التصريفات النحوية والصرفية1
المحاضرة التمهيدية
المقدمة
أحييكم أينما كنتم وفي أيِّ أرض حللتم وأهلاً وسهلاً بكم معنا في مادة شيقة ممتعة ألا وهي مادة ( تطبيقات نحوية وصرفية1 ) هذه المادة المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بكتاب الله ـ سبحانه وتعالى ـ ودليلنا على ذلك ما روي :
أنَّ أعرابيًا قدم إلى مدينة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في خلافة سيدنا عمر فدخل المسجد فسمع قارئًا يقرأ :
( وآذانٌ من اللهِ ورسولِهِ إلى الناسِ يومَ الحجِّ الأكبرِ أنَّ اللهَ بريءٌ من المشركينَ ورسولِهِ ) هكذا بجر ( رسوله ) عطفًا على المشركين فظنَّ هذا الأعرابي أنَّ ربَّ محمدٍ قد قلاه فقال الأعرابي :
أوَ قد برئ اللهُ من المشركين ومن رسولِهِ فإذا كان الأمر كذلك فأنا أبرأُ مع اللهِ من المشركين ومن رسولِهِ . فوصلت هذه المقولة إلى سيدنا عمر فأرسل إليه وقال له : أوَ تبرأُ من رسولِ الله يا أعرابي !
فقال يا أمير المؤمنين : قدمت المدينة وليس لي علم بالقرآن فسمعت القارئ يقرأ ( ...ورسولِهِ ) فظننت أن ربَّ محمدٍ قد قلاه . فقال عمر: ما هكذا يا أعرابي بل هي : ( ... ورسولُهُ ) فقال الأعرابي : إذا كان هكذا فأنا أبرأُ مع الله ورسولِهِ من المشركين . فعندها أمر عمر ألا يُقرأ الناسَ القرآنَ إلا عالم بالعربية
من مثل هذه القصة وغيرها بدأ الناس يستنبطون قواعد نحوية وصرفية ليتعلمها الناسُ الهدف منها في الأساس صون اللسان من الخطأ في قراءة القرآن أولاً وفي القول العام ثانيًا .
ومن هنا استُبط َعلمُ النحوِ والصرفِ من كتاب الله ـ عز وجلَّ ـ ومن كلام رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن كلام العرب المنظوم
أشهر العلماء ومؤلفاتهم
والمنثور .
ومن أشهر العلماء الذين ألفوا كتبًا في هذين العِلْمَين المتلازمين :
1 ـ سيبويه (180هـ) ألف كتابه القيِّم الذي سمي بـ (الكتاب) .
2 ـ المازني (255هـ) // كتاب (التصريف) .
3 ـ المبرِّد (285هـ) // كتاب ( المقتضب ) .
4 ـ ابن السراج ( 316هـ) // // (الأصول في النحو) .
5 ـ الزمخشري (538هـ) // // (المفصل) .
6 ـ ابن عقيل الحلبي(769هـ) // // (شرح ابن عقيل على ألفية ابن
مالك ) .
7 ـ عباس حسن (توفي في القرن العشرين) // // ( النحو الوافي ) .
وهكذا كثرت المؤلفات وتعددت أشكالها وألوانها ومقاصدها ولكن كانت كلها ترنو إلى هدف واحد هو خدمة كتاب الله ـ عزَّ وجلَّ ـ من خلال خدمة لغته الشريفة التي أُنزل بها .
ونحن في هذه المادة سنأتي ـ بعون الله ـ على دراسة الموضوعات التي وردت مع حضراتكم في مادتي : نحو1 ، وصرف1 ولكن بشكل مختصر مع الإكثار من النماذج التطبيقية على كل موضوع ندرسه وبما يسمح لنا الوقت .
الموضوعات التي هي ميدان الدراسة ونقسمها على قسمين : نحويه ...صرفية ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
المحاضرة الأولى
تقسيم الأفعال من حيث الزمن
تقسم الأفعال من حيث الزمن إلى :
ماضٍ : وهو ما دل على حدث تم في الزمن الماضي . مثال : كَتَبَ ـ
نَصَرَ ـ نَهَى ـ دَعَا ـ فَهِمَ... وهو مبني دائمًا إما : على الفتح ، أو الضم أو
السكون .
