الموضوع: امانة طالب علم
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012- 9- 30
الصورة الرمزية عين الصقر
عين الصقر
متميزة كلية الأداب _المستوى الاول
بيانات الطالب:
الكلية: الآداب
الدراسة: انتساب
التخصص: تاريخ
المستوى: المستوى السادس
بيانات الموضوع:
المشاهدات: 503
المشاركـات: 2
 
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 119168
تاريخ التسجيل: Tue Sep 2012
المشاركات: 686
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 4999
مؤشر المستوى: 66
عين الصقر عين الصقر عين الصقر عين الصقر عين الصقر عين الصقر عين الصقر عين الصقر عين الصقر عين الصقر عين الصقر
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
عين الصقر غير متواجد حالياً
Ei28 امانة طالب علم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحببت أن انقل لكم قصة قرأتها فأعجبتني لما فيها من عبرة وأن الرزق آت لامحالة


يوجد في دمشق مسجد كبير أسمه جامع التوبة ,وهو جامع مبارك

فيه أنس وجمال ,وسمي بجامع التوبة لأنه كان خانا ترتكب فيه

أنواع المعاصي , فاشتراه أحد الولاة في القرن السابع الهجري,

وهدمه وبناه مسجدا.

وكان فيه منذ نحو سبعين سنه(يعني أكثر من مائة عام سنه حاليا)

شيخ مرب عالم عامل اسمه الشيخ سليم السيوطي, وكان أهل الحي

يثقون به ويرجعون اليه في أمور دنياهم, وكان له طالب علم

مضرب مثل في فقره وفي ابائه وعزة نفسه, وكان يسكن في غرفة

المسجد.

مر على هذا الطالب يومان لم يأكل شيئا , وليس عنده مايطعمه

ولامايشتريبه طعاما, فلما جاء اليوم الثالث أحس كأنه مشرف على

الموت, وفكر ماذا يصنع, فرأى أنه بلغ حد الاضطرار الذي يجوز

له أكل الميتة أو السرقة بمقدار الحاجة آثر أن يسرق ما يقيم صلبة.

وكان المسجد في حي من الأحياء القديمة , البيوت فيه متلاصقة,

والسطوح متصلة, يستطيع المرء أن ينتقل من أول الحي الى آخره

مشيا على السطوح, فصعد الى سطح المسجد وانتقل منه الى الدار

التي تليه, فلمح بها نساء فغض بصره وابتعد,ونظر فرأى الى

جانبها دارا خالية وشم رائحةالطبخ تصدر منها, فأحس من جوعه

لما شمها كأنها مغناطيس تجذبه اليها, وكانت الدور من طابق واحد,

فقفز قفزتين من السطح الى الشرفة, فصار في الدار, وأسرع الى

المطبخ, فكشف غطاء القدر فرأى به باذنجانا محشوا, فأخذ واحدة,

ولم يبال من شدة الجوع بسخونتها , عض منها عضة, فما كاد

يبتلعها حتى ارتد اليه عقله ودينه, وقال في نفسه: أعوذبالله, انا

طالب علم مقيم في المسجد, ثم أقتحم المنازل وأسرق؟!

وكبر عليه مافعل, وندم واستغفر, ورد الباذنجانة, وعاد من حيث

جاء ونزل الى المسجد, وقعد في حلقة الشيخ وهو لايكاد من شدة

الجوع يفهم مايسمع, فلما انقضى الدرس وانصرف الناس, جاءت

امرأة مستترة, ولم يكن في تلك الأيام امرأة غير مستترة, فكلمت

الشيخ بكلام لم يسمعه أحد, فتلفت الشيخ حوله فلم يرغيره,فدعاه

وقال له: هل انت متزوج؟قال:لا,قال:هل تريد الزواج؟فسكت,فقال

له الشيخ:قل هل تريد الزواج؟قال ياسيدي..والله ماعندي ثمن رغيف,فكيف اتزوج؟

قال الشيخ:أن هذه المرأة أخبرتني أن زوجها توفي,وأنها غريبة عن

هذا البلد, ليس لها فيها ولا في هذه الدنيا الاعم عجوز فقير,وقد جاءت به معها-
وأشار أليه قاعدا في ركن الحلقة- وقد ورثت دار زوجها ومعاشه,

وهي تحب أن تجد رجلا يتزوجها لئلا تبقى منفردة,فيطمع فيها الاشراروأولاد الحرام,
فهل تريد أن تتزوج بها؟قال:نعم
وسألها الشيخ: هل تقبلين به زوجا؟ قالت: نعم فدعابعمها وشاهدين,

وعقد العقد ودفع المهر عن الطالب,وقال له:خذ بيدها وأخذت بيده

فقادته الى بيتها,فلما دخلته كشفت عن وجهها,فرأى شبابا وجمالا, ورأى ان بيتها هو البيت الذي نزله!
وسألته:هل تأكل؟قال:نعم,فكشفت غطاء القدر,فرأت الباذنجانه,فقالت:عجبا من دخل الدار فعضها؟!
فبكى الشاب وقص عليها الخبر,فقالت له:هذه ثمرة الأمانه,عففت

عن الباذنجانه الحرام فأعطاك الله الدار كلها وصاحبتها بالحلالا
نعم ...فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه ولعلها عبرة لكل من
ضاقت به الدنيا وأغرته بأن الله لايضيع أجر من أحسن عملا

روى هذه القصة الحقيقية الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله

اللهم اكفنا بحلالك عن حرامك واغننا بفضلك عمن سواك وارزقنا من حيث لانحتسب اللهم آمين

آآآآسفة على الأطالة
دمتم بحفظ الله
رد مع اقتباس