أبكي فتبتسم الجراح من البكا ** فكأنّها في كلّ جارحة فمُ
و كأنّ قلبي في الضلوع جنازة ** أمشي بها وحدي و كلّي مأتمُ
يا لابتسام الجرح كم أبكي و كم ** ينساب فوق شفاهه الحمرا دمُ
أبدا أسير على الجراح و أنتهي ** حيث ابتدأت فأين منّي المختمُ
و أعارك الدنيا و أهوى صفوها ** لكن كما يهوى الكلام الأبكمُ
و أبارك الأمّ الحياة لأنّها ** أمّي و حظّي من جناها العلقمُ
حرماني الحرمان إلاّ أنّني ** أهذي بعاطفة الحياة و أحلمُ
و المرء إن أشقاه واقع شؤمه ** بالغبن أسعده الخيال المنعمُ