيانات عن بيئته وعن مجتمعه بالإضافة لاعتماد مختلف أساليب الدراسة الاجتماعية على مهارة الملاحظة.
مناطق الملاحظة :
هناك بعض المناطق التي يركز عليها الأخصائي الاجتماعي في ملاحظته وهي كالتالي :
1 ـ ملاحظة المظهر الخارجي للعميل وتشمل :
• ملبسه ومظهره ونظافته ودلالة ذلك المظهر .
• الجوانب الجسيمة الظاهرة مثل طوله أو قصره ، نحافته أو بدانته ، لونه أو بعض العاهات الجسمية الظاهرة .
• المظاهر الصحية الواضحة مثل بعض الأمراض التي يكون لها تأثير على مظهر العميل ، منها بعض الأمراض الجلدية أو الأمراض التي تترك آثارها على مظهر العميل .
2 ـ ملاحظة سلوك العميل أثناء المقابلة وتشمل:
• تعرض العميل لنوبات من البكاء أو الضحك أو الكذب أو التلعثم أو التهويل أو التملق للأخصائي أو الإتكالية أو التشكك .
• الحيل الدفاعية التي ترجع لعدم ثقته بنفسه .
3 ـ ملاحظة تفكير العميل وتشمل :
- التسلسل في الحديث . - القدرة على التفكير المنطقي .
- التناقض في الحديث . - القدرة على التركيز والانتباه .
- التهرب من الحديث . - القدرة على قياس أهمية المواقف .
- مناطق الإطراق والصمت .
4 ـ ملاحظة الجوانب النفسية للعميل وتشمل :
• الانفعالات الواضحة كالغضب أو الحزن أو الخوف أو القلق أو الكراهية .
• الانطواء والاكتئاب والتشاؤم .
• الانفعالات المقنعة كالبكاء والغضب أو افتعال الفرح .
• مواقف الحيرة والتردد والتناقض الوجداني .
• النمط المزاجي العام .
• السمة العامة للشخصية .
تطبيقات عملية على مناطق الملاحظة :
• " تبلغ الزوجة 28 عاماً ، ضخمة الجسم ، وسيمة الوجه ، يبدو عليها المرح ، سريعة الانقياد للغير" .
تمثل العبارة مهارة الأخصائي في ملاحظة المظهر الخارجي للعميل وبالتحديد المهارة في ملاحظة الجوانب الجسمية .
• " ومظهر الطالب عادي ، يبدو عليه الذكاء ، قال للأخصائي بشيء من التحدي أنه ليس الوحيد الذي يتغيب عن المدرسة ".
تمثل العبارة مهارة الأخصائي في ملاحظة سلوك العميل وبالتحديد المهارة في ملاحظة ما يتعرض له العميل .
• " رد الطالب بشيء من الخجل بأنه يفهم بسرعة ويمكنه النجاح بسهولة ولكنه غير راغب في استكمال الدراسة الثانوية العامة، ويفضل عليها التعليم الفني".
تمثل العبارة مهارة الأخصائي في ملاحظة تفكير العميل وبالتحديد المهارة في ملاحظة تسلسل أفكار وحديث العميل .
• " أوضح الحدث للأخصائي رغبته في عمل محاولة يجرب فيها العيش مع أسرته ومع زوجة أبيه على أن يقوم الأخصائي بمتابعته أسبوعياً ، فإذا نجحت التجربة أستمر فيها ".
تمثل العبارة مهارة الأخصائي في ملاحظة تفكير العميل وبالتحديد ملاحظة القدرة الإدراكية العامة للحدث .
أنواع الملاحظة :
تنقسم الملاحظة إلي نوعين .. هما :
الأول : الملاحظة العامة :
وهي ملاحظة عارضة عادية وقد تكون مقصودة أو تحدث دون تفكير مسبق أو رغبة ودون قصد أو عمد دون منهج أو خطة طالماً أنها تحدث في كل وقت عندما تكون حواسنا سريعة سليمة ومتيقظة وهي من ناحية أخرى ملاحظة سريعة يقوم بها الفرد العادي في حياته العادية دون تحقيق غاية أو اكتشاف علمي ، ورغم هذا فإن كثير من الملاحظات العادية أحيانا تصبح سبباً في كثير من الملاحظات العلمية مثل نيوتن الذي اكتشف قانون الجاذبية من ملاحظة عادية لتفاحة تسقط من الشجرة .
