عرض مشاركة واحدة
قديم 2012- 10- 19   #9
انوار الايمان
أكـاديـمـي فـعّـال
 
الصورة الرمزية انوار الايمان
الملف الشخصي:
رقم العضوية : 100854
تاريخ التسجيل: Fri Jan 2012
المشاركات: 236
الـجنــس : أنـثـى
عدد الـنقـاط : 126
مؤشر المستوى: 59
انوار الايمان will become famous soon enoughانوار الايمان will become famous soon enough
بيانات الطالب:
الكلية: كلية الآداب
الدراسة: انتساب
التخصص: لغة انجليزية
المستوى: المستوى الرابع
 الأوسمة و جوائز  بيانات الاتصال بالعضو  اخر مواضيع العضو
انوار الايمان غير متواجد حالياً
رد: ورشة عمل فقه السيرة


المحاضرة الثانية :


مراحل الدعوة :
- مرت الدعوه بثلاث مراحل :
- المرحلة الاولى : سريه ..
- تلافياً لوقوع المفاجأت على قريش بدأ النبي دعوته سراً ولمدة ثلالث سنوات .
- لم يكن يدعو الا من كانت تشده إليه صلة قرابه او معرفه سابقه .
- اختار النبي دار الارقم بن ابي الارقم لتكون مقراً لهذه القله الاولى من المسلمين يلتفون فيها ويتعلمون من رسول الله
- ما هو وجه السرية في الدعوه !!!:
- الواقع ان النبي لم يفعل ذلك خوفاًعلى نفسه وإنما فعل ذلك لما تقتضيه السياسه الشرعيه ولأن ذلك كان بوحي من الله لكي تستمر الدعوه ولا توأد في مرحلتها الاولى .
- ولابد من الاخذ بالأسباب والمسببات.
- - شملت الدعوه السريه أقرباء للنبي واخرون من عموم قريش ..

بدأت الدعوة سرية ومرت بثلالث مراحل
المرحلة الأولى : السرية
المرحلة الثانية :الجهرية مع الاكتفاء باعلان النبوة بدون قتال أو مصادفة
الثالثة :جهرية مع قتال المناوئين والمشككين والمعادين للنبي
المرحلة الأولى :
لم يبدأ النبي الدعوة جهريا لكن بدأت الدعوة سرية باسلوب النبوة وكون النبي يبدأ دعوته بهذه الطريقة سرا فلهذا حكمة وعبرة وموعظة وضرورة الأخذ بالأسباب والحيطة والحذر في كل شيء ذلك مافعله النبي شرع لنا بالحيطة والحذر وأن نحسن اختيار الزمان والمكان والوقت في اعمالنا ونأخذ بالأسباب والمسببات وهذا لاينافي التوكل
وهذا الفعل من السياسة الشرعية والتي تقتضيها ظروف الدعوة وظروف الحياة كلها
فلم يشأ النبي على أن يفاجأ قريش بهذه الدعوة دون ايجاد قاعدة اجتماعية مؤمنه مسلمه
والنبي عليه الصلاة والسلام بدأ بدعوة من يظن انهم سيستجيبون لدعوته وبدعوة قرابته ومن يعرفهم ويعرف فطرهم وسلامة أنفسهم
وبدأ بدعوة ابو بكر رضي الله عنه لأنه يعرف سلوكه وأفعاله واعماله فاسلم على الفور دون تردد او إبطاء دلالة على صفاء النفس ونقاء الفطرة والقرب من القيم والمثل والاخلاق
وكذلك دعا سيدنا على رضي الله عنه رغم صغر سنه واسلم على الفور دون تردد أو ابطاء
فبدأ بدعوة هؤلاء النخبة كي تكون قاعدة للمجتمع في مكة المكرمة ثم بدأ بالمظنون بأنهم سيكونون قاعدة صلبة في مكة وغيرهم من الاقرباء فتكون عند النبي صل الله عليه وسلم نواة اجتماعية من المسلمين سواء من المستضعفين من مكة أو من علية القوم
وكان أكثر من اتبع النبي عليه الصلاة والسلام من الضعفاء والسبب في أن أكثرهم من الضعفاء هي ظاهرة وسمة البداية لكل الانبياء السابقين فدعوة الأنبياء عليهم السلام تنقلهم الى أن يتمتعوا بانسانيتهم وكرامتهم ويخرجوا من سلطة جور الناس الى عدل الله سبحانه وتعالى

