وها أنا مرة أخرى
أجلس في مؤخرة الحضور
لاتابع _ عرضا للكلمات في حضور مخرجها
ابو يارا _ الذي جعل للاحرف معاني غير التي عرفناها
فحروفه خليط من ورد الصباح المتفتح وصوت عصافير
الفجر وشعاع الشمس عند الغروب ومنظر نهر جاري
. فكلماته . تشكل القارئ ولاتتشكل .وتعابيره هي حكايات مستقبل
وحضارة ماضي .يكتب حروفا يراها متشابكة ونراها .قصائد لمعلقات نثرية آنية الحضور .
تعبت أحرفه في الاستجابة لفكره ولولا انه . قد أصبح سلطانا عليها
لثارت عليه . ولاكن هيهات . ان تتفلت حروف . الابداع من كاهن الفن .
حين تقرأ له اما انك تتوارى خلف الكلمات . باحثا عن ذاتك بين احرفها .
وإما تلبسك . الكلمات فتثيرك _ طربا لاتعلم اي لحن هو انت فخيالك حينها
ريشة لاتملك خيار سوى اتباع .انامل رسام يعذب الاوان ويتفنن في رسم اطار اللوحة قبل نهاية الرسمة .
واسدال الستار .
اعجزت احرفك كلماتي ..تحياتي .