* فيبنى على الفتح في الحالات التالية :
ـ إذا كان مجردًا ، نحو : فهمَ محمدٌ المسألةَ ـ دعا زيدٌ إلى الخير .
ـ إذا اتصل به ألف الاثنين : الزيدان أكلَا الطعامَ .
ـ إذا اتصل به تاء التأنيث الساكنة: شكرَتْ هندٌ ربَّها .
* ويبنى على الضم إذا اتصلت به واو الجماعة نحو :
الجنودُ دافعُوا عن وطنهم .
* ويبنى على السكون في الحالات التالية :
ـ إذا اتصلت به (تَُِ) الفاعل المتحركة سواء كانت : للمتكلم ، أم
للمخاطب ، أم المخاطبة ، نحو :
أنا رسمْتُ خطةَََ عملي ـ أنتَ قمْتَ بالواجبِ ـ أنتِ درسْتِ بصدقٍ
ـ إذا اتصلت به (نَاْ) الدالة على الفاعِلِيْنَ نحو :
سبَّحْنا ربَّنا بكرةً وعشيًّا
ـ إذا اتصلت به (نَ) النسوة ، نحو : الهنداتُ تفوقْنَ بالدروسِ .
* علامته : صحة دخول تاء الفاعل أو تاء التأنيث الساكنة عليه فكل
منهما لا يدخل إلا على ماضي اللفظ كما مُثِّلَ ومنه أيضًا :
تباركْتَ يا ذا الجلالِ والإكرامِ .
أمر : وهو ما دل على طلب حصول شيء في المستقبل .
وهو مبنيٌّ دائمًا أيضًا ، ولكن له حالات للبناء :
ـ فيبنى على السكون إذا كان مجردًا نحو : اِعقلْ وتوكلْ .
ـ ويبنى على حذف حرف العلة إذا كان مضارعه معتل الآخر
بالواو أو الياء كـ ( ينهىْ ، يرجوْ ) فنقول :
اِنْهَ نفسَكَ عن التكبرِ ـ اُرْجُ من اللهِ المغفرةَ .
ـ ويبنى على حذف النون إذا اتصلت به ألف الاثنين ، أو واو
الجماعة ، أو ياء المؤنثة المخاطبة ، نحو :
اكتُبَا دروسَكما يا زيدانِ ـ اكتبوا دروسَكم يا زيدونَ ـ
اكتبي درسَكِ يا هندُ .
ـ ويبنى على السكون إذا اتصلت به نون النسوة ، نحو :
اِقرأْنَ القرآنَ كلَّ يوم يا هنداتُ
* علامته : قبوله نون التوكيد الثقيلة أو الخفيفة ، نحو :
اِضربَنَّ زيدًا ـ اِضربَنْ زيدًا
مضارع : وهو ما دلَّ على حدث في الزمن الحاضر أوالمستقبل .
ويجب أن يكون مبدوْءًا بأحد الأحرف المضارعة التالية :
( أ ـ ن ـ ي ـ ت ) مثال :
أكتبُ أنا درسي ـ نكتبُ نحن دروسَنا
يكتبُ زيدٌ درسَه ـ تكتبُ أنتَ درسَكَ
وهو يأتي على حالتين :
أ ـ مبنيٌّ : ويكون مبنيًّا إذا باشرَتْه نون التوكيد الخفيفة أو الثقيلة ،
أو نون النسوة ، نحو :
ـ فيبنى على الفتح إذا باشرَتْه نون التوكيد بنوعيها ، نحو :
هل تضرِبَنَّ زيدًا ـ هل تضربَنْ
ـ ويبنى على السكون إذا اتصلت به نون النسوة ، نحو :
هل تَضْرِبْنَ زيدًا يا هنداتُ
ب ـ معرب : ويكون معربًا (مرفوعًا) في حالتين :
الأولى : أن يكون مجردًا ، نحو :
أوافقُ على الحقِّ ـ نغتبطُ بزيارة الأحبَّةِ ـ أنتَ تشكرُ
خالقَكَ ـ يشكرُ زيدٌ ربَّهُ .
الثانية : أن يتصل به ألف الاثنين ، أو واو الجماعة ، أو ياء
المؤنثة المخاطبة ، نحو :
تكتبانِ ـ تكتبونَ ـ تكتبينَ
ملاحظة مهمة جدًّا :
إذا فصل فاصلٌ بين نون التوكيد وبين الفعل المضارع أصبح
الفعل عندئذٍ معربًا (مرفوعًا) .
