عرض مشاركة واحدة
قديم 2010- 1- 1   #3
الوردة المخملية
أكـاديـمـي مـشـارك
 
الصورة الرمزية الوردة المخملية
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 39433
تاريخ التسجيل: Fri Oct 2009
العمر: 35
المشاركات: 3,524
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 3842
مؤشر المستوى: 105
الوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond reputeالوردة المخملية has a reputation beyond repute
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الاداب بالدمام
الدراسة: انتساب
التخصص: اللغة العربية
المستوى: خريج جامعي
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
الوردة المخملية غير متواجد حالياً
رد: محاضرات أدب بين القرنين 6+7+8

المحاضرة السابعة



البهاء زهير: شاعر مصري خفيف الروح ولد بمكة ولكن انتقل صبيا الى قوص

وتعلم على ايدي علمائها نضجت موهبته واستقت من نبع الحظاره المصريه الزاهره وقد انعجن بالروح المصريه وتشرب بها حتى قال عنه مصطفى صادق الرفاعي :مصري المنشا والروح والعاطفه وقد احب مصرا كثيرايقول:
فرعى الله مصرى وعي ما مضى لي بمصر من اوقات
حبذا النيل والمراكب فيه مصعدات البنا مخدرات
ويقول:
لم ارى مصرا مثل مصر تروقني ولا مثل ما فيها من العيش والخفض
وبعد بلادي فالبلاد جميعها سواء فلا أختار بعضا ببعض
وقد تردد على مجالس العلماء والتقى باعلام الشعراء كان من بينهم
الشاعر السيوطي وكذالك فقد تردد على مجلس الامير محمد اللمضي ايام الملك الايوبي وله فيها مدائح كثيره يقول:
به اصبحت قوصى اذا هي فاخرت اعز قبيل في الانام والفنا
فقد اشتغل البهاء زهير كاتبا لابن اللمضي فترة تربوا على 15 عاما عن له بعدها ان يترك قوص واميرها متجها الى السلطان الا انه لم ينسى قوص ابدا حتى وهو بعيد عنها ولم ينسى الامير محمد يقول:
اسفى على زمن لديك قطعته وكأنني للقزوقين نزيل
ومن مدائحه فيه ايضا قوله:
مولى بدا في غير مسأله جاز المدى كرما وعاد كما بدا
والتحق البهاء زهير بخدمه الملك المسعود بن الكامل ثم بخدمه الصالح نجم الدين ايوب قبل توليته السلطنه وضل معه الى ان تولى الحكم واختصه بكثير من مدائحه.
وقد تولى شاعرنا ديوان الإنشاء فلقب بالصاحب وقد كانت مرتبتة في الدوله تقترب من مرتبة الوزاره وقد ظل بتقدير الصالح له الى قبيل وفاتة حيث غضب عليه وعزله.
امتاز شعره بالروح الشعبيه في التعبير والاستعاره ومن هذه النماذج الشعبيه والتي امتازت بصفه الروح والتعبيرات الشعبيه قوله:
وعائده سقم كل جسم صحيح
لابالاشاره يدري ولا الكلام الصريح
وليس يخرج حتى تكاد تخرج روحي
ويقول:
وكنا قد ظننا الصغر عند النقد كالذهب
فلم نظفر بحاجتنا واخفينا على العطب
ورجعنا مثل ما رحنا ولم نربح سوى التعب
ويستخدم شاعرنا الهجاء الساخر الكاريكتيري يقول:
واحمق ذو لحية كبيره منتشره
طلبت فيها وجهه بشده فلم اره
تبا لها من لحية كبيره محتقره
ويقول في شيخ كان يستثقل مجلسه يقول:
كلما قلنا استرحنا جائنا الشيخ الامام
فأعترانا كلنا فيه انقباضا واحتشام
وعلى الجمله فالشيخ ثقيل والسلام
وكذلك من قوله في بغلة صديق له:
لك يا صديقي بغلة ليست تساوي خردلة
تمشي من حسدها العيون عن الطريق مشكلة
وتفال مدبرة اذا ما اقبلت مستعجلة
تهتز وهي مكانها فكأنما هي زلزلة
اشبهتها بل اشبهتك كأن بينكما صلة
والحقيقه ان هذا اللون الشعبي هو ما نعتبره لون خاصا متميزا للشاعر.
حاول اصطناع الشعر التقليدي الذي يجاري فيه سائر القدماء.
وقد امتاز هذا اللون الشعبي بالتعبير عن الروح المصريه وخفة الظل وامتاز ايضا بالميل الى السهوله في اللفض والموسيقى وقد ساعد هذا على الاقتراب من وجدان الناس بعد ان ظل ردما من الزمن يعيش على ابواب الملوك والخاصه والاعيان.
وكما علمنا ان الملوك والخاصه قد انحرفوا عن الشعر وعن الفصحى مما دعى الشعراء الى الاقتراب من الروح ومن اللغه العاميه فشعر البهاء شعر شعبي فيه صورته ومضمونه.
وهذه الشعبيه لها عيوب كما ان لها مميزات ومن عيوبها عدم الاهتمام بقواعد الاعراب واصول اللغه واستخدام الاسلوب الدارج مما دعى النقاد الى الوقوف مواقف متباينه من شعر البهاء فبين فيه بعضهم ضعفا يرى اخرون فيه قوة واقترابا من الروح الشعبيه الصادقه.
وكما كان له اتجاه تجديدي كلن له ايضا اتجاه تقليدي استخدم فيه التشبيه والاستعاره والاقتباس والتضمين ومن ذلك قوله:
وجاهل يجهل ويقول أقواله ليس لها تأويل
لها فصول كأنها فضول كثير ما قوله قليل


ومثال على الاقتباس والتضمين في الشعر القديم قوله:
تعلمت علم الرمل لما هجرتم لعلي ارى دليلا على الوصل
فرغبني فيه بياض وحمرة عهدتهما في وجنه سلبت عقلي
وقالوا طريقا قلت يا رب للقا وقالوا اجتماعا قلت يا رب للشمل
وقد حاول البهاء للتجديد بالاوزان الشعريه بادخاله بعضا مما لا يوافق اوزان العروض التقليديه من مثل قوله :
يامن لعبت به شمول ما الطف هذه الشمائل
نشوان يهزه دلال كالغصن مع النسيم مائل
لايمكنه الكلام لكن قد حمل طرف الرسائل
ما اطيب وقتنا واهنا والعاذل غائب غافل
والعيش كما تحب صاف والانس كما تحب كامل
  رد مع اقتباس