لم يتعدى السبع سنوات إلا بقليل ..
هو بعيون الأخرين رجل يحتمل عناء السفر ومشاقه ..
لعل وفاة أبويه مبكراً سبب في صقل شخصيته فلم يكن كباقي الأيتام .. ذليل ولا حول ولاقوة له ..
عاش في أحد بيوت أقاربه كصبي خادم فيه ،،
حينما عزم نفر من البلدة المسير للحج .. أيضاً قرروا بأن يأخذوه معهم كما هو معتاد في زمن مضى بأن يكون صغار القوم خدم لباقي الحجيج ،
نتحدث عن فترة سبقت تأسيس المملكة العربية السعودية ، ولكم بأن تعيشوا أحداثها كما كانت وبنفس كمية ألوانها المحدودة .. !!
وفقهم الله لمبتغاهم ، وهم في إتمام مناسك حجهم رأى شيخ كبير هو وزوجته مدى تفاني هذا الصبي لخدمة كبار قومه مع جمالية إبتسامته وروعة عطائه
فقرب منه ودعاه إليه ، و أخذ يلاطفه بالحديث وعلم بأنه يتيم وماهو إلا خادم لجمع ونفر من عشيرته او قريته ، سرعان ما حن عليه وعرض عليه بأن يرافقه
لبلده بعد الإنتهاء من الحج ، كان باشا غني يملك المال والعقل وله مكانته في بلده ( مصر ) توارى الولد عن ناظريه ليعود بعد بره ومعه أحد أقاربه ، ليناقش عرض الباشا
والذي سرعان ما تنازل عنه له بعد أن أثقل جيبه بمبلغ لم ولن يراه مدى حياته، هذا غير انه إبتغى للصبي حياة أفضل من شقائه وعيشته بفقر مستمر في قريته .
أنهوا مناسك حجهم وتوجه مع سيده الجديد وزوجته لمصر الثقافة والعلم ( أنذآك) بلد النور والرزق .