2012- 7- 27
|
#6
|
|
أكـاديـمـي
|
الفردوس الأبقى !
[align=justify]
تعلمين أنِّي حينَ أجلس في أيّن من مقاعدُ قلبكِ الوثيرة والكثيرة ...أكون صدر!
أنتِ تتسعي للعالم ،وحين تأتين بي تحْبين إليّ،تضيقي كـ أذن عنيد!
ولا يتغشاكِ سواي ...
يا أُنثى هبطت من الجنّة...
أعيثي في روحي نخلاً،وظلّلي قلبي بكِ،حيثُ لا ظِلَّ إلاَّ شعركِ !
نامي على ضلعي،واتركي ليّ صنع الأحلام،وهدهدة صدركِ،وهسستكِ بـ قصّص العُشاق ...
أغفي ... يا شفيفة كـ أرواح الصغار،وأتركي ليّ مهمة أن أكون مخدعكِ !
وحيثما يندلقُ الليل كـ ستارٍ رطب،حاصريني بسؤال :
- من أنت؟
لـِ أُجيب كـ محارب يتلمّس سيفه ! :
ثكلتكِ روحي، أولم تؤمني بعد؟
- أنا رغيف ليلكِ الّذي تسدّي بهِ سهركِ،عصاكِ التي تهشين بها على قلقكِ، تمركِ ومائكِ الّذي تجرحين بهِ صيام شوقكِ وتتقربين بهِ إلى قلبي !
ورُغم هذا ألوط لثام قلبي وأعترف:
مازلتُ طفلاً استبدلَ أشياؤه:
كنتُ أستخدم الجدار كـ ورقة،أُشخبط أحلامي،لـ أنِّي لم أكُن أرضى لها أن تنطوي !
والآن صار جبينكِ !
كنتُ ألفّ مستقبلي برفق،وأدسّهُ تحت وسادتي قبل أن أنام،هكذا علمتني أمي ...
والآن أضعهُ فيكِ !
كنتُ أركض ناحية نوافذ الحظّ ،وأكسرها بحصى الغربة،أهربُ من وطني حتّى لا يركل مؤخرتي القيّد،
والآن ... أهرب إليكِ.
ملاذي!
لا يحدث أن أفض صدري إلاَّ وقتما أركض إلى الله...
أنفضُ قميص جلدي،وأحلُّ أزرّة أضلعي،أتلفّت بـ كُل الجهات حتّى أتأكد أن لا أحد يراني،وأفتحُ قفل قلبي الصدأ !
وها أنذا،أُشرّعه...
هو لكِ بعد أن استبدلتُ اسمه:
بـ "الفردوس الأبقى" !
[/align]
|
|
|
|
|
|