بكرَ الأميرُ لغربة ٍ وتنائى*** فلقدْ نسيتُ برامتينِ عزائي
إنّ الأمِيرَ بذي طُلُوحٍ لمْ يُبَلْ*** صدعَ الفؤاد وزفرة َ الصعداءِ
قلبي حياتي بالحسانِ مكلفٌ*** و يحبهنَّ صداى في الأصداءِ
إنّي وَجَدتُ بهِنّ وَجْدَ مُرقِّشٍ،*** ما بَعضُ حاجَتِهِنّ غَيرُ عَناءِ
و لقد وجدت وصالهنَّ تخلبا*** كالظلَّ حينَ بفىء للأفياءِ
بالأعْزَلَينِ عَرَفْتُ مِنها مَنزِلاً*** و منازلاً بقشاوة ِ الخرجاءِ
أقرى الهمومَ إذا سرتْ عيدية ً*** يُرْحَلْنَ حَيْثُ مَواضِعُ الأحنْاءِ
وَإذا بَدَا عَلَمُ الفَلاة ِ طَلَبْنَهُ،*** عَمِقُ الفِجاجِ، مُنَطّقٌ بعَمَاءِ
يرددن إذْ لحقَ الثمايلَ مرة َ*** و يخدنَ وخدَ زمائم الحزباءِ
داويت بالقطرانِ عرَّ جلودهم*** حَتى بَرَأنَ، وَكُنّ غَير بِراءِ
قرنتهمْ فتقطعتْ أنفاسهمْ*** وَيُبَصْبِصُونَ إذا رَفَعْتُ حُدائي