الموضوع: مراجعه فقه ~
عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 5- 23   #137
joji_M
أكـاديـمـي ألـمـاسـي
 
الصورة الرمزية joji_M
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 101856
تاريخ التسجيل: Sat Feb 2012
العمر: 32
المشاركات: 1,586
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 58
مؤشر المستوى: 72
joji_M will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الأداب بالدمام
الدراسة: انتساب
التخصص: علم اجتماع
المستوى: المستوى الثامن
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
joji_M غير متواجد حالياً
رد: مراجعه فقه ~

صباااحكم جوري وصبااحكم جووجي وصباااحكم فقه سيره

+


س/تكلمي باختصار عن حكمة اختيار الجزيرة العربية مهدًا لنشأة الإسلام.؟
الحل:
الجزيرة العربية قد كانت هادئة ’ بعيدة بل منعزلة عن مظاهر الإضطرابات في بلآدالفرس والروم فلم يكن لدى أهلها من الترف و المدنية الفارسية ما يجعلهم يتفننون فىخلق وسائل الإنحلال وفلسفة مظاهر الإباحية و الإنحطاط الخلقى ووضعها فى قوالب منالدين ’ ولم تكن لديهم من الطغيان العسكرى الرومانى ما يبسطون به أيديهم بالتسلطعلى أى رقعة من حولهم ’ ولم يؤتوا من ترف الفلسفة و الجدل اليونانى ما يصبحون بهفريسة للأساطير و الخرافات .
كانت طبائعهم أشبه ما تكون بالمادة ( الخام ) التىلم تنصهر بعد فى أى بوتقة محوّلة ’ فكانت تترآى فيها الفطرة الإنسانية السليمة ’ والنزعة القوية الى الإتجاهات الإنسانية الحميدة ’ كالوفاء و النجدة و الكرموالإباء و العفة . إلاّ أنه كانت تعوزهم المعرفة التى تكشف لهم الطريق الى كل ذلك . إذ كانوا يعيشون فى ظلمة من الجهالة البسيطة و الحالة الفطرية الأولى ’ فكان يغلبعليهم - بسبب ذلك - أن يضلوا الطريق الى تلك القيم الإنسانية فيقتلوا الأولاد بدافعالشرف و العفة ’ ويتلفوا الأموال الضرورية بدافع الكرم ’ ويثيروا فيما بينهم الحروبو المعارك بدافع الإباء و النجدة .
الحكمة فى هذا الإختيار من نوع الحكمة التىإقتضت أن يكون الرسول أميّا لا يتلوا من كتاب ولا يخطه بيمينه كما قال الله تعالىحتى لا يرتاب الناس فى نبوته عليه الصلاة و السلام وحتى لا تتكاثر لديهم الأسبابللشك فى صدق دعوته .
إذ من تتمة هذه الحكمة الإلهية أن تكون البيئة التى بعثفيها عليه الصلاة و السلام أيضا بيئة أمية بالنسبةللأمم الأخرى التى من حولهم أى لميتطرق إليها شىء من الحضارات المجاورة لها ’ ولم تتعقد مناهجها الفكرية بشىء منالفلسفات التائهة حولها .
ويقول الإمام/ أبو الأعلى المودودي - رحمه الله -: "وإذا نظرت نظرة في جغرافية العالم، علمت أنَّ بلاد العرب هي أنسب أرض للرسالة العالمية، فهي بين آسيا وأفريقيا، وأقرب ما تكون لأوروبا، ولا سيَّما بالنسبة لذلك الزَّمان الذي كانت فيه أمم أوروبا الراقية المتمدنة تسكُن في الأقسام الجنوبية منها، وبعدها عن بلاد العرب يعدل بُعد الهند عن هذه البلاد، ثم إذا قرأت ما قالت كتب التاريخ عن ذلك الزَّمان، عرفت أنه ما كانت في الدُّنيا أمة أنسب وأجدر بهذه الرِّسالة العالمية من الأُمَّة العربية، فقد أخذت أسباب الوهن والانحلال تُدرك سائر الأمم الراقية والقُوى العظيمة، بعد أن أقامت الدنيا وأقعدتها، بينما كانت الأمة العربية - إذ ذاك - موفورة الجأش حامية الدم، وكان نمو المدنية، وارتقاء الحضارة وانتشار الترف في الأمم الأخرى - قد أفسد عليها عاداتها وخصالها.