|
رد: قصص قصيره لكنهاا عظيمه >>>>>>متجدد
قصه اخرى
إشترت امراة كيس من الحلوى ، و جلست على احد المقاعد في محطة القطار ، تنتظر ان يحين موعد قطارها.
و كانت جالسة بالقرب منها ، امراة اخرى تنتظر قطارها ايضاً . راحت المراة تقرا كتاب كان بحوزتها و تأكل من كيس الحلوى
الذي وضعته بجانبها . ثم انتبهت ان المراة الاخرى تشاركها الاكل من الكيس ، فكانت كلما مدت يدها و تناولت قطعة حلوى،
تمد المراة الاخرى يدها ايضاً و تتناول الحلوى بدورها .
شعرت المراة بالغضب ، و فكرت في نفسها كم ان هذه المراة وقحة ، بحيث راحت تاكل الحلوى من الكيس دون ان
تستأذنها او تطلب منها ، فحاولت مرات عدة ان تعبر عن إنزعاجها بطريقة مبطنة ، لكن المراة الاخرى لم تكترث
للامر ، متابعةً الاكل من الكيس دون ان تبجي إهتماماً .
و لما لم يعد في الكيس إلا قطعة حلوى واحدة ، تفاجأت المراة لرؤية جارتها تتناول قطعة الحلوى فتقسمها الى نصفين ،
و تقدم لها نصفها مبتسمة ، فبلغ غضبها ذروته ، لكن في هذا الوقت اعلن صوت الصفارة موعد انطلاق القطار ،
مانعاً إياها من القيام بأي ردة فعل .
دخلت المراة الى القطار و جلست في مقعدها . كان الغيظ يتملكها وهي تفكر كم إن تلك المراة قليلة الذوق ،
و كيف انها لم تحرم نفسها حتى من نصف القطعة الأخيرة . و في هذه الاثناء جاء مراقب القطار ليجمع بطاقات السفر ،
ففتحت المراة حقيبتها بغية اخراج بطاقتها ، و كانت دهشتها كبيرة عندما رأت في الحقيبة كيس الحلوى خاصتها !.
http://www.sheekh-3arb.info/islam/Li...lwtqsmuow8.gif
غالباً ما نشك بالاخرين و نتكلم عليهم بالسوء دون أن نتأكد حتى من كونهم
مذنبين و يصبحون هم محور حديثنا بالكامل و دائماً ما نجعلهم هم المذنبين مع
انه من الممكن ان نكون نحن المذنبين بالمقام الاول و ليس هم و لكن دائماً
ما نجعلهم هم بنظرنا سيكون من الافضل لنا لو اننا نفكر قبل اطلاق الاحكام على
الاخرين و جرح شعورهم و هكذا نهدم علاقة ما بيننا و بين انسان اخر و انه
من الصعب جداً شفاء الجروح التي نجرحها للناس في ثورة غضب فلا بد
لنا من مراجعة انفسنا عدة مرات و النطق بالكلام كي لا نؤذي من نحب .
|