عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 7- 4   #14
فجــر الرشيدي
أكـاديـمـي ذهـبـي
 
الصورة الرمزية فجــر الرشيدي
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 111157
تاريخ التسجيل: Sat Jun 2012
المشاركات: 829
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 1238
مؤشر المستوى: 65
فجــر الرشيدي has much to be proud ofفجــر الرشيدي has much to be proud ofفجــر الرشيدي has much to be proud ofفجــر الرشيدي has much to be proud ofفجــر الرشيدي has much to be proud ofفجــر الرشيدي has much to be proud ofفجــر الرشيدي has much to be proud ofفجــر الرشيدي has much to be proud ofفجــر الرشيدي has much to be proud of
بيانات الطالب:
الكلية: كليــــة الأداب بالدمام
الدراسة: انتظام
التخصص: Җ ⋘ ...... ⋙ Җ
المستوى: المستوى الأول
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
فجــر الرشيدي غير متواجد حالياً
Ei28 رد: ~ شواطىء التائبين ~

رابعا: علاج النفس بالصوم ومنع الحظوظ:

إنّ البطن إذا أكلت أشرت وبطرت.. وإذا صامت انكسرت.. وقل نشاطها.. وعادت الى ربها.. فأدمن الصيام كما أوصاك النبي العدنان.. عليه وعلى آله أفضل الصلاة وأتم السلام.. قال:" فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء" أخرجه البخاري (1905) كتاب الصوم مسلم ( 1400) كتاب النكاح.
وجاء: بمعنى قاطع للشهوة.. فامنعها ملذاتها.. كما يقول ابن الجوزي.. امنعها ملذوذ مباحها ليقع الصلح على ترك الحرام..




أخي التائب.. ابدأ بتحقيق التوبة النصوح.. ابدأ بأن تتوب الى الله توبة نصوحا.. وقد قال إبن القيّم: في التحقيق أن التوبة تستلزم ترك المناهي.. والإقبال على العمل بالأوامر.. فمن ترك المناهي.. ولم يعمل بالأوامر.. لم تقبل توبته.. وليس بتائب.. قال تعالى: {إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدّل الله سيئاتهم حسنات} [الفرقان:70].

فشرط قبول التوبة.. العمل بالطاعة.. فاآن تب.. ارفع يديك.. ناد ربك.. وقل له يا رب تبت من كذا وكذا من المعاصي..

ولكن اعلم رحمني الله وإيّاك أن تحديد المعاصي التي تتوب منها ليس شرطا في التوبة.. فقد تكون التوبة مجملة.. بأن تتوب الى الله من جميع الذنوب والمعاصي جملة دون تفصيل.. فتقبل إن شاء الله..

وإنما يكون هذا التحديد لزجر النفس وتذكيرها.. وإلهامها التوبة وتثبيتها على هذه المعاني..

تبت من كذا وكذا.. وعزمت ألا أعود أبدا لكذا وكذا.. وعاهدتك ربي أن أفعل كذا وكذا..

لا بد من هذا الوضوح وإيّاك أن تسوف.. الساعة.. الساعة قل: تبت.. ثم ابدأ بإمساك المصحف.. وصف قدميك لله تعالى.. أمسك بالمصحف وقل الله أكبر.. اقرأ عاء الاستفتاح.. اقرأ الفاتحة.. تباك بين يدي الله سبحانه وتعالى.. رحم الله أحد مشايخنا كان يقف في الصلاة ويقول: ألا تعرف كيف تصلي..؟ كيف تذل لله سبحانه وتعالى..؟ وتتباكى بين يديه..؟

ابدأ بدعاء الاستفتاح وتباك.. فلا تبدأ في قراءة الفاتحة حتى تسيل دموعك على خديك وتسترسل في القراءة حتى يغلبك البكاء فلا تملك إلا الركوع بين يدي الملك ثم تسجد له وحده ودموعك تغسل جبال الذنوب التي تطبق على صدرك وتكاد تزهق أنفاسك وتخرج من الصلاة وأنت لا تريد أن تنتهي مناجاة ربك.. فتشعر عندها أنك وجدت نفسك.. وجدت لقلبك الحائر مستقرّا.. ووجدت لنفسك القلقلة سكنا.. ووجدت لروحك المعذبة أمانا..

فإذا طالبت بالطعام فذلها.. وإذا أرادت النوم فاحرمها.. امنعها فضول المباح ليقع الصلح على ترك الحرام.




خامسا: أن تأخذ من نفسك الراحة وتنزل بها التعب ونقصان المباح:

إن نفسك تعمل.. فإن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.. أتعبها في قيام الليل.. نم ساعتين فقط.. بعدها توجه للعمل.. عندها لن تجد القوة لتعصي الله.

حتى إذا كنت طالبا.. إنك تستطيع القيام أولا بواجب الاستذكار.. ثم تستعين بالله وتقوم الليل. ثم نم ساعتين. واستعن بالله تمضي الى الامتحان نشيطا.

لا تخطئ الخطأ الذي يقع فيه الكثيرون.. أن تتعلق قلوبهم بما حصلوا من المواد العلمية فقط.. وينسون أن التوفيق من الله وحده.. إن الذي يعلّم ويذكّر هو الله سبحانه وتعالى فيتعلق قلبك به.. هو الفتاح العليم.. فهو الذي قد يفتح عليك هذه الاجابة أو يخذلك.. هذا مع ضرورة الأخذ بالأسباب مع التوكل على الله..

