يذكر بعض الناس أنّ العذاب يُخفف عن أبي لهب كلّ يوم اثنين في النّار
لأنّه أعتق جارية له لفرحه بولادة ابن لأخيه عبد الله,
والذي سماه جده عبد المطلب محمداً , فما صحة هذا الأمر وما هي أدلته؟
روى البخاري في صحيحه أنّ أُمّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ قَالَت:
يَا رَسُولَ اللَّهِ انْكِحْ أُخْتِي بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ:« أَوَتُحِبِّينَ ذَلِكِ» فَقُلْتُ: نَعَمْ لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَبُّ مَنْ شَارَكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي.
فَقَالَ النبيّ : «إِنَّ ذَلِكِ لَا يَحِلُّ لِي» قُلْتُ: فَإِنَّا نُحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: «بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟»
قُلْتُ: نَعَمْ فَقَالَ:« لَوْ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حَجْرِي مَا حَلَّتْ لِي, إِنَّهَا لَابْنَةُ أَخِي مِن الرَّضَاعَةِ؛ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ (ثُوَيْبَةُ)
فَلا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلا أَخَوَاتِكُنَّ».
قَالَ عُرْوَةُ: وثُوَيْبَةُ مَوْلاةٌ لأَبِي لَهَبٍ, كَانَ أَبُو لَهَبٍ أَعْتَقَهَا فَأَرْضَعَت النبيّ فَلَمَّا مَاتَ أَبُو لَهَبٍ أُرِيَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ
بِشَرِّ حِيبَةٍ قَالَ لَهُ: مَاذَا لَقِيتَ؟ قَالَ أَبُو لَهَبٍ: لَمْ أَلْقَ بَعْدَكُمْ غَيْرَ أَنِّي سُقِيتُ فِي هَذِهِ بِعَتَاقَتِي (ثُوَيْبَةَ).
[ البخاري كتاب النكاح – باب وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب].
قال ابن حجر رحمه الله تعالى:
« ذكر السهيلي أنّ العباس قال: لما مات أبو لهب رأيته في منامي بعد حول, في شرّ حال,
فقال: ما لقيت بعدكم راحة، إلاّ أنّ العذاب يخفّف عني كل يوم اثنين،
قال: وذلك أنّ النبيّ ولد يوم الاثنين، وكانت ثويبة بشرت (أبا لهب) بمولده فأعتقها,
وأشار إلى النّقرة التي تحت إبهامه وفي ذلك إشارة إلى حقارة ما سقي من الماء».
إذاً فالدليل ليس حديثاً شريفاً إنما هي رؤية رآها العباس رضي الله عنه ..
[
المصدر ]
http://www.ckfu.org/vb/images/icons/icon21.gif