(ب)*تجلّد
*
* يَسْعَى *الوشاةُ * *بِجَنْبَيْها * *وقولُهُم * * * * إنك * يا بنَ * أبي *سُلْمى * لَمقتولُ
* فقلتُ * خلّوا *طَريقي * لا *أبا *لكمُ * * * *فكلُّ * *ما قدّرَ * الرحمنُ * *مَفعولُ
*كل *ابنِ أُنثى * وإن *طالَت *سلامَتُهُ * * * * يوماً *على * آلةٍ * حدباءَ * مَحمولُ
اللغة :
- تسعى : تشي به ،
جنابيها : حواليها فالضمير عائد إلى سعاد
- أبي سلمى : جده *. * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * - قدَّر : حكم به * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *
- الآلة الحدباء : النعش .
المعنى :
إن أعداء َ كعب و الواشين به يحملون إلى حبيبته سعاد الأنباء المروعة والمستقبل المظلم *لكعب فقد توعدّه رسول الله بالقتل ، فقال لهم : اتركوني أذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وليكن بعد ذلك ما يكون فما قدر يكون ولن يغير ذهابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا مما كتبه الله على فكل من ولدته أنثى وإن عاش سالماً من النوائب لا بد له من الموت مهما يطل عمره فمم الجزع يا نفسى ولم تفرحون أيها الشامتون ؟
(جـ)
مدح واعتذار
* *أُنبئت * أن *رسولَ * الله * أوعدني * * * * والعفُو * عند *رسولِ الله *مَأمولُ *
* *مهلاً هداكَ الذي أعطاكَ نافلةَ الـ * * * * ـقرآنِ * فيها *مواعيظٌ *وتَفْصِيلُ
* *لا *تأخُذَنّي * بأقوالِ * الوُشاةِ *ولم * * * * *أُذْنِب *ولو *كَثُرَتْ *عنّي الأَقاويلُ
حتى *وضعت * يميني *لا * أنازِعُهُ * * * * *في كفِّ ذي *نَقِماتٍ *قِيلُهُ *القِيلُ
إن الرّسولَ *لَسيفٌ *يُستضاءُ *بهِ * * * * *مهنَّدٌ *من *سيوفِ *الله مَسلولُ:
*
اللغة :
أنبئت : أخبرت ، أوعدني : أنذرني بالعقوبة والشر ، مأمول : مرجو *. * النافلة : العطية ، وتفصيل : توضيح وتبيين .
لا تأخذني : لا تعاقبني ، الوشاة : جمع مفرده واش وهو الذي ينم بين الناس وينقل الكلام ،
الأقاويل :الأكاذيب
- المهند : السيف المطبوع من حديد الهند ، مسلول : منتزع من جرابه استعداداً للقتل والحرب .
* * * * * * * * * * * * * * * *المعنى :
يقول : لقد علمت خبر تهديد الرسول لي ولكني أطمع في عفوه لما هو عليه من كريم الشمائل وحميد الخصائل، فرفقاً بي يارسول الله لا تهدر دمي زادك الله هدى ورشاداً ومنحك الفصل فقد أنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيماً فلا تستبح دمي بأقوال من يزوق الكلام قصداً للإفساد ، وبعد هذا الاعتذار للرسول صلى الله عليه وسلم مدحه بأنه السراج المنير والهادي إلى سواء السبيل يضيء ظلمات القلوب بنور الله ويخرج الناس من الظلمات إلى النور ، وهو سيف ولكنه من سيوف الله .
(شجاعة المهاجرين وحزمهم .)
في *عصبةٍ *من قُريشٍ *قال *قائلهم * * * * * * ببطنِ *مكةَ * لما *أسلموا *زُولوا
زالوا *فما * زال *أنكاسٌ *ولا *كُشُفٌ * * * * عند *الّلقاءِ * ولا *مِيلٌ * معَازيلُ
شُم * * العَرانينِ * *أبطالٌ * * لبوسهم * * * * *من نسجِ داودَ في الَهيجا سَرابيلُ
بيضٌ *سوابغُ *قد *شُكَّتْ *لها *حَلَق ٌ * * * * * كأنها *حَلَقُ * القَعفاءٍ * *مَجدولُ
يمشون مشي الجمال الزهر يعصمهم * * * * * *ضرب *إذا *عرّد *السود التنابيل
لا * يفرحون * إذا * *نالت * رماحهم * * * * * قوماً وليسوا *مَجازيعاً *إذا نيلوا
* * * * * * * * * * * * * * *المعـنى:
هؤلاء الفتية الأشداء من المهاجرين استحابوا لداعي الهجرة في سبيل الله مضحين بالوطن والأهل والمال من أجل عقيدتهم . ولم يهاجر إلاّ الأقوياء الشجعان المسلمون وهم الأعزاء أبناء الحروب ورفقاء السيوف ، لا يجزعون إذا نزل بهم مكروه ولا يتجبرون إذا انتظروا فهم إذا ظفروا بعدوهم لم يظهر عليهم الفرح ، وإذا ظهر عليهم العدو لم يجزعوا فهم أصحاب شجاعة نادرة وهمة كبيرة يصبرون في البأساء والضراء وحين البأس لا يبالون بالخطوب إذا نزلت ، قاماتهم طويلة ، وأخلاقهم عظيمة ، وبشرتهم بيضاء ، يمشون في رفق ووقار لأنهم سادة أشراف ، لا يهزمون فيتبع الطعن في ظهورهم بل يقدمون على أعدائهم فيقع الطعن في نحورهم ، وهم لا يتأخرون عن الموت إذا تأخر غيرهم عنه ونكص على عقبيه .