وهذا الفاصل قد يكونُ : ألف الاثنين ، أو واو الجماعة ، أو ياء
المؤنثة المخاطبة ( ا ـ و ـ ي ) نحو :
أ ـ ألف الاثنين :
تضرِب نَّ تضربَاْنِ نَّ تحذف نون الرفع لتوالي الأمثال تضربَاْنِّ
تضربَاْنِّ : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون
المحذوفة لتوالي الأمثال .
ومنه قوله جل ثناؤه : (وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ) .
ب ـ واو الجماعة :
تضرب نَّ تضربُوْنَ نَّ تحذف نون الرفع لتوالي الأمثال والواو للالتقاء الساكنين تَضْرِبُنَّ
تضربنَّ : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون المحذوفة
لتوالي الأمثال ، والواو المحذوفة تخلصًا من التقاء الساكنين
فاعل .
ج ـ ياء المؤنثة المخاطبة :
تضرب نَّ تضرِبِيْنَ نَّ تحذف نون الرفع لتوالي الأمثال والياء للالتقاء الساكنين تَضْرِبِنَّ
تضربِنَّ : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الياء المحذوفة
لتوالي الأمثال والياء المحذوفة للالتقاء الساكنين فاعل .
* علامته : صحة دخول (لم ، لن) عليه .
أنتَ لم تكتبْ درسَكَ ـ أنتَ لن تقومَ من مقامكَ
تطبيق :
س1 : عين الفعل الماضي فيما يأتي مبينًا علامة بنائه وعلة بنائه .
ـ ( تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ) ـ (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) .
ـ (ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى ) ـ (فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ ) .
ـ فقالَتْ لنا أهلاً وسهلاً وزودَتْ ..........................
الفعل علامة بنائه علة بنائه
تباركَ الفتحة لأنه مجرد
أكملْتُ السكون لاتصاله بتاء الفاعل
بعثْنا السكون لاتصاله بـ(نا) الدالة على الفاعلين
فشربُوا الضم لاتصاله بواو الجماعة
قالَتْ ـ زودَتْ الفتح لاتصاله بتاء التأنيث
س2 ـ عين فعل الأمر فيما يأتي مبينًا علامة بنائه وعلة بنائه :
ـ (وَقُلْ جَاء الْحَقُّ ).(وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ).(فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً)
ـ (فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً ) . (وَقُولُواْ حِطَّةٌ ) .
الفعل علامة بنائه علة بنائه
قلْ السكون لأنه مجرد
قرْنَ // لاتصاله بنون النسوة
قولَا حذف النون لاتصاله بألف الاثنين
كلي ، اشربي حذف النون لاتصاله بياء المؤنثة المخاطبة
قولوا حذف النون لاتصاله بواو الجماعة
س3 ـ عين الفعل المضارع فيما يأتي مبينًا علامة إعرابه وبنائه :
ـ (َإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ).(عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ) .
ـ كَرُبَ القلبُ من جواه يذوبُ حين قال الوشاةُ هندٌ غضوبُ
ـ أنتُنَّ تضربْنَ هندًا .
الفعل علامة إعرابه علامة بنائه
لم تفعلوا حذف النون ـ
لن تفعلوا // // ـ
ليصبحُنَّ النون المحذوفة ـ
يذوبُ الضمة ـ
تضرِبْنَ ـ السكون
المحاضرة الثانية
ما يعرب بالنيابة ـ الأسماء الستة
من المعروف أن حركات الإعراب هي ( الضمة والفتحة والكسرة )
وفي بعض الحالات قد ينوب عن هذه الحركات ( و ـ ا ـ ي ) . أو قد ينوب بعض هذه الحركات عن بعض وعندئذٍ يقال إن الاسم قد ناب فيه الحرف عن الحركة فهو معرب بالنيابة وذلك مثال ( الأسماء الستة ، والمثنى ، وجمع المذكر السالم ، وجمع المؤنث السالم ، والممنوع من الصرف ) كما سيأتي بعون الله .
ونحن سنقف على نماذج من هذه الموضوعات وهي : ( الأسماء الستة ـ جمع المذكر السالم ـ جمع المؤنث السالم ....الخ ) .
الأسماء الستة
الأسماء الستة هي ( أبٌ ـ أخٌ ـ حمٌ ـ ذو ـ فو ـ هنٌ ) .
