الشاعر ابن زريق البغدادي قرأت له قصّه مؤثّره ومؤلمه ..
كان ابن زريق البغدادي يعيش في بغداد وكانت له زوجة جميله يحبّها وتحبّه ..
ولكنه كان فقيراً معدماً .. فقرر السفر الى الأندلس طلباً للرزق حيث كانت الأندلس في ذلك الوقت
توجد بها كل مقومات الحياة الكريمة ومركزها الإقتصادي قوي ..
نصحته زوجته بعدم السفر وحثّته على الصبر وحتماً سيرزقه الله وهو في بلدة ..
ولأنه يحبها .. كان مُصرّاً على السفر لكي يستطيع أن يجلب المال ويوفّر لها حياة كريمة ..
بعد وصوله للأندلس بفترة .. مرض مرضاً شديداً وأحس بدنو أجله .. فتذكّر زوجته وتمنى لو أنه سمع كلامها
وبقي بقربها ..
جلس في غرفته وحيداً حزيناً بائساً وكتب قصيدته التي يرثي فيها نفسه ويخاطب بها زوجته ..
في صباح اليوم التالي .. وجدوه ميّتاً في فراشه وبجواره رقعة من جلد وعليها قصيدته العينية والتي كتبها بخط يده واعتبرها النقاد من عيون الشعر العربي نظراً لصدق العاطفه التي بها ..
قصيدته طويله ولكن يقول بمطلعها مخاطباً زوجته ..
لاتعذليهِ فإنَّ العذلَ يوجِعُهُ == قَد قُلتٍ حقاً ولكن ليسَ يسمعهُ
جاوزتِ في نُصحهٍ حدّاً أضرَّّ بهِ = = من حيثُ قَدّرتِ إن النُصحَ ينفعهُ
إستودعَ اللهُ في بغدادَ لي قمراً == بالكرخِ من فَلَكِ الأزرارَ مطلعهُ