|
:: أكــــاديـــمــي ::
|
رد: يحكي عن نفسه " شاب ينتقل من الإسلام الى اللادينيه"
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بذرة الكتان
ماذا أريد ؟؟
تناقش الردود في توقيعك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لا أريد سوى أن أفهم ربما طاغور آخر
عموما ياأخ طاغور
يقول الوجوديون ( تبدأ حالة ان تهوي أو تسقط منذ اللحظه الأولى لولادتك )
وبالرغم من أنني اختلف معهم في المذهب إلا أنني أتفق معهم في الرأي
فقد ألقي بنا في هذا الكون دون اختيار فنحن لم نختر انفسنا ولا ألوان أعيننا ولم نختر أسمائنا أو أبائنا وأمهاتنا
وعلينا رغما عنا أن نتقبل ذلك وأن نبحث عن الطريق
لأن بديل ذلك ان لا نكون موجودين .........
لست ابحث في النوايا اخي الكريم بالرغم من أنها تهمني إلا أننا سنتوه أكثر لو انكشفت
وسنتوه اكثر وأكثر لو استسلمنا للهواجس مابين الطومار وغيره
رجائي بأن تكون كــــــــ ( طاغور )
|
اهلاً بك , سعدتُ لكلامك اعلاه .. اشكرك كثيراً لأثارتك نقطه مهمه للغايه , وانا صدقاً ابحثُ عمّن يثيرها لأفكر بها بصوتِ مسموع قليلاً :)
هل جربتِ قيادة السيارة ؟
إن شبكة الطرق لمن يمسك بدفة القيادة تبدو كالمتاهه العظيمة التي لانهايه لها ولا خطة واضحه تحكم ( توسعها ) وفيما يظهر ان تشعبها والدوران بطرقات المدينه شيء لانهائي , لكن هل هي حقاً متاهه ؟ لا اعتقد هذا ..
هل تعرفين ماهو الفرق بين العظماء وبقية الناس العاديين والمخلصين على السواء , العظماء اناس ازالوا الحجب عن عيونهم , وابصروا وسع العالم واتساعه اللانهائي ثم اختاروا الصواب منه وانتقوه وساروا عليه بسهوله .
بقية الناس لم يبصروا سوى "صورة واحده" وهم في دوامه من الضعف والتراخي ثم الشده والإلتزام , ثم الشك والضعف , ثم العودة وخلال هذا تأكلهم الآلام على تقصيرهم :)
والجيد منهم هو من ثبت على الطريق منذ البدايه , هذا في ميزاننا هو الإنسان المنضبط , وفي الحقيقه هو الإنسان المخلص لـ"اعراف القبيله" بعجرها وبجرها مثل "ابوجهل" :)
ابو جهل انسان شهم جداً وشجاع , لكنه مخلص على طريقة آباءه .. ولم يبحث , ولم يتنازل , وربما لم يؤمن لأنه غير مستعد في احسن الأحوال ان يهبط هذا الهبوط المريع ( في ظنه ) في الجاه والمال والمكانه القبليه ( سيد مكه ) التي يتجهز ويستعد لها ..
إن الطريق من "البيت" للمدرسه , ليس الطريق الوحيد في هذه الحياه , هناك المدينه بكاملها تحوي حيوات مختلفه .. ورؤية المنارات والأبراج ودخول الأسواق ليس مخيفاً , ونعم يوجد زوايا مظلمه واضحة المعالم تقود الى مانخشاه .
بريطانيا ليست عبارة عن شارع سوهو فقط , هناك الجامعات والمراكز العلميه المتقدمه , من يهبط الى سوهو لن يرى سوى مايريد ان يراه في اللاوعي , ومن يحلق سيرى السماء , ومن يغامر بالنزول سيرى المستنقعات ... هناك طيور اخرى , وكواكب اخرى , والسير بينها ولها ليس متاهه بل متعه ..
ومن لم يسبر اغوار السماء قبلاً سيظن عنها الظنون , ومن يحلق سيندم على كل دقيقه بقي فيها على الأرض !
إن مواجهة الحكومات اسهل من مواجهة كتب التاريخ ومعاودة النبش فيها والتأكد من صحتها , لأن عداء الحكومات يعطيك كل ماتحتاجه كإنسان من كاريزما وقبول اجتماعي وهيبه ونظرات تعظيم من اناس عظماء ذاقوا مرارة السجن ..
وتعطيك لقب اريقت من اجله دماء "مناضل" ... ويخلد التاريخ اسمك !
فيما مواجهة التاريخ امر مخيف , يحولك الى انسان منبوذ , وتماماً كما حصل مع الأنبياء , مواجهة تاريخهم وتاريخ اقوامهم ونبذه , فيصبحوا بعدها هم المنبوذين , وللتأكد من هذه الحقيقه علينا ان نلتفت الى الرسالات الأخرى لا ان تعمينا الدعوة الى الإسلام عن التاريخ الدموي لأنبياء بني اسرائيل الذي قتل بعضهم ولم يؤمن بهم انسان واحد ..