ومعنى (أبٌ) : هو الأب ، ومعنى (أخٌ) : هو الأخ ، ومعنى (حمٌ) : أخو الزوج ، ومعنى (ذو) : صاحب ، ومعنى (فو) : الفم ، ومعنى (هنٌ) : كناية عمَّا يستقبح من الأشياء .
وسميت بهذا الاسم لأن عددها هو ستة .
وهذه الأسماء معربة وتنوب فيها الأحرف عن الحركات . فتنوب فيها الواو عن الضمة ، والألف عن الفتحة ، والياء عن الكسرة .
نقول في حالة الرفع :
هذا أبو زيدٍ ـ رأيْتُ أبا زيدٍ ـ مررْتُ بأبي زيدٍ
أبو : نابت الواو عن الضمة لأنه خبرٌ والخبر مرفوع بالضمة .
أبا : نابت الألف عن الفتحة ؛ لأنه مفعول به والمفعول به منصوب
بالفتحة .
أبي : نابت الياء عن الكسرة ؛ لأنه اسمٌ مجرور والاسم المجرور
يجر بالكسرة .
لغات هذه الأحرف :
لهذه الأحرف ثلاث لغات (لهجات) كان يتحدث بها العرب الفصحاء وربما بقي شيءٌ من هذه اللغات في لهجاتنا العربية إلى يومنا هذا .
أ ـ ما فيه ثلاث لغات وهو : ( أب ـ أخٌ ـ حمٌ ) .
الأولى : لغة الإتمام .
وهي اللغة الأشهر والأفصح وقد نزل بها القرآن الكريم ، ولم
ينزل بغيرها وهي التي مثلنا لها قبل قليل .
ومنها كذلك :
هذا أبو زيدٍ ـ رأيتُ أبا زيدٍ ـ مررْتُ بأبي زيدٍ
هذا أخو زيدٍ ـ رأيتُ أخا زيدٍ ـ مررْتُ بأخي زيدٍ
هذا حمو هندٍ ـ رأيتُ حما هندٍ ـ مررْتُ بحمي زيدٍ
الثانية : لغة النقص ، وهذه اللغة نادرة .
وهو حذف الواو والألف والياء ، والإعراب بالحركات
الظاهرة على الباء والخاء والميم ، نحو :
هذا أبُ زيدٍ ـ رأيتُ أبَ زيدٍ ـ مررْتُ بأبِ زيدٍ
هذا أخُ زيدٍ ـ رأيتُ أخَ زيدٍ ـ مررْتُ بأخِ زيدٍ
هذا حمُ زيدٍ ـ رأيتُ حمَ زيدٍ ـ مررتُ بحمِ زيدٍ
الثالثة : لغة القصر :
وهو بالألف رفعًا ونصبًا وجرًّا ، نحو :
هذا أبا زيدٍ ـ رأيتُ أبا زيدٍ ـ مررْتُ بأبا زيدٍ
هذا أخا زيدٍ ـ رأيتُ أخا زيدٍ ـ مررْتُ بأخا زيدٍ
هذا حما زيدٍ ـ رأيتُ حما زيدٍ ـ مررْتُ بحما زيدٍ
ب ـ ما فيه لغتان وهو : (هنٌ ) .
الأولى : لغة الإتمام ، وهي قليلة نحو :
هذا هنو زيدٍ ـ رأيتُ هنا زيدٍ ـ مررتُ بهني زيدٍ
الثانية : لغة النقص ، وهي الأشهر في هذا الاسم ، نحو :
هذا هنُ زيدٍ ـ رأيتُ هنَ زيدٍ ـ مررْتُ بهنِ زيدٍ
ج ـ ما فيه لغة واحدة وهي لغة الإتمام ، وهو : ( ذو ـ فو ) .
هذا ذو مالٍ ـ رأيتُ ذا مالٍ ـ مررْتُ بذي مالٍ
هذا فو زيدٍ ـ رأيتُ فا زيدٍ ـ مررْتُ بفي زيدٍ
شروط إعراب هذه الأحرف بالنيابة :
1 ـ أن تكون مضافة . فإن لم تضف أعربت بالحركات .
هذا أبو زيدٍ .....
2 ـ أن تكون مضافة إلى غير ياء المتكلم . فإن أضيفت إلى ياء
المتكلم أعربت بالحركات المقدرة على ما قبل ياء المتكلم .
