|
أكـاديـمـي فـعّـال
|
رد: كل ما يخص مادة علم الاجتماع
وانا الحمدلله اخذت كاامل 5 
وهذا حلي من الكتاب 
علم الاجتماع النظري وعلم الاجتماع التطبيقي :
يتفق علماء الاجتماع على أن علم الاجتماع يؤدي الى المعرفة والفهم السليم للسلوك الانساني . الا أنهم يختلفون حول ما إذا كان هذا العلم يسعى الى اكتشاف الحقائق الاجتماعية من أجل استخدامها في الحياة العلمية وتكوين مجتمع أفضل . ا يرى بعض علماء الاجتماع أن علم الاجتماع , علم نظري Theoritical , ويرى البعض الآخر أنه علم تطبيقي Applied , بينما نجد علماء آخرين , يرون أن هذا العلم , علم نظري وتطبيقي في آن واحد ,بل انهم لا يرون أن هناك أية حدود فاصلة بين علم الاجتماع النظري وعلم الاجتماع التطبيقي .
علم الاجتماع النظري :
ومن أمثلة العلماء الذين ذهبوا الى أن علم الاجتماع علم نظري بحت : » بيرستد « ( R. Pierstedt ) وعلى سبيل المثال , يذكر » بيرستد « أن علم الاجتماع يعتبر نظريا , وليس علما تطبيقيا . اذ أن الهدف المباشر لعلم الاجتماع هو اكساب المعرفة حول المجتمع البشري , وليس الاستخدام العملي لهذه المعرفة . فعلم الاجتماع يشبه كل من علم الطبيعة وعلم النفس . وحيث أن علماء البيعة , لا يقومون ببناء الكباري , كما أن علماء النفس لا يقومون بمعالجة الناس المصابين بأي مرض نفسي . كذلك فان علم الاجتماع لا يحدد أسئلة حول السياسة العامة , ولا يجب أن يقدم للمشرعين الأساس الذي تقام عليه القوانين .
ويذهب العلماء الذين يرون أن علم الاجتماع علم نظري , الى أن الغاية الاولى لهذا العلم , هو دراسة الظواهر أو النظم الاجتماعية دراسة تحليلية وضعية , لاكتشاف القوانين أو القواعد او الاحتمالات التي تخضع لها . أي أن علم الاجتماع , علم نظري يقوم بدراسة الظواهر والنظم الاجتماعية بهدف المعرفة فحسب . اذ أن التطبيق من اختصاص علوم أخرى يطلق عليها العلوم الاجتماعية التطبيقية , تلك العلوم التي تتميز عادة باتباعها لسياسات معينة مختلفة تتعلق بالخدمات الاجتماعية والترفيه والتشريع والسياسة وغير ذلك من مجالات تطبيقية تقوم عادة باستخدام ما يكتشفه علم الاجتماع .
علم الاجتماع التطبيقي :
ويرى » سوروكن « ( P. Sorokin ) , أنه يمكن اعتبار » فريدريك لوبلاي « ( F. Le Play ) أحد الرواد الأوائل لعلم الاجتماع التطبيقي , اذ اكتشف منهجا محددا لتحليل الحقائق الاجتماعية المتعلقة بالأسرة , وقد توصل الى عدة فروض واقتراحات علمية تتعلق بتحسين الأحوال الاجتماعية .
وفي الفتة ما بين عامي 1960 , 1970 م , ظهر بعض علماء الاجتماع الذين عارضوا ذلك الاتجاه الذي يرى أن علم الاجتماع علم نظري بحت , وذهب هؤلاء العلماء , أن هذا العلم , علم تطبيقي يهتم بوضع حقائق الحياة الاجتماعية في مجال التطبيق العملي . ومن أمثلة هؤلاء العلماء :
» جولدنز « ( A. Gouldner) و » بكر « ( H. S. Becker) و » كولفاكس « ( J. D. Colfax) و » لي « ( A. M. Lee) .
وقد ظهر في الولايات المتحدة الامريكية , كثير من علماء الاجتماع الذين اهتموا بالإصلاح الاجتماعي social Refom . ومن ثم رأى هؤلاء العلماء , أن علم الاجتماع قوة فعالة لتخفيف الآلام البشرية وتوجيه البشر في طريق البحث عن المستقبل الأفضل .
ويهدف علم الاجتماع التطبيقي , الى استخدام المعرفة السوسيولوجية في حل المشكلات الاجتماعية . اذ يدرس هذا العلم , مدى امكانية وضع حقائق علم الاجتماع والنظرية والاجتماعية في مجال التطبيق العملي ومحاولة الارتقاء بالنظم والأوضاع القائمة ومعالجة المعتل منها . ويدخل في اطار هذا العلم الدراسات المتعلقة بالتنظيم والتنسيق و المسح الاجتماعي والرقابة الاجتماعية والتخطيط الاجتماعي والهندسة الاجتماعية وما الى ذلك من الأمور التي ينطوي عليها الاصلاح الاجتماعي .
