عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 7- 4   #9
فجــر الرشيدي
أكـاديـمـي ذهـبـي
 
الصورة الرمزية فجــر الرشيدي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 111157
تاريخ التسجيل: Sat Jun 2012
المشاركات: 829
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 1238
مؤشر المستوى: 65
فجــر الرشيدي has much to be proud ofفجــر الرشيدي has much to be proud ofفجــر الرشيدي has much to be proud ofفجــر الرشيدي has much to be proud ofفجــر الرشيدي has much to be proud ofفجــر الرشيدي has much to be proud ofفجــر الرشيدي has much to be proud ofفجــر الرشيدي has much to be proud ofفجــر الرشيدي has much to be proud of
بيانات الطالب:
الكلية: كليــــة الأداب بالدمام
الدراسة: انتظام
التخصص: Җ ⋘ ...... ⋙ Җ
المستوى: المستوى الأول
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
فجــر الرشيدي غير متواجد حالياً
Ei28 رد: ~ شواطىء التائبين ~

إخوتاه.. كانت كل تلك مقدمات بين يدي سؤالنا..



إخوتاه.. كانت كل تلك مقدمات بين يدي سؤالنا..

كيف نتوب؟!
يا من أبعدته الخطايا عنهم.. إذا أردت لحاقهم

فهذه وصيتي:

لابد والله من قلق وحرقة
إما في زاوية التعبد.. وإما في هاوية الطرد
إما أن تحرق قلبك بنار الندم على التقصير
والشوق الى لقاء الحبيب..
وإلا فنار جهنم أشد حرا..
القلق.. القلق يا من سلب قلبه..
البكاء.. البكاء يا من عظم ذنبه..

كيف نتوب؟؟

إخوتي .. تعالوا الى التوبة ندق بابها.. ونستفتح مغاليقها..

أولا: حقيقة التوبة:

هي الرجوع الى الله.. ولا يصح الرجوع ولا يتم إلا بمعرفة الرب.. كما ذكرناه من قبل.. بمعرفة أسمائه وصفاته.. وآثاره في النفس.. ولا يصح الرجوع إلا بأن تعرف أنك كنت فارّا من الله... أسيرا في قبضة دوك.. أن تعرف إنك لكي تتوب.. فلا بد لك من اليقين.. اليقين بأنك ما وقعت في مخالب عدوك إلا بسبب جهلك بربك.. وجرأتك عليه..



لا بد للتائب أن يعرف كيف جهل ومتى جهل..
لا بد للتائب أن يعلم كيف وقع أسيرا ومتى وقع..
لا بد للتائب أن يؤمن أن التوبة إنما هي عملية شاقة.. تحتاج الى مجهود كبير.. ويقظة تامة.. للتخلص من العدو.. والرجوع والفرار الى الرب.. الرحمن الرحيم.. والعودة من طريق الهلاك الذي أخذه اليه عدوه..
لا بد أن تعرف أيها التائب.. مقدار الخطوات التي قطعتها بعيدا عن الله.. وتعود اليه بعددها..

لا بد أن تعرف المجهود والعقبات التي لا بد لك من اقتحامها للعودة الى الصراط المستقيم..

لا بد أن تعرف أيها التائب.. انك إنما أوتيت من قبل نفسك.. وبسبب متابعتك لهواك..

لا بد أن تعرف أيها التائب.. إنك أوتيت من قبل غفلتك عن الله.. وعدم اعتصامك بحبله..

ولا بد أن تعرف أيها التائب.. إنك إنما أتيت من قبل حسن ظنك بنفسك.. وعدم توبيخك لها عندما تأمرك بالسوء.. عندما استأسدت عليك ولم تردعها.. فظننت أن مكانك عند الله سبحانه وتعالى حال لمعصية.. هو حالك وأنت على الطاعة.. ولم تدر ساعتها هل يؤاخذ الحبيب بما لا يؤاخذ به غيره.. أم أنه يسامح بما لم يسامح فيه غيره..

إنّ من يدخن ويظن أن السيجارة تهدئ أعصابه.. يدخله حسن الظن بالسيجارة وتنسيه نفسه أنه إذا أمسك المصحف فإنّ أعصابه.. وقلبه.. وشيطانه.. وكل ما فيه يهدأ.. تنسيه أن يذكر الله.. فإذا ذكر الله عصمه من شيطان غضبه. وأدخله في حصنه.. وذكره فيمن عنده.. فإذا نسي.. عندها يكله الله الى نفسه فتسوء خاتمته..