هذا أبي ، هذا أخي ، هذا حمي ، هذا هني
3 ـ أن تكون مكبرة ، فإن صغرت أعربت بالحركات الظاهرة .
هذا أبَيُّ زيدٍ
4 ـ أن تكون مفردة لا مثناة ولا مجموعة . وإن كانت مثناة أو
مجموعة أعربت إعراب المثنى وجمع المذكر السالم .
هذان أبوان ـ هؤلاء آباءٌ .....
س1 : ميِّز الأسماء الستة في الأمثلة الآتية مع بيان موقعها الإعرابي
وعلامات إعرابها.
ـ قال تعالى : ( وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ ) .
ـ // // : ( فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكْتَلْ ) .
ـ وقولنا : مرَّتْ هندٌ بحميها .
الحل :
الاسم موقعه الإعرابي علامة إعرابه
أبونا مبتدأ مرفوع الواو
أخانا مفعول به الألف
حميها اسم مجرور الياء
س2 : ميز الأسماء الستة فيما يأتي مبينًا اللغات التي أتت عليها .
ـ بأبِهِ اقتدى عديٌّ في الكرم ومن يشابه أَبَهُ فما ظلم
ـ إنَّ أباها وأبا أباها قد بلغا في المجد غايتاها
ـ قال (صلى الله عليه وسلم) :
( من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوهُ بهنِ أبيه ولا تكنوا ) .
الحل :
الاسم اللغة التي أتى عليها
أبِهِ النقص
وأبا القصر
بهنِ النقص
س3 : أعرب الأمثلة الواردة في السؤال الثاني إعرابًا مفصلاً .
بأبِهِ اقتدى عديٌّ في الكرم ومن يشابِهْ أَبَهُ فما ظلم
بأبِهِ : الباء حرف جر . أبِ : اسم مجرور وعلامة جرِّهِ الكسرة
على لغة النقص وهو مضاف . والهاء مضاف إليه .اقتدى : فعل
ماض مبني على الفتح المقدر على الألف منع من ظهوره التعذر .
عديٌ : فاعل مرفوع . في الكرمْ : جار ومجرور وسكنت الميم
للوزن . مَنْ : اسم شرط جازم . يشابهْ : فعل مضارع مجزوم
بالسكون وهو فعل الشرط . أبَهُ : مفعول به منصوب بالفتحة
(على لغة النقص) وهو مضاف والهاء مضاف إليه . فما : الفاء
واقعة في جواب الشرط.ما : حرف نفي . ظلمْ : فعل ماض مبني
على الفتح وسُكِّنَ للوزن .
ـ إنَّ أباها وأبا أباها ..............
إنَّ : حرف مشبه بالفعل وهو من نواسخ الابتداء .
أباها : اسمها منصوب وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء
الخمسة .
وأبا : الواو حرف عطف.أبا : اسم معطوف على (أباها)والمعطوف
على المنصوب منصوب مثله وهو مضاف .
أباها : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الألف (على لغة القصر)
لأنه من الأسماء الستة .
ـ ....بهنِ أبيهِ....
هنِ : اسم مجرور على لغة النقص وهي الأشهر وهو مضاف .
أبيه : مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة .
س4 ـ أعرب الأمثلة الواردة بين قوسين :
ـ ( هذا أبٌ ) .
هذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .
أبٌ : خبر مرفوع بالضمة . وهو ليس من الأسماء الستة .
ـ ( هذا أَبِيْ ) . هذا : تقدم إعرابه .
أبي : خبر مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم
منع من ظهورها اشتغال المحل بالحركة المناسبة .
وهو ليس من الأسماء الستة .
ـ ( هذا أُبيُّ زيدٍ ) . هذا : تقدم إعرابه .
أبيُّ : خبر مرفوع (وهو ليس من السماء الستة).وهو مضاف
زيدٍ : مضاف إليه .
المحاضرة الثالثة
إعراب جمع المذكر السالم وما ألحق به
هذا هو القسم الثاني من الأسماء التي تعرب بالنيابة ألا وهو (جمع المذكر السالم ) .
ولكن ما معنى :(جمع مذكر سالم) .