أنك إذا أتعبت جوارحك في طاعة الله عز وجل أتعب الله الكائنات في خدمتك.. إن مشكلة قومنا أنّهم لو يجربوا التعب لله.. لقد جربوا التعب في الدنيا .. ولم يجربوا التعب لله.. لقد جربوا التعب في الدنيا.. ولم يحصلوا شيئا.. ورغم ذلك لم يكفوا عن مواصلة التعب فيها.. تعبوا كثيرا للزوجات .. للأبناء.. للنفس.. للهوى.. ولكل ما عدا الله سبحانه وتعالى.. فلنجرّب الآن نوعا جديدا من التعب.. التعب لله عز وجل.. قال بعضهم حين سئل: ماذا تشتهي.. قال: إني لأشتهي أن أقوم في الصلاة حتى يشتكي صلبي.. وقيل لبعضهم: ماذا تشتهي..؟ قال: أشتهي أن أقوم حتى لا أقدر أن أقوم.. أود أن أقف في الصلاة حتى لا أستطيع القيام.. أريد أن أسجد حتى تتقطع أنفاسي.. أريد أن أركع لله حتى تشكو عضلاتي.. أريد أن أصوم لله حتى لأشرف على الهلاك من الجوع.

إن التعب غير مقصود لذاته وإنما المقصود إذلال النفس لله.. إنكسارها له.. أما إذا أعطيت نفسك مطلوبها بدون عناء.. فستقودك الى الكفر بنعم الله.. ستقودك الى جهنم.. ومن سقط في المعاصي يحدثك: يقول أن نفسه قالت له: ابدأ بسيجارة.. ثم بعد أن سقط في هوّة التدخين قالت له: ألا تجرب المخدرات.. ثم الخمر.. ثم دفعته الى الوقوع في الفواحش.. زنا.. لواط.. إلخ.. حتى يصل إلى عبادة الشيطان.. ويقع في الكفر عياذا بالله من الخذلان.

إن الحل هنا أن تقف مع أول خاطر.. فإذا قالت لك نفسك: النوم.. فقل لها سنقوم الليل.. وإذا طالبت بالطعام.. فقل: سنقرأ القرآن.. فإذا أرادت الخروج للقاء الأصدقاء فقل لها أين الاعتكاف..؟

خالف نفسك.. حتى تفوز برضى الله..

إن كل ما سبق بدايات ولكن إذا ألفت نفسك الطاعة.. أنفت المعصية.. وإذا أدمنت حب الله والانقياد لأوامره تركت الذنوب.. وسهل عليها الأمر.. ومن يتصبر يصبره الله.. والله المستعان.


سادسا: ارفع لها بالفكرة أعلام الآخرة:

أرها الجنة والنار.. اجعلها تشاهد من أمامك في الطريق.. إنه النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته رضوان الله عليهم أجمعين.. ارفع لنفسك أعلام الآخرة حتى تستقيم.. ذكر هذه النفس التي تشتهي شيئا دنيويا
بعظمة لجنة.. ففي الجنة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.. إذا اشتهت نفسك الملابس ذكرها بقول الله سبحانه وتعالى:{ ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا* ويطاف عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قوارير* قواريرا من فضة قدّروها تقديرا* ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا* عينا فيها تسمّى سلسبيلا* ويطوف عليهم ولدان مخلّدون إذا رأيتهم إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤا منثورا* وإذا رأيت ثمّ رأيت نعيما وملكا كبيرا* عليهم ثياب سندس من خضر واستبرق وحلّوا أساور من فضة وسقاهم ربّهم شرابا طهورا* إنّ هذا كان لكم جزاء وكان سعيكم مشكورا} [الانسان:14-22].

تعرض على نفسك هذه الآيات وأمثالها.. قل لها: { أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا، لا يستوون* أمّا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنّات المأوى نزلا بما كانوا يعملون* وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذّبون} [السجد: 18-20].

قل لها: يا نفس.. هذا طريق الصلاة.. طريق المسجد.. طريق الصيام.. طريق القيام.. طريق الذكر.. طريق تلاوة القرآن..

هذا هو الطريق أمامك.. فيه محمد صلى الله عليه وسلم.. سبقك في هذا الطريق أبو بكر وعمر.. عثمان وعلي.. طلحة والزبير.. عبدالله بن مسعود وعبدالرحمن بن عوف.. عبدالله بن عباس ومعاذ بن جبل.. أمامك فيه أبوذر وأنس.. ياسر وعمّار.. أمامك في الطريق العلماء والكبراء والعظماء من عباد الله الصالحين القانتين المتقين..

أما الطريق الآخر.. طريق الشهوات والزنا.. الخمر والنساء.. اللعب والتفلت.. أمامك الطريقان يا نفس.. فاختاري ما تريدين..

أتريدين طرق أبي بكر وعمر..؟ أم طريق أبي جهل وأبي لهب..؟ تريدين طريق البررة أم طريق الفجرة..؟

اختاري لنفسك أيتها النفس.. ولكن اعلمي أنّ أكثرنا قد يمضي الى المعاصي لجهله بالجنة.. أو لجهله بالطريق الموصلة إليها..

فإذا أردت أن تعرف الطريق الى الجنة.. فاسأل الله سبحانه وتعالى أن يدللك عليها.. وإذا أردت الابتعاد عن طريق الهالكين فاسأله سبحانه وتعالى وعز وجل أن يهديك سواء السبيل..








  رد مع اقتباس