|
رد: عمالة التغريبيين .. بقلم ابراهيم السكران .
وأما أنجع وسيلة لمقاومة هذه الظاهرة التغريبية فهي بكل اختصار (القرآن)، فهؤلاء التغريبيين حتى لو كان معهم سفارات وقنصليات وبرلمانات غربية، فنحن معنا (القرآن)، والقرآن أقوى من هؤلاء ومن وراءهم، ولذلك قال تعالى لنبيه (وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا) [الفرقان، 52] وقد نقل أهل التفسير عن ابن عباس أنه قال أي جاهدهم بالقرآن.
وأمر الله أن تكون النذارة بهذا القرآن فقال تعالى:
(وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ) [الأنعام، 19]
وأمر الله أن يكون التذكير بالقرآن فقال تعالى:
(فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ) [ق،45]
ولما أرسل الله موسى إلى فرعون وذكر موسى لربه بطش فرعون وجبروته قال له ربه جل وعلا (قَالَ كَلا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ)
[الشعراء، 15].
ومن وسائل الجهاد بالقرآن أن ينتدب طلبة العلم أنفسهم لعقد الدروس العامة والخاصة على الناس في (تفسير آيات الفضيلة) مثل:
مبدأ القرار (وقرن في بيوتكن)، والحواجز بين الجنسين (فاسألوهن من وراء حجاب)، ومنع إلانة الصوت (ولا تخضعن بالقول)، ومنع التبرج (ولاتبرجن تبرج الجاهلية الأولى)، وضرب الخمر على الجيوب (وليضربن بخمرهن على جيوبهن)، وإدناء الجلابيب (يدنين عليهن من جلابيبهن)، ومنع إبداء الزينة (ولا يبدين زينتهن)، ومنع الأصوات التي توحي بحليهن (ولايضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن)، والأمر بغض البصر (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم)، (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن)، وبيان مقصد طهارة النفوس من التعلق بين الجنسين (ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن)، وتثمين حياء المرأة حتى في مشيتها (وجاءته إحداهما تمشي على استحياء)، وأمثال هذه الآيات العظيمة، وخصوصاً إذا انضم لذلك نظائرها من نصوص السنة مثل جعله -صلى الله عليه وسلم- فتنة النساء هي أضر فتنة، وتحذيره من الدخول على النساء، وقوله الحمو الموت، ومنع سفر المرأة بلا محرم، ومنع التعطر في الطريق، واستشراف الشيطان للمرأة إذا خرجت، وترك النبي مصافحة النساء، وقوله طوفي من وراء الرجال، ومنع الخلوة الخ الخ، وهذه النصوص ونظائرها لو جمعت في رسالة واحدة، ووضعت الدروس في تفسيرها وتوعية الناس بها، وتعميق حضورها في وعيهم، وأن يوضح لهم أن هذه المنظومة من النصوص تتضمن معنى كلي قطعي وهو: أن مقصود الله جل وعلا في العلاقة بين الجنسين هو التحفظ والصيانة وسد الذرائع، ولا يشك في ذلك من يقرأ أمثال هذه الآيات في كتاب الله وهو صادق في طلب الحق.
وفي رأيي أن يجب التركيز على (تفسير آيات الفضيلة) لأن المشروع التغريبي صب وقوده الأساسي في ملف المرأة، فهناك زحف تغريبي منظم لسلخ أحكام القرآن والسنة عن المرأة، واستبدالها بالمفهوم والتصور الغربي عن المرأة ودورها في الحياة، فيجب أن لا نستسلم لهم، ولن يحرقهم مثل عمارة النفوس بالقرآن.
والله تعالى أعلم.
انتهى
|