ويرى بعض علماء الاجتماع , ضرورة تشجيع هذا الاتجاه نحو علم الاجتماع التطبيقي , اذ أن واجب علم الاجتماع هو دراسة الحقائق والمشكلات التي تهم المجتمع لكي يمكن الاستفادة من هذه الدراسات في الأغراض التطبيقية , ولقد أصبح هذا الاتجاه العلمي نحو تطبيقات العلوم لخدمة المجتمع أمرا ضروريا متفقا عليه بين العلماء في كل بلاد العالم وخاصة في انجلترا و الولايات المتحدة . ونجد أن هناك فكرة غير مستقرة عند غير المتخصصين , بأن علم الاجتماع مسئول عن تقديم العون العلمي للتغلب على مختلف أنواع المشكلات على مستوى المجتمع ككل أو على مستوى الجماعة و الفرد . وربما كانت هذه الفكرة مستقاة من العلوم الطبيعية والحيوية , التي أمكن استخدام نتائجها في التغلب على الكثير من الصعوبات التي كانت تواجه كفاءة الانسان في تطويع الامكانيات الطبيعية من أجل مزيد من التقدم التكنولوجي .
علم الاجتماع النظري والتطبيقي في آن واحد :
وفي مقابل هؤلاء العلماء الذين ذهبوا الى أن علم الاجتماع مجرد علم نظري بحت , أو علم تطبيقي خالص , نجد أن هناك كثير من العلماء الذين يرون أن علم الاجتماع علم نظري وتطبيقي في آن واحد . بالأضافه الى أنه لا توجد حدود فاصلة بين العلمين . اذ ان علم الاجتماع مطالب بأن يستمر في دراسة الموضوعات التي تسهم في تدعيم بنائه النظري وتمكنه من الفهم الشمولي لقضايا المجتمع على المستوى المقارن . كما أنه مطالب في نفس الوقت بأن يدرس موضوعات أو تطبيقات لها أولوية من وجهة نظر المجتمع أو أقسامه المختلفة , أو المسئولين عن أنشطته العديدة مثل : التربية , والتنشئة الاجتماعية , والجريمة , ومشكل الأسرة , والتنمية الاجتماعية . بالإضافة الى دراسات التنظيمات الاجتماعية التي تواجه أهدافا ذات صلة وثيقة بمطالب الناس مثل المستشفيات والسجون والنوادي.
تصنيف عالم الاجتماع الأمريكي " لستر وارد" ( L. F. Ward )
وفي هذا الصدد , يجدر بنا أن نشير الى أن عالم الاجتماع الأمريكي » لستر وارد « ( L. F. Ward ) قد اهتم بمشكلة الميادين الرئيسية لعلم الاجتماع . وقد فرق بين علم الاجتماع لنظري وعلم الاجتماع التطبيق . ويرى أن علم الاجتماع النظري , يدرس ظواهر المجتمع وقوانينه كما توجد بالفعل , وأن هذا العلم يحاول الإجابة على تساؤلات مثل ماذا ؟ ولماذا ؟ وكيف ؟ . أما علم الاجتماع التطبيقي فانه يسعى الى الاجابة عن سؤال واحد هو : مهي نتائج ؟ ويرجع ذلك الى أنه يهتم بالمثاليات الاجتماعية والاعتبارات الأخلاقية , ويهدف الى تقديم أساليب يستخدمها الانسان للنهوض بالظروف الاجتماعية . ومع ذلك فان علم الاجتماع التطبيقي علم وليس فن , طالما أنه يقدم مبادئ عامة نسترشد بها .
وعلى الرغم من أن » وارد « قام بالتمييز الواضح بين علمي الاجتماع النظري والتطبيقي , فانه يؤكد القوانين الاجتماعية التي توصل اليها علم الاجتماع النظري يجب أن تستخدم في النهوض بالمجتمع الانساني . وقد دافع عن هذه الفكرة ضد أغلب معاصريه وبالخاصة » هربرت سبنسر « ( H. Spencer ) و » وليم جراهام سمنر « ( W. G. Sumner ) .
خلاصة القول :
وعموما فان علم الاجتماع لم يعد يقتصر على مجرد كونه علما اكاديميا أو نظريا بحتا , وانما أصبح يتجه بشكل متزايد – وخاصة في الدول الغربية – لان يكون علما تطبيقيا , يسعى الى تطبيق نتائج دراسات علم الاجتماع على الواقع الاجتماعي بهدف حل المشكلات الاجتماعية تسهيل عمليات الاصلاح الاجتماعي .
ونرى أن هذا الاتجاه الذي يدعو الى أن يكون علم الاجتماع , علما نظريا وتطبيقيا في آن واحد , يمكن أن يثرى معرفتنا بحقائق الحياة الاجتماعية . اذ أن المعرفة العلمية – كما يذكر » نورث هوايتهد « ( North Whitehead ) – تستمد من مصدرين : المصدر النظري والمصدر التطبيقي . ويتمثل المصدر النظري في الرغبة في الفهم واكتساب المعرفة . أما المصدر التطبيقي , فيتمثل في الرغبة في توجيه أفعالنا للحصول على الأهداف التي سبق تحديدها .
|