لا بد أن تعرف يقينا بأن الله عندما وكلك لنفسك.. فهذا يسبب سقوطك من عينه فهل تقوى على أن تسقط من عين الله..

أخي التائب.. إذا تبين لك ذلك.. وعرفت أنه في طاعة نفسك عطبك وهلاكك يوم ميعادك.. وان في عصيانها نجاتك في آخرتك..

إذا عرفت أن نفسك قد اعتادت سلوك طريق هلكتها.. وألفت طول النفور والاشمئزاز عما يرضي ربك ومولاك..


فاتحة التوبة؟؟

لا بد أن تعلم أن أول الطريق.. أن تقف مع نفسك وقفة.. بل وقفات.. بأن يعزم على تأديبها.. وتأديب النفس أنما يكون بسبعة أمور:

أولا: الوعظ والتذكير:

ألزم قلبك العزم على تأديب نفسك.. والمواظبة على توفيقها.. والإلحاح على معاتبتها.. والدوام على موعظتها وتذكيرها.. كرر على نفسك الخطر الذي هي عليه.. وانها لا بد من المصير الى مولاها.. وأنها ستموت حتما.. وقد يكون الآن..

تعود لمخاطبة نفسك ما بينك وبينها.. ذكرها.. ناد عليها.. خاطبها.. ناجها.. ازجرها.. انهها..

قل لها: يا نفس توبي قبل أن تموتي.. فإن الموت ياتي فجأة.. ذكرها بالأصحاب مات فلان وفلان.. مات رسول الله صلى الله عليه وسلم.. وهو من هو بأبي هو وأمي ونفسي.. فهل لك بعد ذلك من نجاة..؟!

يا نفس سترين كل أعمالك يوم القيامة حاضرة:{ يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تودّ لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا، ويحذّركم الله نفسه والله رؤوف بالعباد} [آل عمران:30] { إنّا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر ياليتني كنت ترابا} [النبأ: 40] {ووجدوا ما عملوا حاضرا} [الكهف:49].

يا نفس صبر ساعة.. ولا عذاب الأبد.. يا نفس هبّي الى الجد.. فإن قالت لك: في آخر العمر أتوب وكثير من الشباب يقول: دعنا نستمتع بالشباب حتى إذا بلغنا المشيب تبنا كما تبتم ولكن اخي ما يدريك أنك ستعيش.. من يعلم متى تموت.. ألديك صك بان تبلغ سن المشيب.. ألديك وعد بانك ستعيش وتبلغ من العمر ما بلغ أبوك وجدك..

وإني ساءلك فمشدد عليك.. هب أن الجد في آخر العمر نافع.. وأنه موصل الى الدرجات العلى من الجنة... أليس قد يكون اليوم آخر عمرك.. فماذا أنت فاعل إذا مت الآن.. وماذا أنت فاعل بين يدي الله غدا...

وإذا هداك الله من الآن وعمّرت كما عمّروا ألست تكون أفضل الجميع منزلة وقربا من النبي المصطفى.. ألا بد أن تصحب الشيطان حينا.. وما يدريك أنك ستستطيع التخلص من حبائله إذا بلغت من العمر أرذله..

ناج نفسك وقل لها: لم لا تشتغلين أيتها النفس بالإصلاح.. من ذا الذي أغراك بالإهمال إلا عدوك وعدوي.. يبغي ان كبنا على وجوهنا في النار.. وما يمنعك من الكبادة يا نفس.. ما باعثك على التسويف وحجتك في التأجيل.. أو ليس هذا إلا بسبب عجزك عن مخالفة شهواتك.. لما تظنين في المخالفة من التعب والمشقة..

خوّف نفسك فقل لها.. يا نفس.. هل تنتظرين يوما يأتيك تستطيعين فيه مخالفة الشهوات..؟! أومعقول هذا..؟! أن يأتي يوم فيجدك وقد عفت الشهوات.. يجدك قادرة على مخالفة الشهوات.. يا نفس ما تخدعين إلا نفسك..

إنّ هذا يوم لا يخلقه الله قط..

لا تكون الجنة قط إلا محفوفة بالمكاره.. ولا تكون النار إلا محفوفة بالشهوات.. ولن تكون المكاره قط سهلة ميسورة عليك.. ولن تزهدي أبدا في الملذات والشهوات.. وهذه أحوال نعرفها بعقولنا ونراها بأعيننا ونحكم على أصحابها.

قل لنفسك: يا أنفس أما تتأملين منذ كم يوم تعدين..؟! منذ كم تقولين غدا.. غدا.... وقد جاء الغد وصار يوما.. فكيف وجدته..؟!