انظر معي أيها الطالب الكريم إلى الأمثلة التالية :
مُهَنْدِسٌ يُجمع على مُهَنْدِسِوْنَ
قَاْضِيْ // // قُضَاْةٌ
لاحظ الفرق بين الجمعين في هذين المثالين تجد أن كل حركة أو سكون في المفرد (مُهَنْدِسٌ) يقابلها حركة أو سكون في الجمع (مُهَنْدِسُون) فنقول : إن الجمع (مهندسون) سلمت حركاته من التكسير أي : (التغيير) فبقت على حالها كما هو في المفرد .
لذلك سمي بـ (جمع مذكر سالم) .
أما الجمع (قُضَاْةٌ) فقد تغيرت حركات وسكنات الكلمة عما هو في
المفرد (قَاْضِيْ) لذلك نسمي هذا الجمع (قضاة) بـ (جمع التكسير) .
وجمع المذكر السالم علامة رفعه الواو وعلامة نصبه وجره الياء .
نقول : جاء مهندسون ـ رأيتُ مهندسين ـ مررتُ بمهندسين .
* ما يجمع هذا الجمع على قسمين :
أ ـ جامد : وشروطه :
أن يكون علماً لمذكر عاقل خالياً من تاء التأنيث ومن التركيب نحو:
مهندس ـ محمد ـ أحمد ، يقال : مهندسون ، محمدون ، أحمدون
ـ فإن لم يكن علماً لم يجمع نحو : رجل فلا يقال فيه : رجلون .
ـ وإن كان علماً لغير مذكر لم يجمع نحو : زينب فلا يقال : زينبون
ـ وإن كان علما مذكرا لغيرعاقل لم يجمع : حصان // //:حصانون
ـ وإن كان فيه تاء تأنيث لم يجمع : طلحة لا يقال : طلحون .
ـ وإن كان مركبا لا يجمع هذا الجمع : سيبويه لا يقال : سيبويهون .
ب ـ صفة : وشروطه :
أن يكون : صفة لمذكر عاقل خالية من تاء التأنيث وليست من
باب (أَفْعَلَ) الذي مؤنثه (فَعْلاء) ولا من باب (فَعْلان)
الذي مؤنثه (فَعْلَى) ولا مما يستوي فيه المذكر والمؤنث
ـ فإن كان صفة لمؤنث فلا يجمع : حائض لا يقال : حائضون .
ـ وإن // // لمذكر غير عاقل لا يجمع : سابق لا يقال : سابقون.
ـ وإن كان صفة لمذكر عاقل ولكن فيه تاء التأنيث فلا يجمع نحو :
علامة لا يقال : علامون . نسَّابة لا يقال : نسَّابون .
ـ وإن كان على وزن (أَفْعَلَ) الذي مؤنثه (فَعْلاء) فلا يجمع نحو :
أَحْمَر مؤنثه حمراء فلا يقال فيه : أحمرون .
أَزْرَق // زرقاء // // // : أَزْرَقُون .
ـ وإن كان على وزن ( فَعْلان ) الذي مؤنثه (فَعْلى) فلا يجمع نحو :
سكران مؤنثه سكرى فلا يقال فيه : سكرانون
ـ وإن كان مما يستوي فيه المؤنث والمذكر لا يجمع هذا الجمع
نحو : رجلٌ جريحٌ وامرأةٌ جريح .
فلا يقال في (جريح) : جريحون.
ولا // // (صبور) : صبورون .
ما ألحق بجمع المذكر السالم :
هناك ألفاظ في العربية تدل على الجمع ولكن لا واحد له من لفظه أو له واحد من لفظه ولكنه غير مستكمل للشروط السابقة فنقول عنه : ملحق بجمع المذكر السالم ويعرب بإعرابه نحو :
ـ ألفاظ العقود ملحقة (عشرون... تسعون) لأنه لا واحد له من لفظه
فلا يقال : عشر ، تسعُ .....الخ .
ـ أهلون : مفرده (أهل) اسم جنس جامد ليس فيه الشروط المذكورة .
ـ أولو : لا واحد له من لفظه .
ـ عَالَمون : مفرده (عالَم) اسم جنس جامد ليس فيه الشروط المذكورة
ـ عِلِّيون : اسم لأعلى الجنة ليس فيه الشروط المذكورة لكونه لما لا
يعقل .
ـ أَرْضُون : جمع (أرض) . وأرض اسم جنس جامد مؤنث .
ـ سنون : جمع (سنة). والسنة اسم جنس مؤنث .
