2012- 10- 28
|
#7
|
|
أكـاديـمـي نــشـط
|
رد: ضروري مدارس نحوية
المحاضرة الثانية والثالثة ..
المدرسة البصرية نشأتها وأهم أعلامها
أولاً : فضل البصرة في نشأة النحو:
Øإلى المدرسة البصرية يرجع الفضل في إقامة صرح النحو العربي بكل ما يتصل به من قواعد وخاصة عند الخليل بن أحمد فهو الذي صاغه في صورته العامة المعروفة بأبوابه وعوامله ومعمولاته.
Øوكل ما سند بناءه من سماع وتعليل وقياس وأتم سيبويه صنيعه في مصنفه (الكتاب) الذي عدّه النحاة آية كبرى لا سابق لها ولا لحقه وخلفه الأخفش الأوسط ففسح اللغات والقراءات الشاذة محتجاً لها ومدافعاً دفاعاً شديداً.
ثانياً: عوامل أسبقية البصرة في الدراسات النحوية
أ– العامل التاريخي
سكان البصرة والعراق عموماً بقايا أمم قديمة متحضرة كان بها علم وتدين.
فلما دخل أهله في الإسلام فعلوا في العلوم العربية علي قياس أممهم السابقة...
وأما في علم النحو والصرف واللغة خاصة، فإن حاجة البلاد الأعجمية إليها أشد من حاجة البلاد العربية.
فإذا كان الباعث على النحو ما بدا من اللحن كان طبيعياً أن يكون منشؤه بلداً أعجمياً ، ولا أفضل من ذلك في العراق فقد جمع إلي أعجميته ثقافة واسعة عميقة موروثة .
ب – العامل الجغرافي
تقع البصرة علي سيف من البادية، وأكثر عربها من قيس وتميم.
وهما من القبائل المحتج بكلامها، كما تحف بها قبائل عربية سليمة السليقة لم تفسد لغتها بمخالطة الأعاجم.
فكانت هذه القبائل ترد سوق البصرة .
ج – العامل الثقافي
سوق المربد: كان مفخرة أهل البصرة يغدون عليه ويروحون للقاء الفصحاء من الأعراب الذين يردونها، والتحدث إليهم تمريناً لألسنتهم وتربية لأذواقهم، ومحاولة لاكتساب السليقة العربية المصفاة من شوائب العجمة.
وكانوا يكتبون ما يسمعونه منهم من طرائف الشعر. من أمثال بشار وأبي نواس الذي كان يغدو على المربد بألواحه، وكذلك فعل اللغويون كالأصمعي.
وفي تراجم النحاة نجد كثيراً منهم – كأبي عمرو بن العلاء – كان يذهب إلي المربد يأخذ عن أهله ما يصحح قواعدهم ويؤيد مذاهبهم.
أول نحويَ بصري حقيقي نجد عنده طلائع هذا العلم هو ابن ابي اسحق الحضرمي المتوفى سنة 117 هـــ
الأولي:
Øنصر بن عاصم الليثي
Øعنبسة بن معدان الفيل
Øيحيي بن يعمر العدواني
الثانية Øابن أبي إسحاق Øعيسي بن عمر الثقفي Øأبو عمرو بن العلاء
الثالثة Øالأخفشالأكبر ( أبو خطاب) Øالخليل بن أحمد الفراهيدي Øيونس
الرابعة
Øسيبويه
Øاليزيدي
الخامسة
Øالأخفش الأوسط
Øقطرب
السادسة
Øالجرمي
Øالتوزي
Øالمازني
السابعه .
المبرد ..
من الملاحظ أن جميع نحاة البصرة ممن جاءوا بعد أبي الأسود الدؤلي من القراء فتلميذاه عيسى بن عمر وأبو عمرو بن العلاء ويونس بن حبيب كل هؤلاء من القرَّاء.
ومعروف أنه لكي يُصاغ علمُ صياغة دقيقة لابد له من اطراد قواعده وأن تقوم على الاستقرار الدقيق.
لذا رحل علماء البصرة إلي أعماق نجد وبوادي الحجاز وتهامة يجمعون تلك المادة من ينابيعها الصافية التي لم تفسدها الحضارة , وبعبارة اخرى رحلوا الى القبائل المتبديه المحتفظة بملكة اللغة و سليقتها الصحيحة , و هي قبائل تميم و قيس و أسد و طيء و هذيل وبعض عشائر كنانة , و أضافوا إلى هذا الينبوع الأساسي ينبوعاً بدويَاً زحف إلى بلدتهم من بوادي نجد , وهو نفر من الأعراب الكاتبين قدم إلى البصرة و احترف تعليم شبابها و أشعارها و أخبار أهلها .
خصائص المذهب البصري
الاطراد في القواعد.
الدقة والحيطة في صحة المادة التي اشتقوا منها قواعدهم.
القدرة الفائقة على الاستدلال بالبراهين العقلية والأقيسة المنطقية.
اطراد القواعد
سمعوا عن العرب كثيراً، لكنهم لم يقبلوا كل ما سمعوا، ولم يعتمدوا كل ما روي لهم.
فلم تقم قواعدهم على الرواية العابرة أو البيت النادر.
الدقة والحيطة في صحة المادة التي اشتقوا منها قواعدهم
اشتقوا قواعدهم:
Ø من كلام العرب شعرها ونثرها.
Ø الأعراب الذين وفدوا البصرة واحترفوا تعليم أبنائها.
Ø القرآن الكريم وقراءاته المتعددة.
Ø أما الحديث النبوي فلهم منه موقف آخر.
وتوسعوا من حيث القياس والتعليل إذ طلبوا لكل قاعدة عله.
بحيث يصبح ما يخرج عليها شاذا ولا يقاس على القاعدة ما لم يسمع عن العرب فتصير القاعدة المعيار المحكم السديد.
سيبوبه وكتابه ( الكتاب)
نشأة النحو 67- 81.
|
|
|
|
|
|