عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012- 6- 15
الصورة الرمزية دوستويفسكي
دوستويفسكي
متميز بملتقى المواضيع العامة
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الاداب
الدراسة: انتساب
التخصص: عربي
المستوى: خريج جامعي
بيانات الموضوع:
المشاهدات: 2545
المشاركـات: 22
 
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 66861
تاريخ التسجيل: Mon Dec 2010
المشاركات: 6,307
الـجنــس : ذكــر
عدد الـنقـاط : 6111
مؤشر المستوى: 131
دوستويفسكي has a reputation beyond reputeدوستويفسكي has a reputation beyond reputeدوستويفسكي has a reputation beyond reputeدوستويفسكي has a reputation beyond reputeدوستويفسكي has a reputation beyond reputeدوستويفسكي has a reputation beyond reputeدوستويفسكي has a reputation beyond reputeدوستويفسكي has a reputation beyond reputeدوستويفسكي has a reputation beyond reputeدوستويفسكي has a reputation beyond reputeدوستويفسكي has a reputation beyond repute
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
دوستويفسكي غير متواجد حالياً
عندما تكون الأفراح نوعاً من الأتراح ..

مدة ليست بالقريبة لا احضر لا زواج ولا مناسبة اجتماعية ..!!؟ لا يعني هذا أني غير اجتماعي ولكن ما يحدث في الأفراح شيء غير مبشر وغير جميل ..!!!

المفترض في الأفراح والمناسبات الاجتماعية ان تكون محل للسرور والبهجة لكل الحاضرين ، لكن مع الأسف أصبحت مكان لا يطاق ..

فعندما تحضر تجد الجميع قد سلطوا عليك عين الرقيب .. فشكلك ، ولبسك ، وحديثك ، وحتى فرحك وسرورك محل بحث وتقصي ..

هناك شعور عام يتخلل الحاضرين بالضيق .. عداء غير مرئي .. توجس ..

يحضر احدهم فيذهب مباشرة للعريس ويسلم عليه ثم يختار مكان قصي ويخرج جهاز الهاتف الذكي ويظل يتحدث مع بشر قد يعرف احدهم ولا يعرف عشراتهم إلا برمزه في عالم الافتراض .. ويختلس النظر بين الفينة والفينة للحاضرين في تبرم ظاهر ثم ينظر إلى جهازه ليفتر عن ثغره ابتسامة باردة ..
بعضهم تعرفه خصوصا في المجتمع القبلي وقد مر عليك سنين لم تره لا يسلم عليك بل يحاول تحاشيك ..

الجميع ينتظر طعام العشاء حتى اذا ما فرغوا منه نفروا زرافات ووحدانا وكأن حضورهم من اجل الطعام ، فلا يشاركون العريس فرحه ولا يظهرون السرور وكأن الموضوع مجرد واجب ثقيل لابد من قضاه ..

هذا في عالم الذكور أما في عالم الإناث فذاك مالا يصل إليه خيال .. صالة عرض أزياء لكل أصناف اللبس والعطور والمكياج والذهب والاكسسورات ..
المغاير والتكبر يضرب بكل قوة في كل شيء في الرقص والحضور واللبس .. ولكِ الويل والثبور يا من يقل حضورها عن المفترض فهناك اللسنة حداد سوف تقوم بالواجب ..

يقول احد الكتاب في عموده اليومي (أنا أكتب اليوم، قصة ذلك الفقير العفيف، الذي يقول لي ما قبل البارحة، إن بناته الثلاث لم يحضرن مناسبة زواج في العامين الأخيرين لأنهن عُدنَ ذات ليلة خلت بخواطر مكسورة في آخر حفل زواج. هو يتذكر هروبهن للبكاء حتى لا يشاهدهن، وكل القصة كما روت له أمهن أن الملابس كانت رثة رخيصة ونشازاً في حفلات الاستعراض الطبقي. كان يتحدث عن ذلك المساء الكئيب بلسان جاف متخشب. ولن أنسى ما حييت تلك القطرات الشاردة من عينيه دونما بكاء أو نحيب. نحن مجتمع لا يعرف بعضه بعضا إلا المظاهر والقشور، ولكننا، وبكل صراحة، واحد من المجتمعات القليلة جداً التي لا تعرف عن بعضها مثل هذه القصص في عمق الهندسة الاجتماعية. والكذبة الكبرى من صنع أيدينا أن تكلفة المرأة الواحدة لحضور زواج لن تقل للبسيط العادي عن ألف ريال. وإذا ما افترضنا من خيال الأغنياء حضور 300 امرأة فهذا يعني أن تحت سقف القاعة من الأقمشة والعطور والمساحيق ما لا يقل عن مليون ريال. وأصبح لدينا من تبعات الكذبة ألا يعيد المليون نفسه وأصبح عيباً على المرأة أن تلبس مرة أخرى نفس الفستان. وكل القصة المحزنة في الجوف الظامئ لذلك الفقير أن مجتمع الأقارب والمعارف من حوله يظنون أن لدى بناته مرضاً نفسياً أو حالات اكتئاب أدت لهذه العزلة وهذا العزوف. كل هؤلاء هم من رمى بسهام النظرة الطبقية إلى الملابس الرثة الرخيصة ولم يعرفوا تبعات ليلة البكاء.. تخيلوا هذا الجرح الذي لا ينسى حين تقول امرأة بعطف للبنت الكبرى: (يا بنتي إذا ما معكم لبس زين لا عاد تحضرون(
رد مع اقتباس