الثاني : الملاحظة العلمية :
إن عمليات وإجراءات الملاحظة في العلوم الاجتماعية لا تعبر عن العمليات السهلة التي يمكن لكل فرد إجراؤها للأغراض العلمية ، فليس من السهل على الفرد العادي أن يعتمد على قدراته الشخصية في الملاحظة لأغراض دراسة وتشخيص وعلاج العميل سواء كان فرد أو جماعة بدون ترتيب معين على الملاحظة العلمية وأن تعتبر عمليات التدريب على الملاحظة من أهم أسباب نجاحها .
ويستخدم الأخصائي الاجتماعي الملاحظة في جمع البيانات عن الأفراد والجماعات والتقاليد .. الخ ، بهدف ملاحظة سلوك الأفراد في الجماعات مثل طرق الاحتفالات بالمناسبات وطرق معيشة الأفراد في مختلف الطبقات.
شروط لدقة الإدراك والملاحظة :
1. مستويات عالية من الذكاء العام .
2. مستويات عالية من الذكاء الاجتماعي .
3. نضج نفسي وصحة نفسية متوازنة لا تخدعها المظاهر .
4. دقة شديدة .
5. خبرات عملية متعددة الأبعاد وثرية .
6. توافر ما يعرف بسرعة الفعل العكسي ، بمعنى توفر الاستجابة الصحيحة للمواقف وبالسرعة المناسبة .
الأساس العلمي للملاحظة :
يتضح الأساس العلمي للملاحظة من خلال كونها تعتمد على ما يلي:
1 ـ الحواس ( السمع ، النظر ، الذوق ، الشم .. الخ ) وهي حواس صادقة طالما تعتمد على عمليات فيزيقية يقينية لا مجال للشك في صحتها .
2 ـ العقل والاستدلال المنطقي عند تفسير هذه المحسوسات حيث يتلازم كل من العقل والحقيقة .
وفي الحقيقة أنه تتردد أراء مختلفة لا تسلم مطلقاً بصدق الحواس أو العقل من حيث إدراكها للحقيقة ذاتها ، كما هي في واقع الوجود لتقول بأن الإنسان يحس فقط بما يريد ولا يحس بما لا يرغب فيه ، والعقل بدوره يفسر المحسوسات من خلال معتقداته وخبراته وتكوينه الذاتي بمعنى اختلاف الأفراد عند ملاحظتهم للشيء الواحد حيث يدركه كل منهم بصورة تختلف عن الآخرين ، وفي نفس الوقت هم جميعاً بعيدين بدرجة أو بأخرى عن الحقيقة ذاتها .
ومثل هذه الآراء لا يجب أن تشككنا في قيمة الملاحظة ذاتها ، لأنه مع تسليمنا المطلق بالفوارق الفردية بين الأفراد جمعياً ومنهم الأخصائيون الاجتماعيون أنفسهم إلي أن ثمة ضمانات تقلل من آثار هذه الفروق على العملاء ، وتجنب إلحاق أي ضرر بهم وهذه الضمانات هي :
• التجانس النسبي بين المهنيين من حيث طبيعة الإعداد المهني الموحد علمياً وعمليا.
• نظام الإشراف المؤسسي ودوره في صقل المهارات المهنية للأخصائي .
• أسلوب الشك المهني أو الحذر من التسرع عند إصدار الأحكام المطلقة على العملاء .
• الجانب الإنساني للمهنة ذاتها الذي يجنب العميل أي أخطاء محتمله ، فقد يلاحظ الأخصائي من أقوال العميل وتصرفاته ما يشعره بأنه مستغنى عن خدماته المؤسسية ، ومن الأفضل تركه يطرق باباً أخر للمساعدة أو تحويله إلي مؤسسة أخرى أو قد يلاحظ من سلوكه واتجاهاته ما يفسره بأنه اضطراب أو ضعف عقلي، ومن المفيد تحويله إلي مؤسسة خاصة.. وهكذا .
