قصيدة كعب بن زهير
( بانت سعاد )
*
هو كعب بن زهير بن أبي سلمى بن ربيعة بن رباح المزني -شاعر مخضرم - كان أبوه من فحول الشعراء في الجاهلية، *تلقى كعب الشعر عن أبيه ، مثله في ذلك مثل أخيه بجير ومثل الحطيئة (1)
*
**مناسبة النص :
أسلم أخوه بجير فاشتد كعب عليه ولامه وتوعده ثم هجا النبي صلى الله عليه وسلم فأهدر الرسول دمه وأبت القبائل العربية أن تجيره أو تؤويه فقدم المدينة ودخل المسجد على رسول الله صلى الله عليه وسلم عقب صلاة الصبح ، وقال أبو بكر يارسول *الله: هذا رجل جاء يبايعك على الإسلام فمد النبي يده فحسر كعب عن وجهه وكان ملثمًا بعمامته ، وقال : هذا مقام العائذ بك يا رسول الله ، أنا كعب بن زهير *فتجهمته الأنصار لِما ذكره في رسول الله ، بينما رأى المهاجرون أن يسلم ويؤمنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمنه ،
*نوع النص :
* *إن هذه القصيدة من الشعر الغنائي القائم على الذاتية وهي * * *تتضمن اعتذارًا ومدحًا للرسول صلى الله عليه وسلم والمهاجرين .
* * * * * * * * *" *النـص *" * * * * * * * * *
* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * [ من البسيط ]
*
*بانَتُ *سُعاد * *فقلبي * اليوم * مَتْبولُ * * * * * * مُتِيَّمٌ * *إثرَها * لم * يجز *مَكْبولُ
*وما * سعادُ *غداةَ * البينِ *إذ *رحلوا * * * * * * *إلا أغَنُّ غضيض الطرف مكحولُ
*فما * تدوم * على * حالٍ *تكون *بها * * * * * * *كما * *تلونُ * في * أثوابِها *الغُولُ
*فلا * يَغُرَّنْكَ *ما *مَنَّت *وما *وَعدت * * * * * * *إن * الأمانيَّ * والأحلامَ * تَضليلُ
*أمستْ * *سعادُ * بارضٍ *لا * يُبَلِّغُها * * * * * * * إلا *العتاقُ *الَّنجيبات *المراسيلُ
*يَسْعَى *الوشاةُ * *بِجَنْبَيْها * *وقولُهُم * * * * * * *إنك * يا بنَ * أبي *سُلْمى لَمقتولُ
*فقلتُ * خلّوا *طَريقي * لا *أبا *لكمُ * * * * * * *فكلُّ * *ما قدّرَ * الرحمنُ *مَفعولُ
* *لا * *تأخُذَنّي * بأقوالِ * الوُشاةِ * ولم * * * * * * أُذْنِب *ولو *كَثُرَتْ عنّي الأَقاويلُ
* *حتى * وضعت * *يميني * لا * *أنازِعُهُ * * * * * * في كفِّ ذي *نَقِماتٍ *قِيلُهُ *القِيلُ
* *إن الرّسولَ * لَسيفٌ * *يُستضاءُ * بهِ * * * * * * مهنَّدٌ *من *سيوفِ *الله * مَسلولُ
* *في * عصبةٍ *من *قُريشٍ * ولا *كُشُفٌ * * * * * *ببطنِ * *مكةَ * *لما *أسلموا زُولوا * * *
* *زالوا *فما *زال *أنكاسٌ *ولا *كُشُفٌ * * * * * *عند *الّلقاءِ * و لا *مِيلٌ * معَازيلُ
* *شُم * * العَرانينِ * *أبطالٌ * * لبوسهم * * * * * * من نسجِ *داودَ في الَهيجا سَرابيلُ
* *بِيضٌ *سوابغُ * قد *شُكَّتْ *لَها *حَلَقٌ * * * * * * كأنها * *حَلَقُ * *القَفْعاءِ *مَجدولُ
تحليل النص
* * ( أ ) حب وغدر وهجران .
*
*بانَتُ *سُعاد * *فقلبي * اليوم * مَتْبولُ * * * * * *مُتِيَّمٌ * *إثرَها * لم * يجز * مَكْبولُ
وما * سعادُ *غداةَ * البينِ *إذ *رحلوا * * * * * إلا أغَنُّ غضيض الطرف مكحولُ
*فما * تدوم * على * حالٍ *تكون *بها * * * * * *كما * *تلونُ * في * أثوابِها *الغُولُ
*فلا * يَغُرَّنْكَ *ما *مَنَّت *وما *وَعدت * * * * * * إن * الأمانيَّ * والأحلامَ * تَضليلُ
* * أمستْ * *سعادُ * بارضٍ *لا * يُبَلِّغُها * * * * * * إلا * العتاقُ *الَّنجيبات * المراسيلُ
.
* اللغة :
*
- بانت : فارقت . متبول : أي اصيب بتبل ، وهو الهلاك والفناء أي ذهب بفؤاده الحب * *-متيم : الذي استولى عليه الهوى فاذلّه . مكبول : مقيّد ، والكبل هو القيد . * * * * * * * *-الأغن : الذي في صوته غنه لانه يخرج من خيشومه . غضيض الطرف : فاتر الطرف * * * * * * وهو هنا الظبي . * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * الغول : حيوان خيالي كانت العرب تخافه لأنه يغتالهم .
العتاق : الإبل ، النجيبات : الكريمات ، المراسيل : جمع مرسال وهي السريعة في سيرها.
المعنى :
يقول كعب : لقد فارقتني سعاد فأصاب فراقها قلبي واستذله وأسره ، وظللت مشغولاً بحبها لا أتحول عنه ويبرز الشاعر حزنه لفراقها بأنها بلغت من الجمال ما بلغه الظبي الأغن من رقة في الصوت ، وفتور مستملح في النظر وكحل طبيعي في العين إذا واجهتك بطلعتها البهية .