سؤال لماذا اتخذ النبي عليه الصلاة والسلام هذه الدار لهؤلاء المسلمين ؟

والنبي عليه الصلاة والسلام اختار دار الأرقم ابن أبي الأرقم كي يبلغ هذه الشريحة المجتمعية ما نزل اليهم من القرآن ويعلمهم الاسلام والايمان
ومن أجل أن يكون قاعدة اسلامية إيمانية صلبة تقاوم ماهو متوقع من المجتمع الكبير وهو مجتمع مكة ولهذا نرى لا حقا أن قريش برغم ما فعلت من أساليب التعذيب وما تفننت به من أساليب الإيذاء لم تستطع أن تستأصل هذه الثلة والنخبة والنواة برغم كل ما فعلت
ويجب علينا ان نعتبر لهذه المنهجية في الدعوة والتي قام بها النبي عليه الصلاة والسلام ونلتزم بها في دعوة الآخرين حيث يجب ان تكون الدعوة منهجية ومرتبة حسب مقتضيات الامور والاحوال وهذه الدعوة السرية استمرت ثلاث سنوات.


الدعوه الجهريه :
- لم ينتقل النبي من الدعوه السريه إلى الجهريه الابعد ان أخذ بأسباب عدم إستئصال الدعوه جمله واحده .
- عندما صدع بالدعوه بعد امر ربه له بذلك ..
قال تعالى : ”(فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين )“.
: “(وأنذر عشيرتك الأقربين)“ .
- نادى النبي في قريش بأن صعد على الصفا وأخذ يقول :
” يابني فهر , يابني عدي ” فأخذ الناس يَفِدون على الصفا ثم قال قولته : ”أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلاً خلف هذا الوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟ , فقالوا : ماجربنا عليك كذباً . قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ”

بعد أن أطمأن النبي عليه الصلاة والسلام على وجود نواة اجتماعية مسلمة وقاعدة اسلامية صلبة يؤمن استأصالها بدأ بالدعوة الجهرية وبناء على الأمر الإلاهي الكريم "فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين "
وكان الأمر قطعي باعلان الدعوة فذهب النبي عليه الصلاة والسلام الى الصفا ونادى بعد أن صعد على الصفا نادى وأخذ يقول يا بني فهر يا بني عدي وأخذ الناس يتوافدون عليه فالكل يريد أن يسمع ما لدى محمد ففي رأيهم أن سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام هو الصادق المصدوق الأمين وهو كذلك طبعا فلم يجربوا عليه كذبا من قبل وهو المحبوب المطاع وسارعت قريش الى الصفا ومن لا يستطيع أن يذهب يوفد أحد مكانه ليسمعوا ما بقول النبي عليه الصلاة والسلام وبعد أن تجمع الناس وتوافدوا على الصفا فبدأهم النبي بالسؤال وهذا أسلوب استفهامي للتنبيه من أجل تحضير النفس واستعدادها لتكون الرغبة في سماع الحديث وما يقال فسألهم قائلا : لو أخبرتكم أن خيلا خلف هذا الوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي . فقالوا : ماجربنا عليك كذبا ..وهنا أنتزع النبي عليه الصلاة والسلام الشهادة له بأنه صادق قبل أن يعرض عليهم ما يريد قوله
فقال لهم أني رسول الله لكم جميعا وفاجأهم النبي عليه الصلاة والسلام النبي بهذا الخبر.


