|
رد: تعالوا نتدبر كتاب الله بطريقة ممتعه
﴿ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ ﴾ شبه الله المنافقين بمن أشعل نارا وهو بأمسّ الحاجة إليها فذهب الله عز وجل بنور هذه النار وتركهم في ظلمات لايرون شيئا
(صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾أخبرت الآية أن المنافقين فقدوا سبل الهداية، فلا أذانهم تسمع لكلام الله سبحانه، ولا ألسنتهم تنطق بالحق، ولا أعينهم ترى الحقيقة.
( أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ واللّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ)
مثال آخر لحال المنافقين وصورة مخيفه مطر يهطل بغزارة فيه ظلمات ورعد وبرق والمنافقين من شدة الخوف يجعلون آصابعهم في آذانهم خوفا من الموت والله يعلم حالهم ويعلم مايسرون ويعلنون
قد يسأل سائل لماذا ذكر الله تعالى الكافرون وهو في موضع الحديث عن المنافقين؟
إن الله تعالى لم يغفل عن هذين الصنفين معا، فهو محيط بهما معا، إن المنافق قد سكن قلبه الكفر وإن لم يبده، وقد فضحه الله بذلك، فكل منافق كافر، لكن ليس كل كافر منافق.
( يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُواْ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
يوشك البرق على أن يسلب أبصارهم لقوته وشدة لمعانه (وهنا حقيقة علميه ) وهي أن البرق يسلب الأبصار
كلما أنار لهم طريقهم مشوا وتحركوا وإذا أظلم عليهم ثبتوا في أماكنهم ...ومشيئة الله فوق كل شئ لوشاء لذهب بسمعهم وأبصارهم أنه على كل شئ قدير
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ )
أمر الله تعالى الناس بعبادته فهو الذي أوجدنا من العدم لعلنا نجعل بيننا وبين عذاب الله عز وجل وقاية بإتباع أوامره وأجتناب نواهيه
 
|