كثير من الناس يدخن.. فإذا قلت له: تب.. قال: إن شاء الله.. في رمضان أصوم عن السجاير طوال النهار.. فيصبح الأمر سهلا.. وجاء رمضان ثم مضى.. ولك يكف..

تجد الشاب ينظر الى الفتيات في الجامعة.. فإذ قلت له تب قال: إن شاء الله في الإجازة.. فتأتي الاجازات وتمر.. وهو لا يستطيع كف بصره عن النظر..

نعم.. نجد الكثير من الناس يعيش منشغلا بجمع الحطام الفاني من الدنيا.. فإذا قلت له: تب.. قال: بعد أن أعمل لبناء مستقبلي.. فإذا انتهى من العمل لمستقبله قلت له: تب.. قال: وماذا عن مستقبل أولادي..؟! وبعدها يقول: انتظر قليلا.. ثم قليلا.. حتى يدخل القبر وبعده لم يتوب..

إن الطغيان يورث طغيانا.. ومتابعة النفس تورث غضب الرحمن..

ناج نفسك.. قل لها: يا نفس.. اما علمت.. أن الغد الذي جاء وصار يوما كان له حكم الأمس.. ألا فاعلمي أيتها النفس أن ما عجزت عنه اليوم.. فأنت عنه غدا أشد عجزا.. ومثاله يا نفس لو أن رجلا أمر باقتلاع شجرة من أصولها وهو شاب راح يقتلعها فوجد العمل شاقا.. فقال لنفسه: لنسترح اليوم ثم نقطعها من الغد.. ثم الى الغد.. ثم الى العام القادم..

فماذا يعمل العام القادم في الشجرة..؟! وماذا يعمل الزمن بقوته.. فبمرور الوقت تضعف قوته هو.. أما الشجرة.. فتزداد رسوخا وتشعبا في الأرض.. كذلك الشهوات.. فما لا تقدر عليه في الشباب لا تقدر عليه قط في المشيب.. فمن العناء رياضة الهرم.. ومن التعذيب تهذيب الذيب.. والقضيب الرطب يقبل الانحناء.. فإذا جفّ وطال عليه الزمان صعب عليه فعل ذلك..

إذاً فالسبيل الأول للتوبة هو الوقوف مع النفس.. وقفة حقيقية.. مع الوعظ والتذكير.. وحضور مجالس العلم..

ثانيا: عزل النفس عن مواطن المعصية:

قال صلى الله عليه وسلم:" المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل" صحيح الجامع (3539).

وقال صلى الله عليه وسلم:" وأمّا جليس السوء كنافخ الكير إمّا أن يحرق ثيابك وإمّا أن تجد منه ريحا خبيثة" أخرجه البخاري (5534) كتب الذبائح والصيد، ومسلم (2628) كتاب البر والصلة.

وقال علي ابن أبي طالب:" لا تصحب الفاجر فإنه يزيّن لك فعله ويود لو أنك مثله".

وقال بعض السلف:" إيّاك ومجالسة الأشرار، فإن طبعك يسرق منهم وأنت لا تدري".

وليس إعداء الجليس جليسه بمقاله وفعله فقط.. بل بالنظر اليه.. فالنظر الى الصور يورث في النفوس أخلاقا مناسبة لخلق المنظور إليه..

إنّ أول ما يبدأ من التوبة.. اخي التائب أن تتخلص من رفقاء السوء فتستبدلهم بصحبة صالحة.. ثم بعد ذلك لا بد من تغيير المكان الذي كنت تعصي الله فيه..

إنّ الرجل الذي قتل تسعة وتسعين نفسا.. قال له العالم.." إنّ قومك قوم سوء.. وإنّ في أرض كذا وكذا قوما يعبدون الله.. فاذهب فاعبد الله معهم"..

اللهم اجمعنا مع الصالحين في الدنيا والآخرة..

نعم.. إنّك ينبغي أن تنتبه لهذا.. لأن قضية تغيير الرفقة من الأهمية بمكان.. فأصحاب السوء لا يتركونك.. ومن ورائهم الشيطان.. لا يريد أن يفلتك.. واسمع لقوله سبحانه وتعالى:{ ألم تر أنّا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزّهم أزّار} [مريم: 83].. فالشياطين تؤز العصاة أزّا.. تدفعهم دفعا.. تسوقهم سوقا.. تقودهم قودا.. تيسر لهم..

