1-مرحلة تدوين ألفاظ اللغة دون ترتيب:
وهذا النوع يسمى بالرسائل اللغوية(linguistic mission) أو المجموعات وهي تهتم بمجموعة واحدة من الأشياء و الأجناس (الإبل- الحشرات-الإنسان...الخ) دون ترتيب معين وهو ما يسمى بالمجال الدلالي الواحد،ثم نشأ بعد ذلك معاجم خاصة لكل موضع وهي ما تسمى(بالمجوعة الموضوعية) وقد فقدت بعض رسائله، ولكنه لا يزال البعض الآخر منها موجودا. وتعد هذه الخطوة بمثابة أول عمل معجمي عربي.
2- مرحلة تدوين الألفاظ بترتيب:
ثم ظهرت بعد ذلك شخصية عربية فذة وهي شخصية الخليل بن أحمد الفراهيدي صاحب معجم (العين)(ت-170هـ). لكننا لا ننسى فضل العلماء الأوائل فيما وصلوا اليه،فنصر بن عاصم صاحب علم العروض (porosdy)ومن قبله كلفه الحجاج بن يوسف الثقفي بوضع نظام للحروف الأبجدية المعروفة الآن،فوجد أن الشعوب العبرية أو السامية عندهم 22 حرف وهي كالتالي: (أبجد هوز حطي كلمن سعفص فرشت) وهي ليست وحدها بل زيد عليها ما هو مذكور في اللغة العربية وهي(تخذ ضظع) وبهذا تكتمل حروف العربية،لكنه أراد أن يسهل الأمر على الرواة،فجمع المتشابهات من الأحرف بجانب بعضها البعض بحسب الترتيب الهجائي ووضع نقطة تحت الباء لأنها أول الحروف المنقوطة... ثم (التاء،الثاء،...ذ) ولم يبدأ بالهاء لأن ليس لها نظير ثم وضع(ر،ز،س،ص،ض،ط،ظ،ع،غ) أما (ك،ل،م،ن) فلم يجد لها مقابلا,لذا وضعها كما هي،ثم وضع(هـ،و،ي)لنفس السبب، وقد ظهرت معاجم أخرى مشابهة لمعجم الخليل وسميت بالمعاجم الصوتية.
3-مرحلة المعاجم الشاملة:
لكن رأى بعض العلماء أن هذا النوع من المعاجم لن يفيد كل قراء المعاجم بنفس القدر الذي لو رتب المعجم حسب حروف الهجاء،فألفوا المعاجم الهجائية وهي على نوعين:
1-مرتب على حسب ترتيب حروف الهجاء، أي حسب العرف الأول.
2-فمرتب على حسب الحرف الأخير.
ونتيجة الحركة العلمية وازدياد حركة التأليف والترجمة في العصر الأموي والعباسي والعصور التالية لهما انتعشت فكرة تأليف المعاجم وخاصة بعد انتشار الفتوحات الإسلامية حتى وصلت للأندلس وجنوب فرنسا، وخشي العرب على لغتهم من الخلط والعبث فحاولوا جمع اللغة في معاجم خاصة، رتبوها حسب وجهة نظرهم تأثرا بالأمم القديمة كالهنود والفينيقيين والرومان....الخ فقد كان لديهم تفكيرا معجميا لجمع مفردات اللغة والحفاظ عليها فظهرت الحاجة الملحة لتأليف المعاجم ودراسة المعنى المعجمي للكلمة.