يقول ابو لهب :تباً لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا فنزل قوله تعالى:“(تبت يدا ابي لهب وتب)“
- لم تستجب قريش لهذا النداء.
- عدم استجابه قريش لهذا يرد رداً قاطعاً على من قال إن دعوة النبي انما كانت تمثل تطلعات وآمال العرب في السيطرة والاماره..
فلو كان الامر كذلك لاستجابت قريش لهذا لأنه يحقق رغبتها و آمالها .
- دعوة النبي لقريش: لتحرير عقولها وسلوكها من اسر التقاليد الموروثه .
- و في هذا القطع بأن هذا الدين هو دين العقل والمنطق لا دين العصبيه والتقليد الأعمى والعواطف.
- ليس هناك تقاليد اسلاميه.. بل اتباع للمبادئ والهدي الاسلامي.

رد أبو لهب على قول الرسول صل الله عليه وسلم لهذا الأمر تجمعنا كلنا وتجمع قريش فنترك أعمالنا وأشغالنا حتى تقول هذا الهراء تبا لك سائر اليوم فكانت هذه الكلمة تبكيت وتوبيخ وتنقيص للنبي عليه الصلاة والسلام ولهذا نزل قول الله " تبت يدا أبي لهب وتب "
وأما قريش فمنهم من لم يقل شيئا ومنهم من أسلم ومنهم من كان موقفه كموقف أبو لهب
مفاجأة قريش بهذه الدعوة ورفض قريش لها تعني أن النبي عليه الصلاة والسلام كان صادقا فالمستشرقون قالوا أن دعوة محمد انما جاءت تلبية ورغبة لمطالب وآمال قريش حيث كانت قريش في ما مضى تطمع بالسيادة والريادة على العرب والعجم وكان هذا هدف قريش منذ القدم ولهذا سادت هذه الدعوة العرب والعجم
والمستشرقون يريدون أن يشككوا في مصداقية النبي عليه الصلاة والسلام ولكن رد قريش كان ردا قطعيا بأن هذا النبي من عند الله سبحانه وتعالى
النبي عليه الصلاة والسلام عاب على قريش أن تعبد الأصنام من دون الله سبحانه وتعالى وهو دليل على الغاء لعقولهم والاحتكام للتقاليد فالفطرة الصحيحة والعقل السليم يرفضان عبادة غيرالله سبحانه وتعالى فالنبي كان يقول لهم أن هذا النبي الذي جئت به عقل وفطرة سليمان وليس دين تقاليد والعقل مناط التكليف
ليس عندنا في الاسلام شيء اسمه تقاليد ولكن عندنا في الاسلام تعاليم وأحكام فما جاء به النبي هي مباديء وأخلاق وقيم وقواعد وعقائد


مرحلة القتال :
-لم يبدأ النبي قتالاً قط من أجل أن يدخل الناس في الدين .. ”لا إكراه في الدين ”..
- و إنما كان النبي يدافع عن دينه ومن معه .. وكل غزوات النبي كانت دفاعيه .

بدأ النبي دعوته في مكة المكرمة سرية ثم بعد ذلك أصبحت جهرية دونما قتال وبدون عنف حيث أن الاسلام لم يأتي بالسيف أو بالقتال انما جاء بالسلام وبالهدى والنور رغم أن النبي عليه الصلاة والسلام قد تعرض لكثير من الأذى من أهل مكة وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم تعرضوا لأذى عظيم
فقريش ضيقت وحاصرت النبي ثلاث سنين في شعب مكة فكانوا لا يجدون ما يأكلون حتى أكلوا أوراق الشجر ورغم ذلك لم يسجل التاريخ أن النبي قاوم أهل مكة مقاومة مسلحة وانما كان يقوم بالدعوة على أسس شرعية فلم يثبت أن قاتل النبي في مكة ليدخل الناس في الدين
ولكن حينما انتقل النبي عليه الصلاة والسلام الى المدينة المنورة وبعد أن أصبح قويا وأصبحت لديه دولة قاتل دفاعا ومقاومة كل من قاتله مثل بني النضير وبنوقريظة وبنو قينقاع هؤلاء هم الذين قاوموا النبي عليه الصلاة والسلام وأرادوا قتله وقتل المسلمين في المدينة المنورة ولكنه مع ذلك لم يكن يبدأ بالقتال أبدا بل كان يدافع من يقاتلونه من الكفار والمشركين .



التعديل الأخير تم بواسطة انوار الايمان ; 2012- 10- 19 الساعة 08:16 AM