إن البحث عن هدفك عن طريق الدوران بالسيارة في الشوارع ليس "ضياع" , والليموزين الفكري الذي يقودنا الى اهدافنا عبر طريق ملتويه ليس حلاً سحرياً ومنزلاً من السماء , إنما هو ضريبة تكاسلنا او عجزنا عن قيادة السيارة وتخوفنا من مغبات الطريق وايضاً غياب روح المغامرة التي تنهض بالأمم ..
دائماً اذكر هذا المثال , اسرائيل الدولة التي نشأت في خمسين سنه , واصبحت قوة مخيفه .. تشرعن الدعارة وفتح الخمارات , ولم يؤثر بها هذا الشيء كثيراً ... لسبب وحيد انهم لم يشغلو انفسهم بالحريات الشخصية . إنما ركزوا باختصار على العلم والصناعه وبناء الدولة , من يريد ان يصبح سكيراً نهاية الأسبوع هو وشأنه , لكن لن يعفيه هذا من مسئوليته وعمله ومطالبته بالإنضباط .. من تريد ان تعمل راقصه ليليه , هي وماتريده , لكن لن يعفيها هذا من مسائلتها عن بحوثها العلمية ومطالبتها بإنجازها في الوقت المطلوب ..
هناك ممثله هوليوديه , ممثله افلامها للبالغين فقط ! , واباحيه من اكثر كل الممثلات العربيات , لكنها في المقابل متخرجه من افضل جامعه في العالم كله وبمرتبة الشرف انها ( نتالي بورتمان ) ... ولم تجد حرباً ضروس بسبب ماتمثله , لأن الميزان لديهم العلم والتطور والحضاره والتقدم والإنضباط والسير المستقيم على خطى الأهداف العظمى للبلاد والوطن ... والحرية الشخصية امر خاص بصاحبها فقط .. للمناسبة حتى في الأندلس وفي عز اوجها ايام الفتوحات كانت الحريات الشخصية في المعتقد والسلوك اعظم ماتكون هناك , وكان اليهودي جاراً وصديقاً وتاجراً وزوجاً ومحباً وشاعراً بينهم , والناس كانت ارقى ولم تكن هناك ( سياسة قذرة ) تحور الدين لصالحها وتجعله ورقه "انتخابية" رابحه لصالح هذه الفئة اوتلك ..
وفي عصر انحطاط الأندلس كانت المدارس الفقهيه تخرّج آلاف الطلبه الحافظين دون ان يكون بينهم مخترع او قائد او حتى مفكر واحد ... لم يستطع واحد منهم الثبات على مبدأه او الحفاظ على الأرض والوطن , لأنهم ابدعوا في المسائل والقيود والشروط والتعقيدات , ونسوا غاية السؤال ( بناء الحضاره ) ...
هنا ؟
البلاد والعباد والناس اجمعين مشغولين بملابس الفتيات , بكشف الوجه , بعقائد الناس , بحركاتهم , بهمساتهم , حتى حولنا المستقلين "العاديين" الى متطرفين دينياً بعد ان شعروا ان بقائهم دون طائفه او دين او "شيخ طريقه" ينتمون اليه سيضعفهم ويخسرون به مكتسباتهم الإجتماعيه وسيؤثر سلباً عليهم .
رجال الدين , رجال السياسه , رجال العلم والتقنيه والفيزياء والكيماء يكتبون في اشياء تافهه ( ضد ومع ) قيادة السيارة , العباءة على الكتف , الإجراءات الحكومية المتخلفه .. ويهدرون وقتهم الثمين ووقت البلاد واموالها في هذه القضايا التي تحسم في خمس دقائق ببلد متطور متحضر لايغرق كثيراً بالنوايا والأسباب والعواقب وسد الذرائع وفتح الذرائع , وماذا سيحصل اذا؟ وماذا سنخسر؟ وماذا سنفعل اذا؟
احطنا كل قرار صغير تافه بملايين الأسئله واحلناه الى لجان كبرى وصغرى ومجامع بحثيه فقهيه واشغلنا الناس والبسطاء والهمل على امتداد العالم العربي والإسلامي كله بمتابعة ما يتمخض عنه الإجتماع الرباني لسماع القرارات الإلهيه الجديده .
اليست هذه هي المتاهه بحق ؟ ان نتوه في آلاف الكتب بحثاً عن اجابه فطريه تعرفها "عجائز نيسابور" ؟
إن التخلف بكل صوره هو نهاية الطريق التي نسير عليها ...
القتل من صور التخلف , الفقر من صور التخلف , الفوضى من صور التخلف ... وهذا ما نسير اليه بحماس وبقياده المخلصين !
شكراً بذرة الكتان , واعتذر عن الإطاله ...
|