ومن المواقف الطريفة التي تُذكر: أن رجلاً من أهالي الرياض تزوج بعد جهدٍ كبير بالزواج المسمى زواج (المسيار)، وكان كلما أراد الذهاب إلى زوجته المسيار قال لزوجته الأولى المرعبة (الإمبراطورة): سأذهب لحضور درس سماحة الشيخ فلان وكان يحملُ معه بعض كتب أهل العلم، فكانت زوجته تُسر بذلك وتدعو له، وفي يوم من الأيام جاء أحد أقارب الزوجة الأولى وسألها عن زوجها فقالت: إنّ زوجي ذهب لحضور درس الشيخ فلان يطلب العلم الشرعي فتعجب الرجل! وقال لها: إن الشيخ منذ شهرين في الطائف!! فقالت له: هل أنت متأكد من ذلك؟ فقال لها مؤكدًا: نعم أنا متأكدٌ من ذلك.
فوضعت هذه الزوجة علامة استفهام!! ولما جاء زوجها سألته قائلة: كيف درس الشيخ اليوم، فأخبرها قائلاً: إنّ الشيخ كالبحر في العلم والفقه وقد استفدتُ كثيرًا من درسه واستنباطاته - أثابه الله -
ولما جاء الغد قال الرجل لزوجته سأذهب لدرس الشيخ، ولمّا ذهب الرجل، تبعته زوجته مع أحد أولادها من غير أن يشعر بها وفوجئت بدخوله بيتًا من البيوت وبعد مدة من الزمن طرقت الباب فقام زوجها بفتح الباب ففوجئت بوجود زوجته الأولى (سامحها الله أفسدت عليه طلب العلم الشرعي، وحرمته من علم الشيخ، كانت الملائكة تضع أجنحتها له رضا بما يصنع).
ولمّا شاهدها طالب العلم دُهشَ وطارت المعلومات الشرعية التي استفادها من الشيخ، ولم يستطع أن يتكلم بكلمةٍ واحدة وانعقد لسانه (وهذا الموقف يحصلُ دائمًا عند بعض طلبة العلم في بعض الأحيان فتحَ الله علينا وعليهم)، وقالتْ له زوجته: "أبغى أدخل أشوف العلم الشرعي حقك عشان أستفيد مثلك".
كان المفترض على هذه الزوجة ألاّ تحرج زوجها وعليها أن تُحدثه بالحديث الطيب وأن تتقبل الموقف برحابة صدر؛ لأنّ زوجها لم يعمل عملاً محرما أو فيه إثم.