• غير أن هذه الأحكام وهذه القرارات الخطيرة على مستقبل العملاء لا ينبغي أن تجعل الأخصائي الاجتماعي يتسرع في تنفيذها لمجرد ملاحظاته الشخصية ، وإنما هو يضعها كفروض في حاجة إلي إثبات وتأكيد ليستأنس برأي المشرف حول هذه الانطباعات أو يستشير الطبيب العقلي أو النفسي أو يستفيد بملاحظات الآخرين .. الخ ، ومن ثم فهو دائماً يتردد مرات ومرات في اتخاذ أي قرار حتى يثبت بالدليل القاطع ما يؤكد صدق ملاحظاته .
• إلا أنه بالرغم من كل هذه الضمانات فهناك اختلافات محدودة لا مفر منها من كافة الممارسين للخدمة الاجتماعية حول بعض مظاهر السلوك والسمات المتقاربة ، فقد يلاحظ الأخصائي الاجتماعي في تردد العميل ما يصفه بأنه خوف ليصفه أخر بأنه قلق ، أو قد يرى أخصائي أن العميل عدواني النزعة ليراه أخر قيادي حاسم ، أو قد يصف أخصائي عميله بالعناد والمكابرة ليراه أخر متمركز حول ذاته أو معتداً بنفسه .. وهكذا .
• ولهذا يجب الاهتمام بالإشراف والاجتماعات الدورية التي تضع هذه الملاحظات الفردية موضع مناقشة جماعية حتى تتفق الآراء جميعها على رأي موحد .
القيم المهنية للملاحظة :
تعتبر الملاحظة أداة هامة لتحديد سمات العميل ، هذه السمات التي لا يمكن التعرف عليها إلا بالملاحظة الدقيقة المباشرة .
وثمة اعتبارات هامة هي :
• العميل دائماً يقول شيئاً أو يحس أمراً حتى في لحظات الصمت ، يتعين إدراكه.
• للعميل أحياناً شطحات غير واضحة لا تدرك إلا بالملاحظة المباشرة .
خطوات تنفيذ مهارة الملاحظة :
1 ـ تركيز الانتباه :
بمعنى قيام الملاحظ بتحديد الجوانب التي يجب عليه ملاحظاتها والتي تشترط فيه سلامة الحواس المختلفة بالإضافة للقدرة العقلية في التركيز .
فلهذا فإن الملاحظ يعتمد في هذه الخطوة على العقل (في التركيز) وعلى الحواس (في المشاهدة)
ويتضمن تركيز الانتباه ما يلي :
أ – أن يضع الملاحظ نفسه في حالة من التهيؤ أو الاستعداد لإجراء الملاحظة
ب- طرح العوامل الأخرى جانباً .
جـ - تثبيت الاهتمام القوي باتجاه معين لتسهيل عملية التركيز بعمق على التأصيل الهام المتصل بالمشكلة .
د – اليقظة وتوقع الأحداث غير المتوقعة .
2 ـ الإحساس :
بعد الانتباه يأتي الإحساس ، وهو نتيجة مباشرة لاستثارة الحواس المختلفة ، ولكي يتم الإحساس يجب إتباع الآتي :
أ ـ ضع نفسك في أنسب موضع للملاحظة مكانياً وزمنيا .
ب- تجنب المثيرات الحسية المتضاربة .
3 ـ الإدراك :
يتضمن تحويل الإحساس إلي معاني ملموسة ، فالإدراك فن الربط بين ما يحس به الباحث ، والخبرة الماضية ، والإدراك يعني الإدراك الواعي لأبعاده الظاهرة للملاحظة .
4 ـ التحليـــل :
فالخطوات السابقة تدخل ضمن المشاهدة ، ولكن عندما يبدأ الملاحظ مقارنة ما شاهده وما أدركه بما يجب أن يكون ، وقد يستخدم في ذلك الحواس أو أدوات مختلفة .
5 ـ التسجيل :
وهنا تدوين الملاحظة سواء من خلال التصوير أو اللفظ أو الاثنين معاً سواء من خلال استمارة أو غيره .