نظرة عامة
لا تعرض الرواية و حسب فساد
الثورة على أيادي قادتها بل كذلك إلى كيف يدمر الانحراف و اللامبالاة و الجهل و الطمع و
قصر النظر أي أمل في
اليوتوبيا، و تبين الرواية فساد القادة كنقيصة في الثورة (لا يعيب فعل الثورة ذاته)، و تبين كذلك كيف يمكن للجهل و اللامبالاة بالمشكلات في الثورة أن تؤدي إلى وقوع فظائع إن لم يتحقق انتقال سلس إلى
حكومة الشعب.
و تعد الرواية مثالا من الأدب التحذيري على الحركات السياسية و الاجتماعية التي تطيح بالحكومات و المؤسسات الفاسدة و غير الديمقراطية إلا أنها تؤول إلى الفساد و القهر هي ذاتها بسقوطها في كبوات السلطة و تستخدم أساليب عنيفة و
دكتاتورية للاحتفاظ بها، و قد ضربت أمثلة واقعية من المستعمرات الأفريقية السابقة مثل
زمباوي و
جمهورية الكونغو الديموقراطية التي تولى عليها رؤساء محليون كانوا أكثر فسادا و طغيانا من المستعمرين الأوربيين الذين كانوا قد طردوهم.
في
المعسكر الشرقي كانت كلا من روايتا
مزرعة الحيوان و من بعدها رواية
1984 مدرجتين في قائمة الكتب المحظورة حتى الإصلاح في ألمانيا الشرقية سنة 1989 و لم تكن قبلها متاحة سوى عبر شبكات سرية (عرفت باسم "ساميزدات"، بالروسية: самиздат).
عام 1947 عُدَّت الطبعة
الأوكرانية مثالا مبكرا على الاستخدام
الدعائي للرواية، فقد طُبِعَت و وُزِّعَت بين المواطنين
السوفيت الأوكرانيين الذين كان كثير منهم
مُهَجَّرين بانتهاء الحرب العالمية الثانية.
