اهلا بك مرة مرة اخرى ياصديقي
اهنئك بحلول شهر رمضان المبارك واهنيء جميع الاقلام الرائعة التي غزلت لنا نسيج من ابداعاتها هنــا تحت مبداء وظل وقاعدة ( لايأس مع الحــيآه )
كلامك وحديث إطرائك لـــه وقع شديد على نفســي .. جعلني الله واياك في زمرة المتاحبين فيه ان شاءالله ,,
الحديث عن اللبن المسكــوب يطول ,, والحياة هي حياة مادمنا نرتــع في طرقاتها دون ملل وكلل ,,
اذكر ان هناك قاعدة عند علماء النفس دائما مااضعها عنوان تحت كل خيبة تصادفني
تلك القاعدة تقول بان كل هم يجتاح ذلك القلب سببه عدم الرضاء , وكل أزمة نفسية تعانق ذلك الجدار البشري سببها التضجر والتأفف بعدم الـــــرضآآآآ ..
لو تاملنا تلك القاعدة جيدا فــ صدقني لن نكترث لــ همومنا وسنضع كل تلك الخيبات التي اجتاحتنا على جنب ,, وسنمضــي مع الايام , وكأن شيء لم يكُن ..
احيانا تأتينا الغايات والامنيات على طبق من ذهب وما نلبث ان نحصل عليها ,,حتى تاتينا لحظة نطالب عن المزيد ,بالرغم من انه بين ايدينا حصلنا على شيء مما نريد
احيان نحصل على مانريد ,, ومانلبث حتى نطلب المزيد بالرغم من انه بين ايدينا حصلنا على مانريد !! وبين هذا وذاك لانعطي انفسنا حق الرضا التام الذي كنا نتأمله, ,فالصورة التي كنا نتخيلها قبل الإنجاز كانت أبهى من الواقع ...سبحان الله !!؟
لو نظرنا الى تلك الاشياء التي نمتلكها فــ صدقني لن يكون هناك ادنى مجال للشك بان مافقدناه كان باطنة خير بعكس ظاهرة الذي نتأمله ..والحمدلله على كل حال ..
هناك عيارة جميلة صورها الراحل علي أمين .فقد صور الراحل تذمر البشر المستمر من كل شيء ومن أي شيء،بِــمَن يملك ومَن لا يملك، فالساخطون في ازدياد والشاكرون القانعين تتناقص أعدادهم..
للاســف ان هناك الكثير ممن هم يتحسرون على اللبن المسكوب,
لماذا نرى في قلوبنا هم وقلق وضيقة ومشاكل عده,حتى لو بُدلت بقلوب أشخاص آخرون متعبــون لـــ جزمنا على انفسنا أيضاَ بأننا أتعس التُعـــسآآء !؟
لماذا لا نهدئ من انفسنا ونطمأنها ,ونحيى تحت ظل القناعة وان القناعة كنز لايفنى
فمن عاش قنوعا عاش سعيداً و من لم يعش قنوعا عاش حياته كدرا و حزنا.
يجب ان تكون على درجة من الرضا كي يرضى الله عنك ..
هل تعلم ان هناك احصائية تقول بأن شخصا من كل خمسين شخص من المجتمع مهددون بالتعرض للإصابة بـــِ القولون العصبي مرجعه في أغلب الأحوال إلى القلق والتفكيــر الدائم !
نحن مجتمع مسلم ولله الحمد وهذه النعمة بحد ذاتها توازي كل الفُــقد الذي فقدانه والمسلم الحق لا يعرف طريقا إلى الهم والحزن والكدر لانه مؤمن بقضاء الله و مستسلم لطاعة الله و كل ما يأتي من الله فهو الخير حتى و لو كان ظاهر شر.
وفي المقابل كلما بعدنا عند ايماننا زادت هواجسنا النفسية و تعبت اعصابنا و بالتالي تعرضنا للامراض التي نحن في غنى عنها ,,ولا ننسى بان كل شي مقدر ومكتوب في ذلك اللوح المحفوظ ..
اتمنى اني افدتك ياصديقي وااعتذر عن الاطاله ,, ولك مني كل المنى بالتوفيق ,,