نقول : هذه سنونُ ـ رأيتُ سنينَ ـ مررتُ بسنينَ .
* ومن العرب من يلزمه الياء ويجعل الإعراب على النون نحو :
هذه سنينٌ ـ رأيتُ سنينًا ـ مررتُ بسنينٍ
ومنه قوله (صلى الله عليه وسلم) :
(اللهم اجعلها عليهم سنينًا كسنينِ يوسفَ ) .
س1 : أعرب ما يأتي :
ـ هؤلاء مهندسون :
هؤلاءِ : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ .
مهندسون : خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم.
ـ رأيتُ مهندسينَ :
رأيْتُ : فعل وفاعل .
مهندسين : مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم .
ـ مررْتُ بمهندسين :
مررْتُ : فعل وفاعل .
بمهندسين : الباء حرف جر . مهندسين : اسم مجرور وعلامة جره
الياء لأنه جمع مذكر سالم .
س2 : أعرب ما يأتي إعرابًا مفصلاً :
ـ قال تعالى : (فَاتَّقُواْ اللّهَ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ) .
فاتقوا : الفاء بحسب ما قبلها . اتقوا : فعل أمر مبني على حذف
النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة والواو فاعل .
اللهَ : لفظ الجلالة مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
يا : حرف نداء .
أولي : منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الياء ؛ لأنه ملحق
بجمع المذكر السالم وهو مضاف .
الألبابِ : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة .
س3 : أعرب ما يأتي إعراباً مفصلاً :
ـ هذه سنينٌ :
هذه : اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ .
سنينٌ : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .
ـ رأيتُ سنيناً :
رأيتُ : فعل وفاعل .
سنيناً : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره
ـ مررتُ بسنينٍ :
مررتُ : فعل وفاعل .
بسنينٍ : الباء حرف جر . سنينٍ : اسم مجرور وعلامة جره الكسرة
الظاهرة على آخره .
س4 : أعرب :( اللهُمَّ اجْعلها عليهم سنيناً كسنينِ يوسفَ ) .
اللهُمَّ : منادى بحرف نداء محذوف مبني على الضم في محل نصب
اجعلْها : فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر مبني
في محل رفع فاعل . والهاء : ضمير متصل في محل نصب
مفعول به أول لـ (اجعل) .
عليهم : جار ومجرور .
سنيناً : مفعول به ثان لـ (اجعل) منصوب وعلامة نصبه الفتحة .
كسنينِ : الكاف حرف جر وتشبيه . سنينِ : اسم مجرور بالكاف
وعلامة جره الكسرة . وهو مضاف .
يوسفَ : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الفتحة عوضاً عن
الكسرة لأنه اسم ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة .
س5 :
ميِّز ما يجمع وما لا يجمع جمع مذكر سالم ما يأتي من الأسماء :
( أحمر ـ إبراهيم ـ رجل ـ زينب ـ طلحة ـ مصطفى ـ حضرموت ـ حائض ـ مؤمن ـ سعاد ـ زياد ـ حمزة ـ مرضع ـ ناعب ـ مجاهد ) .
الحل :
أحمر : لا يجمع جمع مذكر سالم لأن المؤنث منه على (حمراء) .
إبراهيم : يجمع فيقال :(إبراهيمون) ؛لأنه اسم مذكر عاقل ...
رجلٌ : لا يقال : رَجُلُون ؛ لأنه وصف .
زينب : لا يقال : زينبون ؛ لأنه علم مؤنث .
طلحة : لا يقال : طلحون ؛ لأنه علم مذكر ولكن فيه تاء .
مصطفى : يقال : مصطفون ؛ لأنه علم لمذكر .
حضرموت : لا يقال : حضرموتون ؛ لأنه مركب .
حائض : لا يقال : حائضون ؛ لأنه صفة لمؤنث .
مؤمن : يقال : مؤمنون ؛ لأنه استوفى الشروط .
سعاد : لا يقال : سعادون ؛ لأنه مؤنث .
زياد : يقال : زيادون ؛ لأنه استوفى الشروط .
حمزة : لا يقال : حمزون ؛ لأن فيه تاء .
مرضع : لا يقال : مرضعون ؛ لأنه صفة لمؤنث .
ناعب : لا يقال : ناعبون ؛ لأنه صفة لغير عاقل .
مجاهد : يقال : مجاهدون ؛ لأنه استوفى الشروط .