أيها الأحبة في الله .. نعوذ بالله من الشيطان الرجيم.. إنّ الشيطان لن يدعك تتوب.. سيجاهدك وسيقف لك بالمرصاد.. وسيستعمل كل أسلحته.. من معارفك وأصدقائك..

إنّك تذكر وأذكر معك.. يوم كنت تجلس على المقاهي.. تصاحب رفقة السوء.. كنت تدخل الى المنزل برفقة السوء هذه.. فترحب بهم أمك.. ويجلس أبوك معهم.. وينشرح صدره لهذه الجلسة..

فإذا بك يوم التزمت وتبت الى الله.. قال لك أبوك: يا ولدي.. إنّك ستوردنا موارد الهلكة.. إننا لا نستطيع معارضة الحكام.. لا تعف لحيتك.. وإذا استضفت اثنين من الملتزمين.. سألك: هل نويت تحويل المنزل الى وكر أم ماذا تريد؟؟ وهكذا..

هكذا سيجاريك الجميع.. الكل سيجاهدك.. حتى نفسك.. ستبدأ تورد عليك هذه النفس صور المعاصي القديمة.. تجد نفسك راقدا في مرة لتراجع حفظك من سورة البقرة.. أو تستمع اليها.. فتفاجئك نفسك.. بصورة الفتاة التي كنت تحبها.. فتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم.. وتتساءل من الذي أتى بها هنا..؟! وفي هذا الوقت بالذات..

نعم أعلم أنهم لا يودعونك.. لذا دع كلّ ما يذكرك بالمعصية. اتركه واهجره.. واهجر أصدقائك القدامى.. غيّر رقم الهاتف.. غيّر حتى عنوان المنزل إذا استطعت.. غيّر الطريق الذي تمر منه الى المنزل.. وإذا قابلت أحدهم في الطريق فسلم عليك.. فقل له: السلام عليك يا اخي.. فإذا قال: ماذا جرى لك..؟! فقل: عرفت الله.. وحذرني من الشياطين.. شياطين الانس والجن.. قل له: إنّي أدعوك الى الله ليتوب عليك الله كما تاب عليّ.. عندها قد يقول إنه قد جنّ..دعه يقول كما يشاء.. وإذا قالت لك نفسك إنني قد أنفره من سلوك الطريق القويم.. قل لها المهم أن ننجو بأنفسنا أولا ثم عندها تثبت أقدامنا قد نعود لنمد له يد العون.. بل سنعود اليه حتما لنأخذ بيده كما أخذ الآخرين بأيدينا..

ولكن ماذا يحدث إذا مددت له تلك اليد الآن ولما تثبت أقدامك فهششت له.. وبادلته الحديث.. فسوف يذكرك بأيام معاصيك.. فيدخل الوهن في قلبك.. سيقول إنّك قد جننت فأنا أعرفك أكثر من نفسك.. إنّك لست من هذا الطراز.. هل أنت من مرتادي المساجد..؟! أتذكر اسم الفتاة التي كنت تحبها..؟! أتذكر ما كنت تقول..؟! وكا كنت تفعل..؟! فهل يترك هذا عاقل ليكون مع هؤلاء المعقّدين.. ألا يحدث هذا بالفعل..؟!

لذا فقد حدث وقابلت أحدهم فلا تتبسط معه.. ولا تنسى الإنكار ولو يقلبك.. فإذا قال لك: إنني أريدك أن تأتي معي في أمر.. فقل له: إني في طريقي لحضور درس علم.. فإذا قال: إذاً غدا..؟! فقل له: غدا سأقوم الليل من بعد العشاء وحتى الفجر.. فإذا قال لك: إذا بعد الغد.. فقل له: إنني أنوي أن أختم القرآن بعد غد.. فعندها سيقول: جن والله.. فييأس منك فيتركك.. أو سيقول: أهتدي والله فيصحبك ويتبعك..

كما قلت لك من قبل: إياك وتلبيس إبليس.. يقول لك: إنّك قد خلقت للدعوة.. فقل له: أي دعوة..؟! أنا ما زلت في بداية توبتي.. ولتعلم أنك لست مسؤولا عن الدعوة قبل استكمال هداية نفسك.. الزم الصمت.. اترك أرض المعاصي.. إنك لن تستطيع اعتزال الناس في الجامعة.. أو في المنزل.. أو في العمل.. سوف تضطر للتعامل مع هؤلاء.. وعليه فإنه يجب عليك أن تعزل نفسك في البداية عن مواطن المعصية لفترة حتى تعتاد الالتزام..






  رد مع اقتباس